web site counter

عشرات الإصابات في مسيرتي نعلين وبلعين

أصيب عشرات المواطنين والمتضامنين الأجانب، معظمهم بحالات اختناق بالغاز المسيل للدموع عندما قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي بعد ظهر الجمعة مسيرتي نعلين وبلعين غرب رام الله المناهضتين لبناء جدار الفصل العنصري على أراضيهما.

وأقام المئات من أهالي نعلين والقرى المجاورة صلاة الجمعة على الأراضي المهددة بالمصادرة، حيث أكد الشيخ صلاح تايه على ضرورة التمسك بالأرض ومقاومة سياسات الاحتلال.
 
وقال تايه :" إن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ليست شريكا للسلام مع الفلسطينيين في ظل حكومة نتنياهو وليبرمان التي تحاول تهويد القدس وبناء جدار الفصل العنصري".
 
وانطلقت مسيرة القرية الأسبوعية بعد صلاة الجمعة، حيث شارك المزارعين بارتداء الزي الفلسطيني التراثي، وتقدموا المسيرة مصطحبين عدة الحراثة وسط هتافات وطنية تؤكد على الوحدة والتمسك بالأرض.
 
وحاول المتظاهرون العبور من البوابات العسكرية التي تفصلهم عن أراضيهم المصادرة، إلا أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز والصوت لتفريق المظاهرة ومشاركة المزارعين.
 
وأصيب العشرات من المشاركين بحالات اختناق شديدة من الغاز، وقد رفعوا صور أحد المتضامنين الأمريكيين الذي أصيب بقنبلة غاز في رأسه منذ عام بعد وهو يرقد في مستشفى إسرائيلي في حالة الموت السريري.
 
وأثناء المواجهات اقتحمت قوات الاحتلال القرية من عدة جهات، وقامت باعتقال المزارع صالح مصطفى عميرة.
 
وأكد عضو اللجنة عاهد الخواجا أن مسيرة اليوم هي للتأكيد على التمسك بالأرض وان لا خيار للشعب الفلسطيني إلا أن يتوحد في مقاومة سياسة الاستيطان والجدار، مستهجنا قرار الذهاب إلى المفاوضات في ظل الاستيطان.
 
وفي قرية بلعين، أصيب العشرات بحالات الاختناق وبالرصاص المطاطي ورصاص من نوع "التف تف" عندما قمعت قوات الاحتلال المسيرة التي نظمتها اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان ضد جدار الضم والتوسع العنصري,.
 
وأحيت مسيرة بلعين أيضا الذكرى السنوية الأولى لإصابة المتضامن الأمريكي ترستين الذي أصيب قبل عام في قرية نعلين وفقد ذاكرته ودخوله في حالة الموت السريري.
 
وتزامنا مع الأسبوع الثقافي التي تنظمه وزارة الثقافة ودعما لقضية القدس والمقدسات ضد الهجمة الاستيطانية التي تتعرض لها، انطلقت المسيرة بعد صلاة الجمعة من مركز القرية باتجاه البوابة الغربية للجدار بمشاركة وزيرة الثقافة سهام البرغوثي.
 
وحيت البرغوثي النضال الشعبي الذي يقوم به أهالي بلعين وشددت على ضرورة دعم هذه المقاومة ومساندتها من قبل المستوى الرسمي والشعبي.
 
وقالت:" اخترنا بلعين للبدء في الأسبوع الثقافي وللتضامن معها ضد الهجمة الاحتلالية لأن بلعين جسدت نموذجا إبداعيا متميزا في المقاومة الشعبية، وأعطت رسالة لكل العالم، بأن الشعب الفلسطيني ابتدع أشكال عديدة منذ التاريخ تعبر عن تمسكه بحقه في الأرض بالحياة..".
 
وأضافت " إن ظاهرة الدعم من المنظمات الدولية الشعبية المحبة للسلام، جاءت بناء على صمود أهالي بلعين وقدرتهم على التواصل منذ أكثر من خمسة أعوام، ودلالة على عدالة القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم وعاصمتها القدس".
 
وجاب المتظاهرون شوارع القرية مرددين الهتافات الوطنية والهتافات المنددة بالجدار والاحتلال و اتجهت المسيرة إلى موقع الجدار.
 
وفي منتصف الطريق فوجئ المتظاهرون بوجود كمين للقوات الإسرائيلية الخاصة التي أطلقت الرصاص الحي وقنابل الصوت ورصاص "التف تف" على المشاركين مما أدى إلى إصابة العديد منهم.
 
وعرف من بين المصابين الطفلين محمد أديب أبو رحمة ومحمد احمد حمد اللذان أصيبا بجروح متعددة في أنحاء الجسم تمت معالجتهم في المنطقة.

/ تعليق عبر الفيس بوك