كرر الرئيس محمود عباس تمسكه بمواصلة التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والكيان الإسرائيلي، معتبرًا أن انعدام التنسيق بين الجانبين "سيُحدث فوضى دموية في المنطقة".
وقال عباس في حديث للقناة الثانية من التلفاز الإسرائيلي مساء الخميس إن قوات الأمن التابعة للسلطة تحاول منع الشبان الفلسطينيين من حمل السكاكين لطعن المواطنين الإسرائيليين.
ووصف عباس هذه العمليات ضمن انتفاضة القدس المستمرة منذ مطلع أكتوبر الماضي بأنها "غير معقولة".
وردا على سؤال ماذا يمكن أن يقول لأحد أبنائه لو أنه نفذ عملية طعن قال عباس "أكون مجنون لو قلت لأحد أبنائي أن ضرب السكاكين عمل جيد ".
وأضاف "الأمن لدينا يدخل المدارس ليفتش حقائب التلاميذ من أجل مصادرة السكاكين منهم وحدث في مدرسة واحدة وجدنا 70 سكينا من التلاميذ وقلنا لهم أن هذا خطأ وأنا لا أريدك أن لا تموت لكن أريدك أن تحيا ويحيا الأخر".
في الوقت ذاته، قال إن عمليات الطعن سببها "فقدان الأمل" لدى الشبان الفلسطينيين، مضيفا أنه من مسؤوليته مد اليد للتسوية.
وأشار إلى أنه يصرح في كل مناسبة بأنه يجب نبذ العنف، منددا ب"التحريض من كلا الجانبين".
وقال بهذا الصدد " لا أحب أن أرى طفل فلسطيني يحمل سكينا ويطعن إسرائيلي لأنه ضد سيل الدم لكن عندما لا يرى الطفل أملا في السلام ماذا يمكن أن يفعل ؟".
وأضاف " نحن لم نفقد إنسانينا لا نحن ولا الشعب الإسرائيلي وعلينا أن نقول أن ما يحصل شيء استثنائي خارج طبيعة البشر ويجب أن لا يستمر لأننا لو قبلنا الأمر الواقع سنخسر المستقبل".
وأشار عباس إلى أنه طوال عشرة أعوام وهو في السلطة فإن سياسته ضد القتل والعنف وهو يريد سلام ويجلس على الطاولة حتى يستعيد الأطفال الفلسطينيين الأمل.
وردا على سؤال قال عباس إن السلطة الفلسطينية على وشك الانهيار، داعيا الكيان الإسرائيلي إلى منحها المسؤولية الأمنية الكاملة على المناطق الفلسطينية.
وقال إن جيش الاحتلال داهم حتى منطقة منزله وطلب من حرسه ترك أسلحتهم وكاد يحدث اشتباك، مضيفا أن هذه القضية إذا لم تحل فيجب على الحكومة الإسرائيلية استلام كامل مسئولياتها.
وشدد على أنه "لا بد من جود نوع من التعاون الأمني ويجب على الحكومة الإسرائيلية ترك كامل المسئوليات للأمن الفلسطيني وإلا فإنها تريدنا أن نبقي عملاء لديها وهو أمر نرفض استمراره".
ورد ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هذه التصريحات بأن الأخير مستعد للقاء عباس في كل لحظة غير أن عباس هو الذي يرفض هذا اللقاء.
ويعد وقف التنسيق الأمني مطلبا شعبيا وفصائليا مستمرا خاصة منذ اندلاع انتفاضة القدس المتواصلة منذ مطلع أكتوبر الماضي وخلفت استشهاد أكثر من 200 مواطنا.
