أكد رئيس الحركة الإسلامية في أراضي "48" الشيخ رائد صلاح أن محاولات الضغط التي تمارسها سلطات الاحتلال على الفلسطينيين ومن ذلك هدم البيوت، لن يجبر الشعب الفلسطيني على الاعتراف "بيهودية الدولة".
وقال صلاح خلال خطبة الجمعة في مدينة أم الفحم :"أيتها المؤسسة الإسرائيلية حاولتم وتحاولون تحت اسم القانون بأن تفرضوا الاعتراف بيهودية الدولة، ونحن صريحون معكم فلن نعترف بيهودية الدولة".
وأضاف صلاح: "افعلوا ما شئتهم واهدموا ما شئتهم فلن ننسلخ عن جلودنا ولن نساوم عن وجودنا الحضاري العربي الإسلامي"، متابعاً: "هذه الأرض كانت وستبقى تتكلم العربية ومهما تحاولون من تهويد وعبرنة للأسماء فلن تنفعكم محاولاتكم".
وحول قرار"عبرنة" الأسماء الأخيرة، أكد رئيس الحركة الإسلامية أن المسميات العربية "ستبقى جميعها راسخة شامخة صامدة تتكلم العربية ، فكل محاولاتكم خسران وفشل".
وعن شطب اسم النكبة من الكتب الدراسية، قال صلاح مخاطباً سلطات الاحتلال: "إنكم تعيشون أجواء مسعورة أخطر من أنفلونزا الخنازير، قد تشطبون اسم النكبة من كتاب أو صحيفة أو لافتة، فهل تظنون أننا سنتنازل عن النكبة ؟".
وأضاف: "فقط محاولة واحدة لن نحيي فيها ذكرى النكبة، وذلك يوم نستبدل مسيرة النكبة بعرس وفرحة بعودة خمسة ملايين لاجئ إلى بيوتهم وأرضهم ومقدساتهم" .
وكان وزير التربية والتعليم الإسرائيلي جدعون ساعر قرر قبل أيام شطب اسم النكبة من مناهج التعليم في المدارس العربية مشيرا إلى أن وضع النكبة في المنهاج كان خطأ منذ البداية، بعد أيام من قرار وزير المواصلات يسرائيل كاتس عبرنة أسماء المدن والقرى العربية.
وختم صلاح خطبة الجمعة قائلا: "نحن أصحاب الأرض فمن حقنا أن نبني ونعمر عليها وعلينا الحفاظ عليها والمرابطة فيها، وإن قرارات الهدم الصادرة هي ظلم وانتهاك للحق"، متحدثاً عن عدل الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي ضرب به المثل في العدل.
وكانت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، هدمت خلال الاسابيع الأخيرة عدة منازل في منطقة وداي عارة المحتلة عام 48، حيث هدمت بناية شوق السعدي في مدينة أم الفحم في المنطقة نفسها بعد أن بنائها من قبل الأهالي من جديد، وذلك بذريعة البناء غير المرخص.
يشار إلى أن لجنة المتابعة العليا لشؤون فلسطينيي48 دعت إلى إقامة صلاة الجمعة هذه ضمن عدة خطوات احتجاجية على سياسة الهدم الإسرائيلي، كما وسيتم في هذا الإطار تنظيم مظاهرة احتجاجية يوم غد السبت في مدينة أم الفحم المحتلة.
