web site counter

طلب محدود بأسواق غزة رغم وفرة العرض

غزة - محمد لبد - صفا

تزينت مداخل المحال التجارية والأسواق بالمنتجات الرمضانية معلنةً عن استعدادها لاستقبال الضيف الكريم، وبدأت بعرض المنتجات الجديدة الخاصة بالشهر تلبيةً لأذواق الصائمين وقت السحور والفطور.

ويكثر في رمضان طلب المواطنين بعض السلع، التي اقترنت بالشهر الكريم، وأضحت طقسًا من طقوسه المتعارف عليها، لكن بعضهم لا تسعفه الظروف الصعبة لشرائها، ويكتفي بالنظر.

وبينما يمد محمود المدهون (46 عامًا) يده لشراء "الملبن" و"قمر الدين" من أحد متاجر سوق غزة الشعبي، يقول لمراسل وكالة "صفا" إنه اعتاد على شرائهما في شهر رمضان المبارك.

وبالإضافة إلى ذلك، يشير المدهون إلى أن المواطنين يقبلون على شراء المربى والتمر والأجبان والعصائر بأنواعها، والحلاوة والمعلبات وغيرها خلال الشهر الكريم.

وأثناء ترتيب البضائع الرمضانية بشكل يجذب المشترين، يقول معتز الحلو صاحب إحدى المطاحن لمراسل "صفا" إن شهر رمضان له خصوصية عند المواطنين، إذ يزداد فيه الطلب على بعض المنتجات.

ووفق الحلو، فإن الزبائن يرغبون أكثر بشراء البهارات، والتمور، والمكسرات التي تستخدم في القطايف-أبرز حلويات رمضان-إضافة للعصائر المتنوعة.

التردي الاقتصادي

وتنجذب أعين المارة في الأسواق لما لذ وطاب من السلع الرمضانية، لكن بعضهم لا يستطيعون شراءها، بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة في القطاع، جراء الحصار المستمر منذ نحو عشر سنوات.

المواطن "أبو يوسف بعلوشة"، يشكو صعوبة الحال، وعدم توفر فرص عمل تساعد على توفير ما يلزم أسرته في الشهر الكريم.

ويقول لمراسل "صفا": "رمضان يختلف عن باقي الأشهر، فهو يتطلب احتياجات يومية كثيرة ترهق كاهل المواطن، ومصاريفه ضعف الأشهر الأخرى".

أما "أبو محمد"، الذي كان يمسك بنوع زهيد الثمن من الأجبان، فيقول إنه يلجأ لشراء هذا النوع من السلع ليسد حاجات أسرته في الأيام الأولى من رمضان.

ويضيف "لا أتذوق طعم رمضان إلا إذا اشتريت بعض الحاجيات لأسرتي رغم قسوة الظروف".

كميات أقل

وينعكس ضعف القدرة الشرائية للمواطنين على الكميات التي يطلبها التجار، ويعرضونها في متاجرهم قبل نحو شهر من بدء رمضان، ويختلف ذلك نسبيًا بين مناطق قطاع غزة.

ويقول التاجر صالح لبد إنه يوزع موادًا غذائية على المحال التجارية بنسبة 50% للمحلات الكبرى، و30% للمحلات الشعبية، مقارنة بالسنوات الماضية.

وعن سبب ضعف التوزيع للمحال التجارية، يذكر لبد "أن الدَين على أصحاب المحال التجارية أرهق كاهل التاجر، الأمر الذي أثر سلبًا على كميات التوزيع، في الوقت الذي لا يستطيع فيه المواطن مساعدة التجار ولا الحكومة أيضًا".

ويشير المحاسب بمتجر "رابعة" محمد مهدي إلى أن بعض البضائع تأخرت في دخول السوق كالجبنة الهولندية والمربى التركي، في حين تقلصت الطرود الغذائية التي توزعها المؤسسات الخيرية لأقل من النصف.

ويحاول مهدي كغيره من أصحاب المحال التجارية المنافسة عن طريق حملة تخفيضات "مراعاةً لظروف المواطنين"، ولإغرائهم بالشراء من متجره.

كميات مستوردة

بدوره، يقول المتحدث باسم وزارة الاقتصاد بغزة عبد الفتاح أبو موسى، إن الحصار المفروض على قطاع غزة منذ نحو عشر سنوات أثّر على دخول، وتنوع أصناف المواد الغذائية، لكنه يؤكد أن المواد الغذائية المتوفر بالسوق تكفي الاحتياجات بشهر رمضان.

ويوضح أبو موسى لمراسل "صفا" أن غزة استوردت لشهر رمضان نحو 1500 طن من الأجبان والألبان، و180 طن من الحلاوة، و150 طن من التمور، و110 طن من المربى، و40 طن من "قمر الدين"، إضافة لنحو 50 طن من "الطحينة" السائلة.

ويلفت إلى أن شهر رمضان له خصوصية، إذ يزداد الاستهلاك على الأجبان والألبان والمربى والتمور وبعض اللحوم وغيرها، لكنه يقول إن الإقبال عليها ضعيف حتى اليوم.

ويرى المسئول أن الضائقة المالية أثرت بشكل كبير على القدرة الشرائية للمواطنين، في وقت تبلغ نسبة البطالة نحو 43% بالقطاع المحاصر.

/ تعليق عبر الفيس بوك