لاقى فيديو قصير نشره الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي "لتهنئة المسلمين بحلول شهر رمضان المبارك"، ردودًا ساخرة بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.
واشتدت هذه الردود بعد عملية إطلاق النار المزدوجة التي وقعت في "تل أبيب" ليلة الأربعاء الماضي، والتي جاءت بالتزامن مع بدء المسلسل الذي أشار إليه أدرعي على صفحته، فأطلق عددً امنهم اسم "عملية باب الحارة" عليها استهزاءً بجيش الاحتلال.
وأدت العملية التي نُفذت قرب مقر وزارة الجيش وسط الأراضي المحتلة عام 48 إلى مقتل 4 إسرائيليين وإصابة 16 آخرين جراح بعضهم في حال الخطر الشديد.
ونشر أدرعي عبر فيسبوك فيديو لمنسق أعمال حكومة الاحتلال في المناطق المحتلة الميجر جنرال يواف مردخاي، "يهنئ فيها المسلمين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك"، ويقول إنه: "سيحضر مسلسل باب الحارة".
وفي فيديو أخر ظهر أدرعي برفقة عدد من جنود الاحتلال، وكتب معلقًا: "بعد الإفطار وقبل #باب_الحارة (رغم تبديل معتز) لِيكم تحية خاصة مني ومن جنود الجيش، كل عام وأنتم بألف خير".
وقال الناشط عبد الرحمن العوراري في تعليقه على منشور أدرعي: "من المغرب أحلى سهرة رمضانية على الطريقة الفلسطينية، تسلمو شباب والله ما قصرتوا الله يحميكوا".
كما قال الناشط مهدي صقر "هنيئًا لمنفذي عملية #باب_ الحارة بكل دعوة فاضلة من قلب مسلم، وربنا ما يشمت فيكم اليهود ولا أفيخاي أبو ذراع".
وردت ناشطة من جامعة الأقصى، بالقول: "من وين بعرف الدين أصلاً"، في إشارة إلى أدرعي، مذكرة إياه بما فعله في حرب غزة في رمضان العام الماضي".
وتابعت "كبير انتصرنا عليهم والحمد لله، وتحية لشهداء الخليل وتحية لمنفذي عملية باب الحارة اليوم، والله فرحتونا رغم الألم".
كما قال الناشط أبو ليث تيسير موجهًا حديثه لأدرعي: "مبروك عليك عملية الثالث من رمضان، قطايف الثالث من رمضان محشي بالرصاص".
وابتهاجًا بالعملية، قالت ناشطة سعودية: "أرأيت كيف رمضان شهر خير، وأول بشائره عملية أمس، الله يسعد هالشعب المغلوب".
ودخلت المذيعة بقناة "الجزيرة" غادة عويس في جدال شديد مع أدرعي عبر صفحتيهما الرسمية على فيسبوك، وذلك بعد إطلاقها "هاشتاغ" ضده، ردًا على نشره فيديو التهنئة بشهر رمضان على حسابه.
وكانت البداية من المذيعة اللبنانية، التي كتبت على حسابها الرسمي قائلة: "يأبى فيخو إلا أن يهرّج في كل عام!".
ثم أطلقت عويس "هاشتاغ" صادم لأفيخاي ردًا على الفيديو، الأمر الذي أثار حفيظته وبدأ بالرد عليها بمنشورات على صفحته عبر فيسبوك.
وقالت عويس: "انزعج فيخو من كلمة "طز" وراح يحاضر بالاحترام أو "الإحتغام" ولم ينزعج من كونه سارقًا وقاتلًا! سرق الأرض وقتل أصحابها وهجّر من تبقى منهم".
وأضافت "أنت سارق، تهرّج وتسخر من العرب معتقدًا أنك ذكي وحضاري!، لست ذكيًا البتة لأن حركاتك مكشوفة ولأنك مجرم محتلّ سرقت أرض الفلسطينيين السكان الأصليين وأنت عدوّ للإنسانية أجمع وليس للعرب فقط".
وعن العملية قالت "رُدّوا الأرض لأصحابها ترتاحون وتريحون، ولا يعود أحد يطلق النار عليكم بهذه البساطة".
ورغم هذه السخرية، يحذر عدد من الكتاب مما يؤديه الناطق باسم جيش الاحتلال عبر صفحته على فيسبوك، لافتين إلى أنها جزء مهم ومقصود من خطته في العمل.
ويرى في هذا الجانب الكاتب سعيد الحاج إلى أن الاحتلال يهدف من خلال صفحاته بالعربية إلى كسر الحاجز النفسي في "الحديث" أو الكتابة مع شخصية تمثل جيش الاحتلال.
وأشار إلى أنه قد يوصل من خلالها رسائل مبطنة أو ظاهرة، وقد تستغل لجمع المعلومات الاستخبارية، وإسقاط البعض للتعاون والتعامل مع مخابرات الاحتلال.
