أصيب عشرات المواطنين الجمعة خلال مواجهات وقمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرات الضفة الغربية المحتلة الأسبوعية.
ففي بيت لحم جنوبًا، أصيب شاب بالرصاص الحيّ ومسعف بالرصاص المطاطي في مواجهات اندلعت مع جنود الاحتلال في المدخل الشمالي للمحافظة بيت لحم.
وأفادت مصادر طبية لوكالة "صفا" أنّ شابا أصيب بالرصاص الحيّ في المواجهات، مشيرا إلى أنّ إصابته وصفت بالمتوسطة.
كما أصيب مسعف برصاصة مطاطية في الكتف بالمواجهات التي اندلعت مع جنود الاحتلال، عقب إطلاقهم الرصاص باتجاه مركبة إسعاف تابعة للهلال الأحمر، وأدى الرصاص إلى تحطّم زجاجها.
وأصيب عشرات المواطنين بحالات اختناق في المواجهات التي اندلعت مع جنود الاحتلال عقب صلاة الجمعة، تقدم الاحتلال خلالها صوب مدخل مخيم عايدة والأحياء السكنية القريبة، تحت وابل كثيف من القنابل الغازية والصوتية.
أما في قلقيلية شمالًا، فقمعت قوة إسرائيلية مسيرة كفر قدوم الأسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية الرئيس المغلق منذ 13 عامًا لصالح مستوطني "قدوميم".
وذكر منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي في بيان وصل "صفا" نسخة عنه أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية مطلقة الأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، كما استهدفوا منزل المواطن عبد الرزاق عامر بالمياه العادمة.
أما في جنين شمالًا، فأصيب بعد ظهر الجمعة عشرات المواطنين بحالات اختناق متفاوتة، خلال مواجهات مع جنود الاحتلال وقعت على مثلث قرية الشهداء، ومدخل بلدة برقين الجنوبي.
وأكد شهود أن المواجهات اندلعت بعد أن نصب الاحتلال حاجزا في المنطقة وشرع بالتدقيق في هويات المواطنين وإعاقة تحركاتهم.
قنابل محرمة
وأوضحوا أن طواقم من الهلال الأحمر الفلسطيني تتواجد في المنطقة وتقدم العلاج اللازم للمصابين، وأن جنود الاحتلال يطلقون العيارات المعدنية والنارية وقنابل الغاز والصوت.
كما أصيب عشرات المواطنين والمتضامنين الإسرائيليين والأجانب بحالات اختناق بالغاز السام والمسيل للدموع جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لمسيرة بلدة نعلين الأسبوعية، غرب رام الله والبيرة.
وأفاد عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في نعلين محمد عميرة أن ما ضاعف عدد المصابين بالاختناق، هو استخدام الاحتلال لقذيفة الغاز المسامة بالصاروخ والتي تصل لمدى كبير جدا.
وقال عميرة في بيان وصل "صفا" نسخة عنه إن هذا النوع من القنابل تساقط بكثافة على منازل المواطنين، من بينها بيت المواطن فايز علي نافع، حيث تسبب ذلك في تكسير بعض زجاجه.
وتابع:"استهدف الاحتلال المشاركين بالمسيرة بالغاز وقنابل الصوت، وتمكن عدد من الشبان من اختراق الحصار والوصول لمنطقة إقامة جدار الضم العنصري، ووضع الأعلام، وخلع جزء من الشيك، وإشعال النار في إطارات السيارات في تعبير عن رفض المواطنين للجدار والاستيطان".
وأردف عميرة أنه سبق ذلك انتشار مكثف لجنود الاحتلال منذ ساعات الصباح الأولى، حيث حاولوا منع المتظاهرين من أداء الصلاة في المنطقة، لكنهم صمموا وأداها مقابل الجنود وفي تحد واضح لهم.
وفي سياق متصل، أصيب العشرات من المواطنين والمتضامنين بالاختناق الشديد اثر استنشاقهم الغاز المسيل السام، خلال قمع الاحتلال لمسيرة بلعين الأسبوعية الرافضة للاحتلال والجدار العنصري.
فقد أمطرت المتظاهرين بالرصاص المطاطي والقنابل الغازية من نوع "الصاروخ" التي يصل مداها إلى ألف متر حيث تنفجر القنبلة مرتين الأولى حين إطلاقها والثانية حينما تقطع نصف المسافة لتعطيها دفعة جديدة لتكمل طريقها، ما تسبب بوقوع حالات اختناق.
وسبق ذلك أن انطلقت المسيرة من مركز القرية وبمشاركة الأهالي والنشطاء الدوليين والإسرائيليين، حيث رفع المشاركون الأعلام وصور الشهيدة البطلة دلال المغربي قائدة عملية الساحل إحياء لذكرى استشهادها الثامنة والثلاثين.
وفي مدينة القدس المحتلة، فتحت قوات الاحتلال بعد ظهر اليوم نيران أسلحتها وقنابل الغاز السام بعشوائية تجاه المواطنين في البلدة القديمة منها.
وأوضح شهود أن جنود الاحتلال يتصرفون بطريقة "جنونية" بذريعة تنفيذ عملية طعن في منطقة باب العمود، وأن هناك إصابات وحالات اختناق بين صفوف الأهالي.
كما أصيب طفل في قرية النبي صالح شمال غرب رام الله ظهرًا بقنبلة غاز في بطنه، خلال قمع الاحتلال الاسرائيلي لمسيرة القرية الاسبوعية المناوئة للاستيطان والجدار العنصري.
وقال ناشطون إن الطفل محمد ناجي التميمي (9 سنوات) أصيب بقنبلة غاز الأمر الذي تسبب بفقدانه للوعي، ما استدعى نقله من قبل طواقم الاسعاف إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأشار إلى أن عددا آخر من المواطنين أصيبوا بحالات اختناق جراء إطلاق الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع تجاههم.
