web site counter

عوض الله "الجنين" تحتفل بتفوقها مع صورة والدها

رام الله - خاص صفا

مع صورة والدها الذي استشهد منذ أن كانت جنينا جلست الطالبة ندى عادل عوض الله بعد الإعلان عن نتائج امتحان الثانوية العامة وحصولها على معدل 99% بدرجة الأول على محافظة رام الله وسط الضفة الغربية.

ندى والتي لم تعرف والدها سوى من خلال صوره المعلقة على جدار المنزل الكائن في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، والذي استشهد وهي جنينا في بطن أمها قبل ولادتها بشهر، حين اغتاله جيش الاحتلال أواخر التسعينات وهو مطاردًا وناشطًا بارزا في صفوف كتائب الشهيد عز القسام الجناح العسكري لحركة حماس.

 

اقرأ ايضـاً
نتنياهو خشي رد حماس على اغتيال الأخوين عوض الله

 

الأخوان عوض الله.. ملف سري يملك مفاتيحه الاحتلال

القسام: دماء القائدين عوض الله رمز لعودة المقاومة

 

وأعلن الاحتلال الإسرائيلي عن تصفية الشهيدين القائدين عادل وعماد عوض الله بتاريخ 10/9/1998 في بلدة ترقوميا بالخليل جنوب الضفة الغربية في ظروف لم تكشف بعد، وسلّم جثمانيهما عام 2014.

وتقول ندى إن أول لحظة شعرت بها إثر إعلان النتيجة حنانها لوالدها التي لم تكن لتحس معنى الأبوة ولو ليوم واحد، وأنها فقدت بسمة كادت ترتسم على شفاهه ويسمو بابنته أمام الناس.

وتحدث ندى لوكالة "صفا" فتقول:" إن غياب الوالد والظروف التي مرت بها الأسرة لم تكن عائقا ولا للحظة واحدة أمام العلم والجد والتحصيل، مع أن الفرحة كانت ناقصة لرحيل من أحببت أن يكون بجانبي ويفرح لفرحي هذا".

وتكرر ندى في حديثها عبارات الحمد لله على توفيقه لها ودوام رضا والدتها عنها في كل الأوقات.

 

نظام وتصميم

وتوقعت ندى الحصول مستوى عال في تحصيلها إلا أنها كانت تشعر بالرهبة قبل إعلان النتائج وتترقب درجة أقل من المستوى الذي حصلت عليه.

وتفسر ندى طريقة حصولها على هذا المستوى من خلال المواظبة على الدراسة اليومية والمراجعة المستمرة قبل وبعد شرح الدروس، حتى إن المقررات كانت سهلة فترة الامتحانات النهائية.

وتطمح ندى إلى دراسة الأدب الانجليزي بجامعة بير زيت، مشيرة إلى أن عزم الطالب وأسلوبه في تنظيم وقت الدراسة والمتابعة تسهمان في تحقيق مستوى أعلى في التحصيل.

بدورها، تقول والدة ندى إن صبر ابنتها واجتهادها كانا السبب في تحقيق الفرحة للعائلة، مع توفير الأسرة الظروف المناسبة كالراحة النفسية والدعم المعنوي، وعدم إرباكها أو تخويفها من امتحانات "التوجيهي".

وتضيف لوكالة "صفا" أن سعادة ابنتها في هذا اليوم كانت تعويضًا لأيام حزن مضت، قائلة :"ربنا عوض كل لحظة حزن بلحظة فرح".

وتستذكر الأم الفرحة التي غمرت قلبها قبل 18 عامًا بولادة ندى بعد استشهاد والدها بشهر واحد، مع أن الألم كان يعتصر قلبها، وكيف غمرت الفرحة منزلها بعد سماعها تفوق ابنتها.

لكن ندى أصرت أن ترسل مباركتها لأبناء الشهداء الذين تفوقوا في الثانوية، آملة أن تبقى النجاحات عنوانا لكل مراحل حياتهم، تعويضا لهم عما فقدوه.

/ تعليق عبر الفيس بوك