أوصى مشاركون في اختتام فعاليات يوم دراسي بغزة الخميس، بضرورة إنشاء أكاديميات سينمائية ومراكز لتدريب وتأهيل الشباب المبدع على تقنيات الإنتاج وفنون العمل السينمائي، وإدراج الفنون السينمائية ضمن المناهج التربوية بمراحلها المختلفة.
وطالبوا بوجود صندوق فلسطيني عربي لدعم الإنتاج السينمائي الفلسطيني الجاد لضمان تكامل الجهد السياسي والفني في إدارة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.
وكانت مؤسسة إبداع للأبحاث والدراسات والتدريب نظمت فعاليات اليوم الدراسي بعنوان "توظيف الإعلام المقاوم في السينما الفلسطينية"، في فندق الكومودور بغزة، بحضور النائب في المجلس التشريعي صلاح البردويل ورئيس مجلس إدارة مؤسسة إبداع محمد رمضان الأغا ونخبة من المفكرين والأكاديميين والمتخصصين في الشأن الإعلامي والسينمائي.
وناقش اليوم الدراسي العديد من المحاور الهامة، منها تطور أساليب إعلام المقاومة، وأثر الإعلام المقاوم على المجتمع الفلسطيني والعربي وعلى المجتمع الإسرائيلي والدولي.
كما ناقش دور الفضائيات وشركات الإنتاج والأحزاب في توظيف الإعلام المقاوم في السينما الفلسطينية، ودور الإعلام الجديد في خدمة الإعلام المقاوم وصولًا إلى وسائل تطور الاعلام المقاوم.
وأكد البردويل أن السينما هي أداة من أدوات الصراع بين فلسطين والعدو الإسرائيلي الذي استخدام السينما بغرض التزوير والتلفيق وقلب الحقائق.
وقارن بين السينما الفلسطينية والعربية، موضحًا أن السينما العربية لا تراعي القيم والثقافة العربية رغم أن عمرها يقارب قرن من الزمان، لكن "النتيجة صفر كبير، ومستوى المحتوى السينمائي العربي المقدم مستوى هابط، ولا يراعي الاخلاق والقيم العربية".
وقال "إذا تحدثنا عن السينما الفلسطينية نستطيع أن نقول إنها تحاول أن تحرز تقدم كبير من أجل مواجهة الرواية الصهيونية التي تهدف إلى طمس الثقافة والشخصية الفلسطينية".
وفي السياق، طالب المشاركون بضرورة وضع خطة عملية لتأهيل البنية التحتية السينمائية سيما (صالات العرض) في الضفة وقطاع غزة، بما يعيد الاعتبار للثقافة السينمائية لدى الجمهور الفلسطيني، وصياغة محددات عامة للخطاب الفني الفلسطيني.
ودعوا إلى امتلاك ترسانة درامية قوية قوامها خبرات كافية من الكُتاب والمخرجين والممثلين ومن كافة المسميات التي تحتاجها صناعة الدراما، وكذلك قيام الفضائيات الفلسطينية والأحزاب وشركات الإنتاج والنقابات بدورها في دعم الدراما والسينما الملتزمة.
واختتم اليوم الدراسي بتوزيع شهادات التكريم والتقدير على المشاركين واللجان، بحضور فريق عمل مؤسسة إبداع نبيل عليان إسليم، أحمد أبو حلبية، صابر عليان، وعبد الرحمن صالحة.
