صرحت الرئاسة الفلسطينية، الليلة، بأن عضو اللجنة المركزية في حركة "فتح" عباس زكي، "لا يمثل إلا نفسه، ولا يمثل منظمة التحرير الفلسطينية أو السلطة الوطنية فيما يتعلق بتصريحاته حول دعم إيران لأسر الشهداء".
وفي ذات السياق، استنكر الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة ما جاء على لسان مساعد رئيس مجلس الشورى الايراني، حسين شيخ الإسلام، من أن طهران ستدخل الأموال عبر طرقها الخاصة إلى أسر الشهداء.
وقال أبو ردينة: "إنه كان من الأجدى أن ترسل إيران الأموال بشكل رسمي إلى مؤسسة الشهداء والأسرى والتي تقوم بواجباتها نحو أبطال فلسطين وعائلاتهم بدل اللجوء إلى طرق ملتوية ووسائل غير مشروعة".
ووصف أبو ردينة تصريحات المسؤول الإيراني بأنها "غير مقبولة ومرفوضة وهي ليست تجاوزاً للشرعية الفلسطينية فقط، بل تعتبر خرقا لكل القوانين بما فيها القانون الدولي الذي ينظم العلاقات بين الدول، كما أنها تعتبر تدخلاً مرفوضاً في الشؤون الداخلية الفلسطينية والعربية".
وأضاف أن هذه التصريحات لا تخدم النضال الفلسطيني في معركته ضد الاحتلال، وفي نضاله نحو الحفاظ على القدس والمقدسات.
وكان زكي رحّب بتصريحات إيرانية تعهدت فيها بتقديم دعم مالي لأسر الشهداء الذين ارتقوا بـ"انتفاضة القدس"، والذين تهدمت بيوتهم في أحداثها.
وقال زكي: "أبلغتنا إيران خلال زيارتنا الأخيرة إلى طهران بأنه تم التكفل بأسر شهداء انتفاضة القدس وإعمار البيوت التي دمرتها إسرائيل، وجرى خلال الزيارة الاتفاق على أن تحدد آلية توزيع الأموال فيما بعد".
جاء ذلك عقب إعلان السفير الايراني في لبنان محمد فتحعلي خلال مؤتمر صحافي عقده في بيروت الأربعاء عن تقديم مساهمة مالية لكل عائلة شهيد من شهداء الانتفاضة بنحو سبعة آلاف دولار، و30 ألف دولار لكل أسرة هدم الاحتلال منزلها في انتفاضة القدس.
