نظمت المكتبة الشعبية - ناشرون ومكتبة بلدية نابلس العامة شمال الضفة الغربية المحتلة أمسية ثقافية للأديب والروائي الجزائري واسيني الأعرج، الذي زار مدينة نابلس.
وقام الأعرج خلال الأمسية التي أقيمت في حديقة مكتبة البلدية بتوقيع رواياته الثلاث "مملكة الفراشة"، و"أنثى السراب"، و"سوناتا لأشباح القدس"، لعدد من القراء والمعجبين والمهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.
وأكد عضو المجلس البلدي لمدينة نابلس هاني مقبول في كلمة له بالأمسية على عمق العلاقات التاريخية بين فلسطين والجزائر، مثمنا دور الأعرج بنقل الصورة الحقيقية لما يحدث في الأراضي الفلسطينية من انتهاكات إسرائيلية.
بدوره، حيا ممثل نادي الأسير رائد عامر، الدور الذي يمارسه الأعرج في دعم الحركة الأدبية داخل سجون الاحتلال، مشيرا إلى أن بعض رواياته دخلت السجون، وأن العديد من الأسرى يقرؤون له ولأدبه.
من جهته، أكد مدير المكتبة الشعبية خالد خندقجي على عمق التواصل الثقافي الفلسطيني الجزائري من خلال كتب الأعرج، ومن خلال ما يتميز به الكاتب من نقل رسالة الحياة الفلسطينية إلى العالم من خلال كتاباته الأدبية.
وأشار إلى أن الأعرج يزور نابلس للمرة الثانية، ليؤكد بذلك على عمق المحبة المتبادلة والترابط الثقافي تجاهها.
وثمن دعم الأعرج للحركة الأدبية داخل سجون الاحتلال، مشيرا إلى أنه تنازل للمكتبة الشعبية عن حقوق نشر الطبعة الفلسطينية من الروايات الثلاث، ليذهب ريعها لصندوق دعم أدب السجون.
وتضمنت الندوة الثقافية التي أدارها المحاضر بجامعة النجاح الوطنية الدكتور سامي الكيلاني، نقاشا حول الروايات الثلاث للأعرج.
وتناقش رواية "مملكة الفراشة" تداعيات الحروب الأهلية وتأثيرها من خلال قصة بطلتها "ياما" التي عايشت ما عرفت بالعشرية السوداء، أما رواية "سوناتا لأشباح القدس" فقال عنها الأعرج أنها تربطه بالحياة حتى في ظل اليأس، في حين قال انه يعتبر رواية "أنثى السراب" نشيدا للحب في عز الضغينة.
وعبر الأعرج في بداية حديثه عن عمق المحبة التي يكنها الشعب الجزائري للشعب الفلسطيني.
وزار الأعرج خلال وجوده في نابلس عائلة الأسير باسم الخندقجي المحكوم بالسجن المؤبد، وهو كاتب روائي، وله العديد من الدواوين والروايات التي كتبها منذ اعتقاله أواخر العام 2004.
