web site counter

أهالي رهط يفشلون مسيرة المتطرفين بعد رشقهم بالأحذية

أجبر أعضاء الحزب القومي الإسرائيلي، المتطرفين اليهود على اختصار جولتهم في مدينة رهط في النقب جنوب فلسطين المحتلة وإنهاءها مبكراً، حيث ووجهوا برشق كثيف بالأحذية البالية من قبل الرجال والنساء في المدينة.

وأفاد مراسل "صـفا" أن اليهود المتطرفين نظموا مسيرتهم على مشارف رهط ولم يدخلوا إلى مركز المدينة كما كان متوقعاً، وذلك بعد احتشاد المئات من فلسطينيي 48 وأهالي النقب في المدينة ومنعهم من الدخول.
 
وشارك في مظاهرة التصدي للمتطرفين العديد من أعضاء الكنيست العرب بالإضافة إلى الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948.
 
وأشار مراسلنا إلى أن المئات من رجال الشرطة الإسرائيلية والوحدات الخاصة احتشدت في المكان لحماية المتطرفين أثناء مسيرتهم الاستفزازية، موضحاً أن المسيرة انتهت ولم تسجل أية إصابة في المكان.
 
وكانت الشرطة الإسرائيلية سمحت لليهود المتطرفين بتنظيم مسيرتهم في رهط قبل نحو أسبوع، وقال زعيم المتطرفين باروخ مارزل في حينه: إن "هذه الزيارة جاءت من أجل الاطلاع على البناء غير القانوني في المدينة".
 
وكان المتطرفون اليهود بزعامة مارزل نظموا قبل أشهر مسيرة مماثلة في مدينة أم الفحم الواقعة في منطقة المثلث المحتلة عام 1948 ، وشهدت اشتباكات عنيفة بين الشرطة الإسرائيلية والمئات من أهالي المدينة، حيث اعتقلت شرطة الاحتلال العشرات من الشبان في حينه.
 
وبعد انتهاء المظاهرة قال المتطرف اليهودي باروخ مارزل في تصريحات للصحفيين :" لقد حضرنا إلى رهط من أجل محاربة الحركة الإسلامية التي أصبحت تسيطر على العديد من المدن العربية وتخترق القانون وتعتبره نافذة للإسلام المتطرف".
 
وأضاف مارزل:"جئنا لنحافظ على يهودية "إسرائيل" ونقول للعرب العنصريين:" إذا كانت هناك مشكلة للبناء غير المرخص فهو في رهط وأم الفحم والوسط العربي، وليس في المستعمرات، هذه لن تكون آخر مرة ازور فيها رهط وقد وصلت إليها بعد أم الفحم، وسف أصل إلى الناصرة وكل شبر في دولة " إسرائيل".
 
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مارزل قوله:" لقد حضرنا إلى هنا من اجل محاربة المجرمين الذين يبنون بدون تراخيص وهذه مشكلتنا الأساسية، "إنني أؤكد أن بلدية رهط بنيت أيضا بشكل غير قانوني ".
 
من جهته، عقب عضو الكنيست الإسرائيلي الشيخ إبراهيم صرصور على هذه المسيرة قائلا :" نحن نستنكر هذه الزيارة المشينة لمدينة عربية بقصد الاستفزاز العنصري".
 
وقال الشيخ صرصور:" نشكر القيادات العربية في الداخل الفلسطيني الذين حضروا في هذه اليوم للتضامن مع مدينة راهط، ونشكر أهالي راهط والنقب لوقوفهم صفا واحدا في وجه هذا العنصري الفاشي وقد اختاروا الطريقة المناسبة لإقصائه عن مدينتهم وعدم تدنيسها بهذا المتطرف "
 
وأكد عضو الكنيست جمال زحالقة في بيان صول " صفا" نسخة منه ،إن التصدي للعنصري الصغير مارزل هو في الوقت نفسه تصد للعنصرية الكبيرة والمؤسسة التي تمارسها السلطة والتي يعاني منها كل المواطنين العرب في الداخل خاصة أهلنا في النقب، على حد تعبيره.
 
وأضاف زحالقة: في كل أسبوع يأتون إلينا بقانون عنصري جديد، حتى صرنا نتوق إلى أسبوع بلا قانون عنصري لنحتفل به، ولكن هذا الأسبوع لم يأت بعد".
 
وقال:"إن التصدي ليس ضد زمرة العنصريين المهووسين الذي يريدون دخول رهط، بل لأمر مبدئي أساساً وهو أن العنصرية هو فعل جنائي يجب أن يعاقب عليه القانون، ونحن نعبر عن احتجاجنا الشديد لقرارات المحكمة والشرطة وغيرها باعتبار مظاهرة العنصريين نوع من حرية التعبير"
 
من جهته، قال الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي المحتلة عام 1948 :" إن هذه أرضنا وهذا وطننا عرفنا وسنعرف فكيف سنحميه من كل العنصريين والفاشيين، وإننا نؤكد بان هذه الزيارات جاءت لتستفز وتضرب مشاعر الجماهير العربية في البلاد".
 
وأضاف صلاح :" نحن نؤكد أن هذه المدينة عربية وستبقى عربية وهي لم تكن في يوم من الأيام مكان لهؤلاء الصعاليك الذين يحاولون اقتحامها واستفزاز مواطنيها، إننا نقول لليمين المتطرف والآلاف من رجال الشرطة إن كل مساعيهم فاشلة لم ولن نقبل بها ".

/ تعليق عبر الفيس بوك