web site counter

دعا لتبنّي سياسات مختلفة في القمة الأوروبية اليوم

الأورومتوسطي يحذر من رِدّة أوروبية في التعامل مع أزمة اللجوء

جنيف - صفا

حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من "ردّة أوروبية في التعامل مع طالبي اللجوء" آخذة بالتصاعد في الشهرين الأخيرين بشكل كبير، ولا سيما منذ بدء العام الجديد 2016.

ودعا المرصد في تصريح وصل "صفا" نسخة عنه الخميس قادة الاتحاد الأوروبي المجتمعين اليوم وغدا في بروكسل لمناقشة عدد من القضايا منها ملف اللاجئين، إلى التقدم خطوة للأمام وإنهاء حالة التخبط بين أعضاء الاتحاد من خلال وضع سياسة موحدة في التعامل مع طالبي اللجوء بما يتوافق مع حقوق اللاجئين وحمايتهم كأولوية بالتوازي مع الاعتبارات الأمنية والاقتصادية الأخرى،

وقال الأورومتوسطي إن الدول الأوروبية، والتي استقبلت في العام الماضي أكثر من مليون و31 ألف طالب لجوء، عليها ألا تنسى أن الدول المجاورة للأماكن التي يخرج منها طالبو اللجوء تحمل عبئاً كبيراً منذ عدة سنوات وما زالت تستقبل أعداداً أخرى من اللاجئين، بالرغم من أنها تعاني من أوضاع اقتصادية وربما أمنية أكثر سوءا وأقل استقرار من تلك التي تعيشها دول الاتحاد الأوروبي.

وأشار المرصد الأورومتوسطي إلى أن الإجراءات المشددة الآخذة بالتصاعد في الاتحاد الأوروبي منذ أشهر شملت سن قوانين صارمة بهدف تنفير طالبي اللجوء وتضييق الخناق عليهم ورفع الأسلاك الشائكة في وجوههم.

إضافة إلى فرض الرقابة على الحدود لإيقاف تدفقهم إلى البلاد، عدا عن موجة الكراهية الآخذة بالازدياد والتحول إلى مظاهر عنفية بحق طالبي اللجوء حتى على صعيد أكثر البلدان ترحيباً باللاجئين كألمانيا والسويد.

وفي ضوء هذه الموجة من التشدد في التعامل مع مأساة المهاجرين وطالبي اللجوء، دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان قادة الدول الأوروبية المجتمعين اليوم وغداً في بروكسل إلى التعامل مع مشكلة اللجوء من منظور مختلف، وذلك باعتبارها حقاً إنسانياً وواجباً عالمياً في ضوء النزاعات التي تشهدها المناطق التي يخرج منها طالبو اللجوء.

وبين ان ذلك يتطلب في المقام الأول حمايتهم وتوفير الرعاية لهم ووضع معايير ثابتة توفر لهم حدا معقولاً من الأمن الاقتصادي والاجتماعي، بما يعنيه ذلك من تقليص فترات الانتظار للاجئين المستحقين من أجل الحصول على إقامة، ولم شملهم بعائلاتهم، وزيادة مقدار الدعم المادي المقدّم لهم، وتوفير الحماية اللازمة لمساكنهم، والعمل على دمج طالبي اللجوء في البلدان الأوروبية والاستفادة من طاقاتهم بدلاً من التعامل معهم باعتبارهم عبئاً على دول الاتحاد.

/ تعليق عبر الفيس بوك