أجرى مركز جراحة قلب الاطفال الفلسطيني في مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية بالقدس المحتلة خلال الأسبوع المنصرم عمليتين جراحيتين معقدتين لطفل وطفلة.
وكانت العملية الأولى لطفل يبلغ من العمر (سبعة أعوام) كان يعاني عدة عيوب خلقية في القلب، أبرزها انزياح في موقع القلب الطبيعي إلى اليمين، وانعكاس في الشرايين، والثانية لطفلة تبلغ من العمر (أربعة أعوام)، كانت تعاني من وجود ثقبين في قلبها.
وقال اختصاصي جراحة قلب الأطفال في المستشفى البروفيسور نزار حجة إن الطفل أحمد عطاطرة من قرية يعبد في جنين، عانى منذ الولادة من خمسة تشوهات وعيوب خلقية في القلب، أبرزها حالة القلب اليميني، وهذه الحالة تتمثل بانزياح قلب الإنسان إلى الجهة اليمنى بدل اليسرى.
وأوضح أن هذه حالة نادرة تصيب شخصًا واحدًا من بين 100 ألف شخص حول العالم، بالإضافة إلى انعكاس في الشرايين الرئيسة (Transposition of the Great Arteries)، وعدم وجود صمامين في القلب، ووجود عيب في الحاجز البطيني والحاجز الأذيني، بالإضافة إلى ضمور في نصف عضلة القلب.
وأكد أن ثلاث عمليات قد أجريت لأحمد منذ ولادته، إلا أن الأطباء لم يجروا له العملية الأخيرة نظرًا لخطورتها، مضيفًا "أجرينا العملية بنجاح بحمد الله على الرغم من تأخرها مدة أربع سنوات تقريبًا".
وأشار إلى أنه تم فصل الشرايين والأوردة عن بعضها البعض، وفتح قنوات تصل إلى البطين الوحيد، وذلك في عملية استمرت لمدة سبع ساعات، وسيغادر أحمد المستشفى بعد أسبوع.
وعن حالة الطفلة ريماس أبو عبيد، قال البروفيسور حجة "أجرينا عملية جراحية لريماس استغرقت مدة أربع ساعات لسد ثقبين في قلبها، الثقب الكبير بين البطينين، والصغير بين الأذينين، حيث تشكل الفتحات بين الأذينين 8 % من حالات تشوهات القلب الخلقية، وعلينا التعامل معها جراحيا في حال لم يتم انسداد الثقوب بشكل تلقائي".
وأضاف "بحمد الله جرت العملية بسلاسة، بتعاون حثيث من طاقم الإنعاش المكثف وقسم الأطفال وأطباء التخدير في المستشفى، حيث تم إصلاح الثقوب بنجاح، إضافة إلى تصحيح أحد الصمامات لديها، والآن ستتمكن ريماس من الاستمرار في ممارسة حياتها الطبيعية كطفلة".
