web site counter

خلال مهرجان في خانيونس

الحية:حماس لا تتدخل بشؤون مصر وتسعى لعلاقات طيبة معها

خان يونس - صفا

جدد القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خليل الحية، تأكيد حركته، عدم تدخلها بتاتًا لا من قبل ولا في الحاضر أو المُستقبل في الشأن الداخلي المصري ولا غيره، في الوقت الذي تسعى فيه الحركة لعلاقات طيبة معها.

وقال الحية خلال حفل تأبين الشهيد القسامي محمد الأسطل في محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، مساء الأحد: "شهداء الأعداد والتجهيز، يؤكد للقاصي والداني بأنه لا معركة لنا إلا مع الاحتلال الإسرائيلي، ودم الشهيد الأسطل ورفاقه من قبله تؤكد للقريب والبعيد أن حماس بُندقيتها وإعدادها موجه للعدو ليس لغيره".

وأضاف الحية  "دم الشهيد الأسطل ومن سبقوه، تؤكد كذلك لأشقائنا المصريين بأنه لا مصلحة لحماس ولا لشعبنا وللمقاومة أن تعبث بأمن مصر ولا بساحتها، نقول ذلك بعد أن خرج علينا وزير الداخلية المصري باتهام جديد لحركة حماس (متهما إياها بالوقوف وراء مقتل النائب العام المصري هشام بركات)"..

اتهامات باطلة

وتابع "نقول بكل وضوح وصراحة واطمئنان، هذه الاتهامات باطلة وعارية عن الصحة تمامًا، فلا مصلحة لنا لا بالأمس ولا اليوم ولا غدًا، قلناها كثيرًا (لا تدخل من حماس في الشأن المصري ولا لغيرها، لا بأمنها ولا بسياستها؛ لذلك يعترينا الغضب والحزن والصدمة، أن نرى الاتهامات بين الفينة والأخرى من هنا وهناك".

وشدد الحية : "نحن حركة فلسطينية مقاومة تنتمني للفكر الإسلامي الوسطي ولجماعة الإخوان فكرًا، ولا تربطها أي علاقة تنظيمه أو إدارية مع أي حركة خارج فلسطين، فهذا هو تصنيفها وواقعها؛ لكن أن تستدعى حماس بين الحين والأخرى باتهامات هنا وهناك، وسنكتشف بعد فترة من الزمن بواقع الحال والمقال من أشقائنا بمصر أن حماس بريئة".

وتساءل باستغراب واستهجان وغضب : "لماذا بين الحين والأخر الشغل الشاغل للإعلام المصري والمسؤولين جرجرة فصائل المقاومة وحماس على وجه الخصوص لاتهامها بالعبث بالأمن المصري، ونحن بريئون من ذلك، ونعلم أنه لا تدخل من طرفنا بالشأن المصري، ولا علم لنا أن أي فلسطيني يتدخل بشأن مصر".

وواصل حديثه "هذا موقفنا؛ وتأتي هذا الاتهام في ظل هذا الجو والظروف والمحاولات لتطوير العلاقة بيننا وبين الأشقاء في مصر، لخدمة شعبينا، وقُطرينا، لتبقى مصر كما نريد، فهو مدعاة للاستغرابِ، والاستهجان، لذلك نقول : (يا عُقلاء مصر، ماذا تستفيد مصر وإعلامها بشيطنتنا بين الفينة والأخرى، ومن اتهامنا)".

محاولات للتشويش

وعاد الحية ليذكر الجميع عندما (خرج وزير الخارجية المصري حبيب العدلي، باتهام حماس بتفجير كنيسة القديسين، وبعد سنوات يكتشف من يقف خلف هذه الجريمة، وحوادث أخرى اتهمت حماس بها زورًا وبُهتانًا، وواقع الحال أثبت كذب تلك الإدعاءات)..".

وتساءل مُجددًا : "هل يُعقل يا أشقائنا في مصر بين الفينة والأخرى أن توجه لنا اتهامات من هنا وهناك، ثم يكتشف بعد وقت أنها باطلة وعارية عن الصحة؛ لذلك فإننا نربأ بإخواننا في مصر، بعُقلائهم، بساستهم، ومفكريهم وأحزابهم، بأن لا يدخلونا بأتون خلافاتهم وواقعهم".

وجدد تأكيده بأن حماس لا تريد لمصر، سوى "الأمن والسعادة والرفاهية، وتبقى شامة في جبين العالم والأمم؛ ولا ولن تتدخل بشؤون مصر لا من قريب ولا من بعيد، وتطمح بعلاقات طيبة".

عتاب لفتح

وأستهجن الحية ما صدر عن حركة فتح، "من الفصيل الفلسطيني الذي ننشد أن نعيش معه في شراكة على أرض وطننا، لنحرره، ونعيد أهله له"، قيامهما بتلقف التصريح المصري باتهام حماس، قبل أن يسألوا حماس، ويستفسروا ويستوضحوا منها، ويصبوا جام غضبهم ضدنا.

وتساءل الحية: "هل هم سُعداء بذلك، هل هذا ما يخططون ويترجمون، أم ترجمة لأحد قياداتهم أنهم سيعيدون غزة بالقوة، لا ندري ما هو المقصود من ذلك، إن روح الأخوة والوطنية كانت تقتضي من فتح أن ترد عن إخوانهم في حماس، هذا الاتهام".

وأمضى "لذلك نحن نقول : (حماس ستبقى ماضية رغم الاتهامات ومحاولات التشويش، على خيارها، وبوصلتها، وارداتها؛ لن تنساق لمحاولات التشويش والانشغال عن مشروعها الوطني وطريقا الجهادي، الذي ترنو من خلاله لتحرير الأرض وعودة اللاجئين وإقامة دولتنا المستقلة على كامل التراب الوطني)".

وشدد الحية مُجددًا "ستبقى حماس تُكن كل التقدير والاحترام لأشقائها العرب والمسلمين، وكل العداء لعدونا على أرضنا، حتى ندحره، سنمضي على طريق حل أزمات شعبنا، وفق روح التمسك بالثوابت"؛ مؤكدًا أن سائر الأمم والشعوب، وخاصة أمتنا، إخواننا ودرعنا، وهم من يحموا ظهرنا".

وأكد أن حركته مع المصالحة الوطنية القائمة على احتضان انتفاضة القدس، وإعادة تشكيل قياداتها الفلسطينية، ومؤسساتها الوطنية على أسس من الشراكة والوطنية وحفظ الثوابت".

ولفت الحية إلى أنهم ماضون على خيار المقاومة والتحرير وحماية انتفاضة القدس؛ مُعبرًا عن فخر واعتزاز حماس بأبنائها الشهداء، وقال : "نعاهد بأن نمضي على طريق الشهداء والتحرير، ولا نهذب يُمنى ولا يسار، ولا ترهبنا تهديدات العدو، ولن تجرنا المُهاترات هنا وهناك لتنجر بوصلة سلاحنا عن تحرير أرضنا وقتال عدونا الوحيد، وهو العدو الصهيوني، الذي أحتل أرضنا وشرد أهلنا".  

/ تعليق عبر الفيس بوك