افتتحت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" شرق غزة مساء السبت معرضًا بعنوان "آلام الهجرة وآمال العودة" على أنقاض مركز شرطة الشجاعية، وذلك ضمن فعاليات إحياء الذكرى السنوية الـ 68 للنكبة.
واحتوى المعرض الذي أسند واجهته خيمة عرب تجسيدًا لرمزية حياة الفلسطينيين قبل النكبة، على زوايا مختلفة، شملت الصور التاريخية الموثقة لأيام النكبة، وما حملت من معاناة على كاهل الفلسطينيين وحياتهم، عوضًا عن صور لأجيال معاصري النكبة.
وشمل أيضًا صورًا تجسد آلام اللاجئين وأحوالهم القاسية في مخيمات اللجوء، ومجسمات لخرائط فلسطين وصورًا لقادة وشهداء، بالإضافة إلى زوايا أخرى تجسد القضايا الرئيسة في الثوابت الفلسطينية (الأرض وعودة اللاجئين والقدس والأسرى والمقاومة)، كما تضمن زوايا تضم مشغولات يدوية ومطرزات وصور حصرية للأراضي المحتلة عام 48، ورسوم كاريكاتير وغيرها.
بدوره، شددَّ القيادي في حماس ماهر صبرة خلال احتفال المعرض على أنه رغم الحصار الظالم والعدوان والإجرام على غزة على مدار ١٠ سنوات إلا أن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن فلسطين.
وقال "ثابتون على أرضنا وسنتحمل الحصار وقلة الاعمار"، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني يُحارب اليوم في تأخير الإعمار واستمرار الحصار من أجل القدس والمسجد الأقصى.
وأوضح أن المعرض يشكل رسالة رمزية، غير أنها تحمل الكثير من المعاني التي تؤكد أولًا وأخيرًا أن الشعب الفلسطيني لن ينسى نكبته، وأن حقه في أرضه المغتصبة حق أصيل، خاصة أنه ومنذ 68 سنة وهو يعاني القسوة والمرارة بسبب وعد بريطاني لليهود من لا يملك لمن لا يستحق.
ونوه إلى أن "المغتصبين الصهاينة تجمعوا من كافة بقاع دول العالم على أرض فلسطين بزعم أنها أرض الميعاد، فيما قوبل هذا الاحتلال الواضح بتحييد المجاهدين الفلسطينيين وسحب سلاحهم بحجة وجود جيوش عربية تدافع عنهم وستأتي بالأرض المحتلة لحجر العرب".
وأضاف أن الفلسطينيين ووسط نفض اليد العربية عن قضية احتلال أرضهم باتوا يحاربون حتى بعد نكبتهم، فلا مكان للفلسطيني إلا وجد الألم والقهر والضغط عليه والمحاربة في أبسط الحقوق.
وأكد صبرة أنه رغم ذلك، فإن أهل فلسطين لم ينسوا نكبتهم وضياعهم من الكبير إلى الصغير، مشددًا على أن المعرض الفني شرق غزة يأتي لاستذكار الألم من الهجرة ومزجها بألم العودة الحتمي القريب للأرض المحتلة.
ونبَّه إلى أن الشعب الفلسطيني بات ينتفض في الضفة الغربية رغم سنوات بذلها المحتل وأعوانه لإيجاد جيل جديد يبيع ما يرغبون، وفي غزة جيل مقاوم هو الأمل في العودة لفلسطين المحتلة.
وتابع "اليوم نمزج الألم بالأمل في مشروعنا الجهادي المقاوم"، مطالبًا الاحتلال بقراءة رسالة المقاومة والقسام في غزة، ورسالة الشباب المنتفض في الضفة قراءة جيدة، لافتًا إلى أن أهل فلسطين لا ينسون نكبتهم ويحملون قضيتهم ويدفعون لها ثمنًا بالأرواح والدماء والأموال.
ودعا صبرة الأمة العربية والإسلامية إلى تبوؤ منصب مدافع عن فلسطين، والوقوف إلى جانب قضية شعبنا، مشددًا على أن المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى وليس للفلسطينيين وحدهم، وأن القضية الفلسطينية تتطلب تحركًا مسؤولًا من قبلهم، وعدم نسيانها.
وأضاف "لا تنازل ولا تراجع ولا اعتراف بحق مغتصب على شبر أو على ذرة تراب من تراب فلسطين"، موجهًا في الوقت ذاته رسالة للاحتلال قائلًا "رسالتنا للمحتل إن كنت تريد أمنا وصلتنا فعليك أن ترحل عن أرضنا ليعود الحق لأصحابه".
بدوره، قال رئيس رابطة مساجد شرق غزة فريد زيارة إن رسالة المعرض تُجسد من خلال الصور والزوايا المختلفة حقيقة المأساة التي حلت بالشعب الفلسطيني منذ عام 1948 م، ويظهر الحق الديني والتاريخي والوطني للشعب بملكية أرض فلسطين، ويُفند ادعاءات الاحتلال وكذبه.
