أعلنت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أنها أدخلت تعديلات على سياستها الاستشفائية للاجئينا في لبنان لتعزيز استدامة دعم الرعاية التي تُقدمها.
وأشارت "أونروا" في بيان لها الجمعة أن للتعديلات العديد من المنافع المهمة، بما في ذلك زيادة دعم الرعاية الاستشفائية من المستوى الثالث والتي طالما كانت طلبا للاجئين بلنبان، وتقلل كذلك من الاعتمادية على المستشفيات الخاصة التي تميل إلى أن تكون أكثر كلفة.
ورأت أن الإعلان عن السياسة أدى الى بروز مخاوف عبر عنها اللاجئون وبقوة فيما يتعلق بالمشاركة الجزئية في تغطية تكاليف الرعاية الاستشفائية من المستوى الثاني وشدد اللاجئون الفلسطينيون على أن الأشد حاجة وفقرا على وجه الخصوص من بينهم لن يتمكنوا من المساهمة في تغطية تكاليف علاج الاستشفاء، وبالتالي فمن عدم الانصاف لهم أن يعانوا نتيجة للتعديلات الجديدة.
وشدد البيان على ان الوكالة تأخذ هذه المخاوف على محمل الجد، ونتيجة لذلك، فقد قررت إطلاق صندوق مكمل للسياسة المعدلة لضمان أن يحظى الأكثر حاجة بحقهم في الحصول على الرعاية من المستوى الثاني. وبالتالي، وبما يتعلق بالتعديلات الاستشفائية، فإن "الأونروا" متمسكة بالتزاماتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وخاصة تجاه اولئك الذين بحاجة هم بأمس الحاجة للدعم.
وأشار إلى أن الوكالة تمكنت من تأمين المساهمات المالية الأولية وعليه فان هذا الصندوق هو الآن قيد التفعيل.
وأكدت أنها تعمل على ضمان أن هذه الآلية ستجذب العديد من الشركاء بهدف تلبية احتياجات الاستشفاء المخصصة للاجئين في لبنان. ولقد سبق للوكالة أن أدركت بأن متطلبات الاستشفاء في لبنان مرتفعة ولهذا السبب بالذات فقد خصصت الوكالة، ومنذ فترة ليست بالوجيزة، ما نسبته 50 % من موازنتها المخصصة للاستشفاء لكافة مناطق عملياتها فقط لإقليم لبنان.
واوضحت "أونروا" أنها تعمل جاهدة لإيجاد حلول للعديد من التحديات العملية المتعلقة بالاستشفاء، فعلى سبيل المثال طلب بعض المستشفيات من المرضى تأمين دفع أولي كشرط لإدخالهم المستشفى وكذلك التحدي المرتبط بمحدودية وصول المرضى في بعض المناطق إلى المستشفيات الخاصة والمكلفة.
