اجتمعت هيئة الادعاء العام البلغاري مع لجنة التحقيق الفلسطينية وكاشف النايف شقيق الشهيد عمر للاطلاع على مستجدات التحقيقات الجنائية البلغارية، في وقت قدم الادعاء تفسيرات تذهب باتجاه وجود "فعل خارجي" ذي أبعاد جنائية لم يحددها.
وذكر مراسل الجزيرة أن الادعاء البلغاري طلب مقابلة أرملة الشهيد لاستكمال التحقيقات حول ملابسات وفاته. فيما بدأت لجنة فلسطينية التحقيق مع موظفي السفارة الفلسطينية في صوفيا.
وقال رئيس لجنة التحقيق تيسير جرادات إن التحقيقات الفنية والإجراءات الجنائية ربما تأخذ وقتا أطول، مؤكدا رغبة اللجنة في الاستماع لأقوال شهود عيان.
من جهته، اعتبر عضو لجنة التحقيق عمر شحادة أن معركة النايف من أعقد المعارك وأصعبها لأنها تتعلق بكشف الحقائق المتعلقة بجوهر الصراع المخيف الذي يعيش في ظله الشعب الفلسطيني، وفق تعبيره.
في الأثناء، تقول مصادر مقربة من الحكومة البلغارية إن الحكومة تميل إلى رواية سقوط النايف من علو بالرغم من عدم اكتمال التحقيقات أو صدور التقرير النهائي الذي يفترض أن يحدد ملابسات وفاته.
عملية قتل
بيد أن صحيفة 24 تشاسا أفادت أن النتائج الأولية لتشريح جثمان النايف تؤكد وجود إصابة في الجمجمة والدماغ، وهو ما يرجحه خبراء أمنيون.
وقالت الصحيفة إن النايف لفظ أنفاسه بعد عشرين دقيقة من تعرضه للحادث، وهو ما يتعارض مع رواية سابقة للادعاء البلغاري قال فيها إن النايف توفي في سيارة الإسعاف.
وقال الخبير الأمني سلافكو فولتشيف "ما يتوفر لدينا من معلومات يؤكد أن ما حدث هو عملية قتل".
وأضاف "لمعرفة الجهة التي اغتالت النايف لابد من البحث عن دافع لهذا القتل، ودولة إسرائيل هي الوحيدة المعنية بالتطور الأخير لهذه القضية".
وذكرت الإذاعة البلغارية، في وقت سابق من يوم الثلاثاء، أن التقرير الطبي الجنائي غيرُ قادر على تحديد إن كان النايف قد اغتيل أو انتحر، مضيفة أن لجان التحقيق وحدها هي القادرة على تحديد ذلك.
وكانت أرملة النايف نفت رواية الادعاء العام البلغاري، وأكدت أنها وصلت إلى مقر السفارة الساعة الثامنة والنصف صباحا لتجد عمر ميتاً ومغطى بلحاف داخل المبنى، بينما وصلت سيارة الإسعاف الساعة 12:30 ظهرا.
وقصة النايف تعود لعام 1986، حين اعتقل بتهمة قتل مستوطن بمدينة القدس المحتلة، وحكم عليه بالسجن المؤبد، لكنه بعد أربع سنوات من السجن نقل لمشفى بمدينة بيت لحم، حيث تمكن في وقت لاحق من الهرب لدولة عربية، ثم استقر في بلغاريا منذ عام 1994.
المصدر : الجزيرة
