دخول ملثمون طبع على أقنعتهم "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، في بيت استقبال التهاني باستشهاد منفذ عملية تفجير الحافلة الإسرائيلية بمدينة القدس المحتلة عبد الحميد أبو سرور الاثنين الماضي، كان ملفتًا للحاضرين.
ويعتبر هذا الظهور المفاجئ نادرًا من نوعه، فهو للمرة الأولى التي يخرج فيها مثلمون بالزي العسكري لحماس في محافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، منذ 10سنوات تلت الانقسام بين حركتي فتح وحماس.
وألقى متحدّث باسم الكتائب كلمة أمام الحاضرين، أكّد فيها على مناقب الشهيد أبو سرور، ونقل نعيًا من الجناح العسكري لحماس للشهيد، معتبرًا أنّه أحد أفراد الجناح العسكري للحركة.
وبايع المتحدث الشهيد أبو سرور على مواصلة درب مقاومة الاحتلال، والسير على نهجه، والعمل على تصعيد المواجهة مع الاحتلال، كما وصف ردّا على جرائم الاحتلال المتوالية بحقّ الفلسطينيين.
وسبق التعزية، تقبيل الملثمين لرأس والدة أبوسرور داخل منزل العائلة، وسط ترحيب منها ومن النسوة اللاتي يجلسن بجوارها بهؤلاء الملثمين، وأطلقت الزغاريد والهتافات الممجدة والداعمة لهم.
وبينما لم يتبين حمل هؤلاء للأسلحة، سوى لبعض الهراوات والعصي، يشكل خروجهم في ظلّ اشتعال الشارع مع الاحتلال الإسرائيلي، وتزامنًا مع تواصل الانقسام،إضافة لما تعلنه حماس من مواصلة الأجهزة الأمنية الفلسطينية لملاحقتها لأنصارها ومقاوميها، تحديًا واضحًا.
ويعتقد مراقبون أنّ هذا السلوك المفاجئ يحمل بين ثناياه نوعًا من التحدّي الذي اختارته حماس في بيت لحم، ناهيك عن الرسائل الواضحة التي تودّ إيصالها بمسؤولية الحركة عن هذه العملية.
وفي مواقع أخرى بالضفة الغربية المحتلة، اعتقلت أجهزة أمن السلطة أكثر من مرّة أنصارًا لحماس ارتدوا زي جناحها العسكري وشاركوا بفعاليات مختلفة، من بينها جنازات تشييع الشهداء أو إلقاء كلمات باسم الكتائب بمهرجانات تأبينهم.
وكانت مصادر طبية إسرائيلية أعلنت مساء الأربعاء الماضي، استشهاد أبو سرور المشتبه به بتنفيذ عملية تفجير الحافلتين بالقدس قبل يومين، وذلك بعد إصابته بجراح بالغة نتيجة التفجير.
يذكر أن قوات الاحتلال داهمت منزل الشهيد الثلاثاء، واعتقلت والده محمد ابو سرور وأخذت عينات الحمض النووي من افراد عائلته بعد أن حققت معهم ميدانيًا، وانسحبت بعد اعتقال والده ونقلته على الفور لمركز تحقيق المسكوبية بالقدس.
وأصيب 21 إسرائيليًا بعملية تفجير تسبب باحتراق حافلتين لشركة "إيغد" بالقدس المحتلة، وصفت جراح اثنين بالخطيرة و7 بالمتوسطة، فيما لا زالت التحقيقات جارية بظروف تنفيذ العملية.
