قدِمت مواطنة روسية إلى مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، خصيصا، لإجراء عملية جراحية لإزالة غضروف (ديسك)، في المستشفى الإنجيلي العربي، في سابقة تعد الأولى من نوعها.
وقررت "كاتيا كونس" (50 عاما) الحضور لنابلس للعلاج، بعد أن قام رئيس قسم جراحة الأعصاب بالمستشفى الدكتور مفيد يعقوب بتشخيص حالتها عبر الإنترنت.
وقالت كونس بعد خروجها من غرفة العمليات، إنها كانت تعاني من غضروف عنيف، وتم تشخيص حالتها على يد العديد من الأطباء في روسيا.
وأضافت أن بعض الأطباء نصحها بعدم إجراء عملية، وبعضهم الآخر اقترح إجراء العملية وزراعة بلاتين مكان الغضروف، مما جعلها تعيش في حيرة وتوتر.
وأوضحت أنها سمعت بالمستشفى الإنجيلي بنابلس عبر الإنترنت، وأرسلت صورها الطبية إلى الدكتور يعقوب، الذي أبلغها بدوره بإمكانية إجراء العملية في المستشفى الإنجيلي، دون الحاجة لزراعة البلاتين.
وتابعت أنها وفور تلقيها التشخيص، حجزت على طائرة روسية، ووصلت أمس إلى فلسطين، وأجرت العملية في اليوم التالي، بإشراف الدكتور يعقوب.
من جانبه، قال الدكتور يعقوب إن العملية استمرت ساعة ونصف بتخدير جزئي، وتم خلالها توسيع قاع النخاع الشوكي، وتكللت العملية بالنجاح، وستغادر المريضة المستشفى خلال أقل من 24 ساعة.
وأوضح أن هذه العملية تجرى عادة في المستشفى الإنجيلي وغيره من المشافي الفلسطينية، لكن الإنجاز هو قدوم مواطنة أجنبية إلى فلسطين للحصول على الخدمات الطبية.
واعتبر الدكتور يعقوب أن نجاح العملية يكمن في توفر إدارة ناجحة على رأس الهرم في المستشفى الإنجيلي، وتوفر الإمكانات ومنها جهاز ميكروسكوب متطور والأدوات والخبرة العملية للطاقم لإجراء تلك العمليات.
من جانبه، أشاد المدير العام للمستشفى الدكتور وليد سابا القرة بهذا الإنجاز الوطني، منوها إلى أن تحويل المرضى الفلسطينيين للعلاج بالخارج هو السائد، أما الآن أضحى الأمر معكوسا، وبات الأجانب يحضرون للعلاج في فلسطين، وهذا بحد ذاته نجاح لفلسطين.
وقال إن إدارة المستشفى وبتوجيهات من رئيس مجلس إدارته رئيس الأساقفة سهيل دواني، تركز على تعزيز الأقسام الموجودة بالمستشفى، وعدم إنشاء أقسام جديدة للتنافس مع المشافي الأخرى، بهدف التكامل مع المؤسسات الطبية الفلسطينية.
