حذر وزير الشئون الاجتماعية إبراهيم الشاعر من أية تقليصات من قبل وكالة "غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" في خدماتها المقدمة للاجئين، معتبرًا أن العجز المالي الذي تتذرع به الوكالة زهيد جدًا.
جاء ذلك خلال لقاء الشاعر اليوم في مكتبه برام الله اليوم الثلاثاء، مدير عمليات "أونروا" في الضفة الغربية فيليبه سانشيز، والوفد المرافق الذي ضم رئيسة برنامج الإغاثة والشؤون لبنى مضية، ومستشار مدير العمليات للشؤون السياسية والمحلية في الوكالة كاظم خلف.
وأكد الشاعر أن استمرار الأونروا بتقديم كامل خدماتها الصحية والتعليمية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، هو تعبير عن التزام المجتمع الدولي وهيئاته بمسؤولياته تجاه قضية اللاجئين.
وحذّر من أن أية تقليصات بذرائع العجز المالي في خدمات الوكالة يهدد بانتقاص من مسؤوليات المجتمع الدولي ويثير المخاوف لدى الفلسطينيين من أن هذه التقليصات هي مقدمة لشطب قضية اللاجئين وتصفية حقوقهم الوطنية.
وأكد أن قضية اللاجئين هي قضية سياسية من الدرجة الأولى وليست مجرد قضية إنسانية وخدماتية، وأن ثمة إجماع فلسطيني على اعتبارها من ثوابت القضية الوطنية، ولا يمكن حلها إلا عبر تطبيق قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار الأممي رقم 194.
وأشار إلى أن حجم العجز المالي الذي يجري التذرع به دائماً هو مبلغ زهيد جداً إذا ما قورن بحجم المبالغ التي تنفقها الدول الكبرى على قضايا ثانوية لا تخدم السلم العالمي، بل تؤجج الصراعات الإقليمية في منطقتنا.
واستطرد "وبالتالي فإن الحرص على الأمن والاستقرار الدوليين يتطلب معالجة سريعة وحاسمة لأزمة العجز في موازنة الوكالة من قبل الدول الحريصة على مستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة".
وبحث الشاعر مع سانشيز مجالات التعاون المشترك بين الوزارة و"أونروا"، حيث عرض أبرز البرامج والمشاريع التي تقوم الوزارة بتنفيذها، والأشواط التي قطعتها في قطاع الحماية الاجتماعية.
كما عرض الوزير أبرز الصعوبات التي تعترض عمل الوزارة نتيجة إجراءات الاحتلال وسياساته التدميرية، والتي تخلق كل يوم مزيداً من الفقراء وأفواج العاطلين عن العمل، وهو ما يضع الوزارة والحكومة أمام تحديات هائلة، ونوّه إلى تجربة الوزارة المتميّزة في مشروع تمكين الأسر.
وأشاد الشاعر بالخدمات التي تقدمها "أونروا" للشرائح الفقيرة في المجتمع الفلسطيني وتحديداً اللاجئين منهم، مؤكدًا على أهمية تكامل الدور الذي تؤديه الوكالة مع باقي برامج وخدمات وزارة الشؤون الاجتماعية.
من جانبه، قال مدير عمليات "أونروا"، إن الهدف الأساسي من الخدمات الاجتماعية، هو تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني، ولهذا من أولويات الوكالة تقديم خدمات إغاثية واجتماعية للأسر الفقيرة والأشد عوزاً، بما يحقق المساواة والعدالة.
وأكد على الحاجة إلى توثيق التعاون مع الوزارة وتبادل البيانات بينهما بهدف التوزيع الأفضل في الخدمة المقدمة، خاصة في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها "أونروا"، وكذلك تطوير قدرات الموظفين من الجانبين في مجال خدمة الفئات الاجتماعية.
