قال رئيس المركز الإعلامي في مجلس القضاء الأعلى برام الله ماجد العاروري :" إن المحاكم فصلت خلال عام 2009 في 127 ألف قضيَّة أمام محاكم الصلح والبداية، في حين كانت قد فصلت في عام 2008 ما مقداره 75 ألف قضية".
وأشار العاروري خلال كلمة ألقاها في مؤتمر سيادة القانون والوصول إلى العدالة للشعب الفلسطيني المنعقد في مدينة أريحا اليوم الخميس إلى أنَّ هذا الزيادة تدلّل على تحسن في الأداء ارتفع بنسبة 67% عن العام السابق.
وأكد أنه حال مواصلة محاكم الصلح في الضفة الغربية إنتاجها بنفس المستوى، وحصول ثبات بمعدل الوارد على غرار ما وردها في العام الماضي، فإنها ستنتهي خلال الشهور التسعة القادمة من مجمل الملفات المدورة أو ما عرف في وسائل الإعلام "بالاختناق القضائي".
وذكر أن عدد القضايا التي دورت في نهاية عام 2009 بلغت 23 ألف قضية، وهذا رقم أقل مما تمكنت محاكم الصلح من فصله من مجمل القضايا المدورة خلال العام الماضي، مما يرجح إمكانية التخلص من ملف القضايا المتراكمة بصورة قطعية.
وأضاف العاروري أن التقدم في عمل المحاكم أصبح واضحاً من خلال ارتفاع نسبة الفصل في القضايا مقارنة بعدد الوارد، حيث ورد المحاكم خلال عام 2008 ما مقداره 111595 قضية.
وأكّد على أن المحاكم حققت وللمرة الأولى منذ عام 2000 اختراقاً في القضايا المتراكمة، حين فصلت في 15252 قضية من مجمل عدد القضايا المتراكمة أمام المحاكم والبالغ عددها وفقاً للتقرير السنوي للعام 2008 ما مقداره 58384".
وقال: "بذلك تكون المحاكم قد حققت اختراقاً في القضايا المتراكمة نسبته 26% من مجمل عدد القضايا المتراكمة".
وأشار العاروري إلى أن البت بالقضايا الجزائية لا زال يأخذ فترة أطول من القضايا المنظورة أمام محاكم الصلح، "فبالرغم ازدياد إنتاجية محاكم البداية في القضايا الجزائية إلا أن إنتاجيتها لم تصل لنفس مستوى محاكم الصلح بسبب طبيعة هذه القضائية والإجراءات المطلوبة للبت فيها".
واستطرد قائلا "لقد بلغ عدد القضايا الجزائية المدورة والواردة خلال عام 2009 لمحاكم البداية 5041 قضية (المدور 4271 والوارد 770) فصلت المحاكم منها 1169 قضية.
وتابع "هذا يعني أن المحاكم بقدرتها الإنتاجية الحالية وبثبات في عدد القضايا الواردة إليها كما هو في العام الماضي ستحتاج حتى تصدر حكمها في كل القضايا الجزائية الواردة لها خلال السنوات القادمة والمدورة إلى حوالي تسع سنوات على أبعد تقدير".
وقال: "إن التغلب على هذه المعضلة يحتاج إلى إجراءات يقوم بها مجلس القضاء كزيادة عدد هيئات البداية، وهذا ما تقوم به فعلاً ويساهم بالتقدم الحاصل بالفصل في القضايا الجزائية".
واستطرد "كما أن هذا الأمر يتطلَّب تعديلا تشريعيا في عدد أعضاء الهيئة القضائية، لتصبح في القضايا الجزائية غير عالية الأحكام تتكون من قاض واحد كما كان معمولا به قبل إقرار قانون تشكيل المحاكم الذي حدد هيئة القضايا الجزائية في محكمة البداية من ثلاثة قضاة.
وأكد على أن ذلك لن يمس بضمانات المحاكمة العادلة بل يساهم بتكريسها، والتسع سنوات المتوقعة للتخلص من القضايا المتراكمة ستختصر إلى ثلاث سنوات، وهذا عنصر مهم لتحقيق العدالة" كما قال.
