web site counter

هل يُحرّض يعلون وشاليط عائلات الجنود المفقودين بغزة؟

توقيت خروج العائلات عن صمتها ليس وليد الصدفة
القدس المحتلة - خــاص صفا

أثارت موجة الغضب الأخيرة لعائلات الجنود المفقودين بقطاع غزة تساؤلات حول توقيت هذه الموجة، وهل يستحق الاتفاق مع تركيا كل هذا الهجوم على الحكومة الإسرائيلية بسبب عدم شموله إعادة الجنود.

وللإجابة عن هذا التساؤلات، كشفت القناة "العاشرة" العبرية النقاب عن تورط والد الجندي الأسير سابقًا في غزة جلعاد شاليط بتحريض عائلة الجندي الأسير الحالي بغزة "أورون شاؤول" لإقامة خيمة احتجاج قبالة ديوان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالقدس، وذلك بشكل يعيد للأذهان الخيمة التي نصبتها عائلة شاليط إبان حملتها لإعادته من غزة.

ويرى مراقبون أن توقيت خروج العائلات عن صمتها ليس وليد الصدفة، فعائلة "شاؤول" رفعت صوتها منذ فترة وخرجت والدته "زهافا" بمؤتمر صحفي شككت خلاله بمعطيات الجيش حول مقتله بغزة، لكن المثير هذه المرة هو انضمام عائلة الضابط المفقود برفح "هدار غولدين" بعد "صمت القبور" لأكثر من عامين التمست خلالها الأعذار للحكومة.

ويبدو أن الأمر أبعد من ذلك، فقد التزمت عائلة "غولدين" الصمت بطلب من قريبها وزير الجيش السابق موشي يعلون، في حين انفلتت من عقالها ورفعت صوتها عاليًا في أول فرصة أتيحت لها بعد إقالة يعلون من منصبه ما يشير إلى وجود علاقة بين الأمرين.

ووفقًا للقناة العاشرة، حاول "نوعام شاليط" –والد شاليط- أن ينقل تجربته في الحملات التي أدارها لإعادة ابنه لعائلات الجنود المفقودين بغزة، مؤكدًا لعائلة "شاؤول" أن الحكومة مرتاحة لصمتها، وأن الصمت لا يفيد بشيء في هذه الحالة، وأن الحكومة لا تقدر صمت العائلات بل تفسره على أنه قبول بسياستها، الأمر الذي دفع عائلة "شاؤول" للقول إن سكوتها على مدار عامين ذهب سدىً.

ونشرت القناة صوراً لخيمة "شاؤول" بالقدس، وفي الخلفية صورة لخيمة "شاليط" بالقدس أيضاً في حينها.

من جهتها، نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية مقالاً صباح اليوم قالت فيه إنه يتوجب التفريق بين حالة شاليط وحالة الجنديين "شاؤول وغولدين"، "فالحالة الأولى كان هنالك تأكيد ببقاء شاليط على قيد الحياة، أما الحالة الثانية فالتأكيد يشير إلى مقتل الجنديين ساعة اختطافهم" على حد زعمها.

وفي النهاية يبقى التساؤل الملح قائمًا، وهو هل يقف يعلون خلف تحريض عائلات الجنود للخروج الآن لمهاجمة الحكومة، وكيف تحولت عائلة "غولدين" من عائلة داعمة للحكومة إلى موقف المهاجمة لها؟.

وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أعلنت مساء 20 يوليو 2014 أسرها جنديًا إسرائيليًا يدعى شاؤول أرون خلال عملية شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة إبان العدوان البري؛ لكن جيش الاحتلال أعلن عن مقتله.

وفي الأول من أغسطس من العام الماضي، أعلن جيش الاحتلال فقد الاتصال بضابط يدعى هدار جولدن في رفح جنوب قطاع غزة، وأعلنت القسام حينها أنها فقدت الاتصال بمجموعتها المقاتلة التي كانت في المكان، ورجحّت استشهادها ومقتل الضابط الإسرائيلي.

وفي يوليو 2015 سمحت الرقابة الإسرائيلية بنشر نبأ اختفاء الإسرائيلي "أبراهام منغستو" من ذوي الأصول الأثيوبية بقطاع غزة قبل 10 أشهر (سبتمبر 2014) بعد تسلله من السياج الأمني شمال القطاع، كما أفادت مصادر صحفية دولية عن أن "إسرائيل" سألت عبر وسطاء غربيين عن شخص "غير يهودي" اختفت أثاره على حدود غزة في تلك الفترة، وهو الأمر الذي لم تتعاطى معه حماس مطلقًا.

/ تعليق عبر الفيس بوك