شارك الآلاف من أهالي مدينة غزة الجمعة في مسيرة جماهيرية حاشدة دعت إليها اللجنة الوطنية لنصرة المقدسات تعبيراً عن رفضهم لتهويد الأماكن المقدسة ولسياسة الاستيطان.
وانطلقت المسيرة من جميع مساجد مدينة غزة بمشاركة من مختلف الفصائل الفلسطينية والأجنحة العسكرية المقاومة إلى جانب لفيف كبير من العلماء والمثقفين ورجال الإصلاح.
وأكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي أن الشعب الفلسطيني خرج اليوم بجميع أطيافه ليقول أن فلسطين هي وطن الأحرار، داعياً الأمة العربية والإسلامية لعدم إعطاء المبررات لمن يريد أن يدنس المقدسات.
وأشار في كلمته خلال المسيرة إلى أن الكيان الإسرائيلي استطاع أن يصفع العالم العربي على الوجه، مؤكداً أنه مستمر في مسلسل التهويد الذي يستهدف المقدسات الإسلامية.
وبين أن الرد العربي جاء من خلال رسالات فارغة المضمون تنحاز إلى العالم الغربي دون الخروج بأقوال تساند القضية الفلسطينية، متسائلاً "ما الفائدة من حالة الاستنكار في ظل استمرار سياسة التهويد بحق المقدسات في كل مكان".
وخاطب الهندي السلطة الفلسطينية بقوله: "يجب عليكم أن تتقدموا لنتحاكم أمام الجميع وأن تعرضوا كشفاً لشعبكم بما حققته مسيرة المفوضات التي تتبنوها"، مطالباً إياهم بالاعتراف بفشل خيار المفاوضات والرجوع إلى أحضان الشعب والقضية.
وشدد على أن القرار الإسرائيلي بشأن استمرار الاستيطان يثبت روح الانتفاضة في عروق الفلسطينيين الذين قدموا كل ما يملكون من أجل قضيتهم، مؤكداً أن المسيرات الوحدوية تأتي من أجل استنهاض الهمم لدى الشعوب العربية والإسلامية.
وكانت مدينة القدس المحتلة قد شهدت اليوم مواجهات واشتباكات عنيفة بين الآلاف من المصلين المسلمين وقوات الاحتلال الإسرائيلي التي نشرت عددا كبيرا من الحواجز في المدينة لتمنع الكثيرين من أداء الصلاة في المسجد الأقصى المبارك.
الانتفاض بوجه الاحتلال
من جهته، قال عضو القيادة السياسية لحركة "حماس" خليل الحية: "إن جميع فئات الشعب الفلسطيني خرجت اليوم من أجل الدفاع عن مسرى الأنبياء ليؤكدوا ارتباطهم روحاً وعقيدة ومنهاج حياة".
وأضاف "إن الخروج في مسيرة تضم جميع الفصائل الفلسطينية تعبر عن أن الذي يجمعنا أكثر من
![]() |
| جانب من المشاركين في المسيرة (صفا) |
الذي يفرقنا"، موضحاً أن المفاوض الفلسطيني الذي يخرج للتفاوض دون إرادة من شعبه لن يستطيع أن يحقق أي نتائج على أرض الواقع.
وأكد أن الاحتلال الإسرائيلي لن يعترف بحقوق الشعب الفلسطيني في ظل حمايته من العالم، وفي ظل الصمت العربي المستمر، داعياً كل أحرار العالم للنهوض في وجه المخطط التهويدي الذي يستهدف للمقدسات.
وبين الحية أن القضية الفلسطينية تعتمد على بعدها الإسلامي، وأن كل من يحاول حرف البوصلة يكون بذلك يهدف إلى حرف القضية عن بعدها الإسلامي، مشيراً إلى أن التوحد الفلسطيني هو الشيء الوحيد الذي يبث الرعب في الكيان الإسرائيلي.
وعد أن "إسرائيل" استطاعت أن تدخل بإرهابها إلى أراضي الدول العربية دون الوقوف الجاد أمام هذا التدخل، داعياً إلى ضرورة الوقوف صفاً واحداً من أجل الدفاع عن المقدسات ومنع تهويدها.
وكانت اللجنة الوطنية التي تضم ممثلين عن فصائل فلسطينية من بينها حركتي حماس والجهاد الإسلامي دعت جماهير القطاع للخروج في "يوم الغضب" للتضامن مع المقدسات الإسلامية ورفض سياسة الاستيطان.

.jpg)