أكد خبير بريطاني معروف في التسويق والعلاقات العامة السبت على فشل حملات العلاقات العامة الإسرائيلية في استقطاب التأييد والدعم الدولي بسبب سطحيتها.
وانتقد الخبير جوناثات غاباي –حسبما نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية- الحملة التي أطلقتها وزارة الإعلام والشتات الإسرائيلية مؤخراً بهدف تجنيد الإسرائيليين المسافرين إلى الخارج ليكون متحدثين نيابة عن الكيان.
و"مسبيريم يسرائيل" أو "توضيح صورة إسرائيل" هو عنوان الحملة الرسمية التي تنصح الإسرائيليين المسافرين إلى الخارج كيف يتحدثون بطريقة لائقة ويوضحوا إنجازات "إسرائيل" خلال حوارهم مع الآخرين.
وتعقيباً على ذلك، قال غاباي: "الناس يسخرون منكم"، مشيراً إلى مقالات منشورة في الصحف البريطانية تتهكم على الحملة، مضيفاً "من الذي يقدم لكم الاستشارات حول ذلك؟، هذا أمر سيء وسيء جداً".
ونقلت وسائل إعلام بريطانية وعالمية تقارير مختلفة حول الحملة الإسرائيلية، وتعامل كثير من هذه التقارير مع هذه الحملة بطريقة ساخرة، كما ذكرت الصحيفة.
وقال الخبير البريطاني ساخراً: "يشير الكتيب الإعلاني إلى أن الإسرائيليين يجب أن يسمعوا ثم يتكلموا، إلى جانب الاهتمام بالتواصل البصري وبالحركات جسدية الهادئة والمطمئنة".
وأضاف "ما استفزني فعلاً هو ما طرح ضمن الحملة بأن إسرائيل هي دولة محبة للسلام طورت الكرز وفازت بجائزة يوروفيجن الموسيقية عام 1998، هل تتوقعون بصراحة أن يسهم ذلك بتغيير آراء الناس؟".
وتابع: "عندما قدمت إلى هنا فإنني في الواقع أعتقد أن إسرائيل هي الدولة الأكثر ديمقراطية في المنطقة، لكن هذا لا يظهر عبر حملاتكم الدعائية هذا أمر خطير للغاية ويؤدي إلى أسوأ نوع من الدبلوماسية العامة".
من جانبه، عبر وزير الإعلام والشتات الإسرائيلي يولي ادلشتاين عن رفضه لانتقادات الخبير البريطاني، مؤكداً أن الحملة ناجحة وحركت النقاش العام، كما زار الموقع 150 ألف إسرائيلياً حتى اللحظة.
ويتضمن الموقع معلومات تفاصيل حول أمور كثيرة، وخاصة فيما يتعلق بما وصفته "هآرتس" بالنجاحات الإسرائيلية في مجال التقنيات والبحوث الطبية، ومعلومات حول الفنون والثقافات والمشاهير اليهود.
ونقلت عن إدلشتاين قوله إن المهمة الرئيسية من وراء الحملة هي "إضفاء صبغة إنسانية ووجه إنساني على إسرائيل، ونريد من الإسرائيليين أن يتحدثوا عن حياتهم الشخصية وعاداتهم وإنجازاتهم وإنجازات إسرائيل".
لكن غاباي لم يعجبه هذا التبرير بقوله أن أمر سطحي، قائلاً: "ما الذي ترمي إليه إسرائيل؟، إن الأمر ليس لا يدور فقط عن بار رفائيلي – عارضة الأزياء الإسرائيلية التي نشر عنها في الموقع الرسمي للحملة- وليس عن جمالها، هذه الأمور لا تعني شيئاً على الإطلاق".
واقترح على "إسرائيل" بأن تكون صريحة حول قضية رئيسية واحدة وهي "الصراع الفلسطيني الإسرائيلي"، وعلى الحكومة الإسرائيلية أن تسعى إلى تفنيد تقرير غولدستون بنشاط وبثقة وليس بغرور.
ودعا إلى التعامل مع الناس بذكاء وهم بالتالي سيستجيبون، قائلاً: "إذا ما عاملتم الناس وكأنكم تريدون بيع مسحوق صابون فإنهم لن يصدقوكم".
