web site counter

بسيسو: القذافي سعى لتوقيع المصالحة في ليبيا

قال عضو اللجنة المركزية لحركة (فتح) صخر بسيسو إن ما حدث بين الرئيس الليبي معمر القذافي الذي من المقرر أن يرأس القمة العربية المقبلة نهاية مارس الجاري والرئيس محمود عباس هو أن القذافي كانت لديه قناعة بأن يتم توقيع المصالحة في بلاده.

وأكد بسيسو خلال لقاء عقده تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة بمدينة غزة مساء الخميس أن مصر ستبقى راعية الحوار والمصالحة الفلسطينية وذلك بتفويض من الدول العربية.
 
وأوضح أن مصر الدولة العربية الأكثر حيادية للتعامل مع الفلسطيني وخاصة ملف الانقسام، مشيرًا إلى أن باقي الدول العربية لديها مصالح وعلاقات مع الفصائل الفلسطينية المختلة.
 
وشدد على أن حركة فتح وقعت على ورقة المصالحة التي وضعتها مصر لرغبتها الصادقة في هذه المصالحة، مشيرًا إلى أن مصر تعرضت لضغوط كي لا تطرح ورقة المصالحة من قبل الأشخاص الذين أبلغوا الرئيس عباس بألا توقع فتح عليها.
 
وقال: "رغم هذه الضغوط طرحت مصر ورقة المصالحة، ووقعت عليها حركة فتح"، مؤكدًا على ضرورة وجود نوايا صادقة وحقيقية للوحدة "لأنه بدون ذلك لن ينجح التوقيع على الورقة"، مشددًا "لو كان عندنا وعي لذهبنا ووقعنا على الورقة حتى نلزم العرب ومصر بتطبيق الاتفاق".
 
ونوه إلى وجود العديد من المواقف التي كان من الممكن أن تستغل من أجل تحقيق المصالحة لكنها باءت بالفشل أمام إصرار حركة حماس عليها، مشيراً إلى أن السماح لكوادر فتح من حضور المؤتمر السادس كان بإمكانه أن يسهل من الوصول للمصالحة.
 
وأكد أنه لا يمكن لشعب الفلسطيني أن يحقق أهدافه الأساسية أو يصل إلى التسوية دون التوصل إلى الحوار المشترك بين جميع فئاته في الضفة الغربية وقطاع غزة، مبيناً أن حركته تسعى منذ تأسيسها إلى إشراك الجميع ضمن برنامج سياسي فلسطيني مشترك.
 
وجدد بسيسو دعوته حركته لحركة حماس والفصائل الفلسطينية للتوقيع على ورقة المصالحة التي وضعتها مصر في أكتوبر الماضي ومن ثم بحث الملاحظات لدى حماس وباقي الفصائل، مؤكدًا كل الملاحظات التي قدمت لا تستحق أن نؤجل التوقيع على الورقة.
 
وأشار إلى أن الملاحظات التي لدى حركة حماس على ورقة المصالحة يمكن أن يتم الاتفاق عليها عقب توقيعها على الورقة، متسائلاً "هل مشكلة قانون ولجنة الانتخابات تجعلنا نعيق التوقيع على الورقة".
 
وأكد على أن حركتي فتح وحماس جزء من الشعب الفلسطيني، ويجب أن يقر الطرفان بأنه ليس بمقدور أحدهما إلغاء الآخر، وأنهما شركاء حقيقيون في مسيرة تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني.
 
ولفت بسيسو إلى أن إصرار الإدارة الأمريكية على إجراء مفاوضات غير مباشرة جاء لأنها حتى تتفرغ لملف إيران وأفغانستان والعراق.
 
وعلى صعيد التسوية، أكد بسيسو أن "إسرائيل" لن تكون في يوم من الأيام شريكاً حقيقياً نحو تحقيق التسوية، موضحاً أن الكيان الإسرائيلي يستمد سياساته انطلاقًا من العقيدة اليهودية البحتة.
 
وأوضح أن المفاوضات في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية لا يمكن لها أن تؤتي ثمارها، في ظل الموقف الدولي المنحاز إلى "إسرائيل".
 
وقال: "إن المفاوضات المباشرة لم تحقق نتائج على أي صعيد، الأمر الذي دفع الرئيس محمود عباس إلى اتخاذ موقفة الرافض من استمرارها في ظل تواصل مشروع الاستيطان الإسرائيلي".
 
وأشار إلى أن الرد الأمريكي على استفسارات السلطة الفلسطينية في حال لم تلتزم الحكومة الإسرائيلية كان بأنها ستتخذ بعض الإجراءات إذا لم تلتزم بتلك المفاوضات.
 
وشدد بسيسو على ضرورة توسيع القرار الفلسطيني وعدم ربطه بالتحالفات الخارجية من أجل الخروج بنظام سياسي فلسطيني يضم جميع الفصائل في الساحة الفلسطينية، موضحاً أن المشكلة تكمن وراء الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل وحيد لشعب الفلسطيني.
 
وبين أن السلطة بصدد مواجهة العديد من الملفات، أهمها إعادة الصورة المثالية للشعب الفلسطيني، التي تأثرت جراء الانقسام الفلسطيني المستمر، مؤكداً ضرورة تبني الحوار المشترك كسلاح وحيد في وجه الصعوبات.

/ تعليق عبر الفيس بوك