web site counter

السلطة تؤجل افتتاح ميدان دلال المغربي

أعلنت السلطة الفلسطينية الخميس تأجيل افتتاح ميدان "دلال المغربي" في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، مؤكدة عدم وجود قرار رسمي بإلغاء حفل الافتتاح.

 

وقال المفوض العام لهيئة التوجيه السياسي والوطني في رام الله اللواء عدنان الضميري إن السلطة لم تتخذ قراراً بإلغاء افتتاح ميدان دلال المغربي، وإن ما حدث مجرد تأجيل بسبب إشكاليات فنية، نافيا أن يكون لذلك أية علاقات بالتهديدات الإسرائيلية.

 

وجاءت تصريحات الضميري للصحفيين أمام الميدان الذي كان من المقرر تدشينه في الذكرى الثانية والثلاثين لاستشهاد "دلال المغربي"، إلا أن أنباء تحدثت عن تهديدات إسرائيلية للسلطة الفلسطينية في حال قامت بافتتاحه رسمياً.

 

وشدد الضميري على أن أية جهة في العالم لا يمكنها حرمان الفلسطينيين من الفخر بتاريخهم وتراثهم لأنه جزء من حياتهم.

 

وقال: "ما وصلنا إليه الآن من سلام واتفاقيات ومن سلطة هو بدم هؤلاء الشهداء، ولا أحد يستطيع الادعاء أن السلطة الفلسطينية نبتة شيطانية جاءت بلا جذور، فجذورها هي قوات العاصفة وجيش التحرير وكل المقاتلين، ولا أحد يهرب من تاريخه".

 

وفي حقيقة تلقي السلطة الفلسطينية تهديدات بقصف النصب التذكاري الذي كان من المتوقع بناءه في الميدان، أوضح الضميري قائلاً: "لم نتلق أية رسائل تهديد، هذا ميدان دلال وأبو عمار وأبو جهاد وأحمد ياسين، وستظل مياديننا تحمل أسماء الشهداء ومحفورة في ذاكرة كل أطفالنا".

 

وأكد أن تأجيل الافتتاح متعلق بإشكالية فنية متصلة بتنظيم فتح وليس بالسلطة الفلسطينية، وهي (أي فتح) صاحبة العلاقة المباشرة بالموضوع حيث أن الشهيد دلال واحدة من مقاتليها.

 

بدوره، قال النائب عن كتلة فتح في المجلس التشريعي جمال حويل إنه لا يوجد أي قرار بإلغاء افتتاح ميدان الشهيدة دلال المغربي، وأن ما جرى تأجيل لتأمين جاهزية الحدث.

 

وفيما يتعلق بالتهديدات الإسرائيلية، أوضح حويل لوكالة "صـفا" أن "التهديدات ليست جديدة علينا نحن الفلسطينيين فالرئيس عرفات هدد حتى قتل وتعرض للتهديدات والتحريض الإسرائيلي كل القادة الفلسطينيين أيضاً".

 

وشدد على أن حكومة الاحتلال تختلق الذرائع للتهرب من استحقاقات السلام، مطالبة السلطة الفلسطينية بإعادة النظر في قرار المفاوضات مع الاحتلال حتى تدفع "إسرائيل" استحقاق التسوية.

 

من ناحيته، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح توفيق الطيراوي: "إسرائيل تعرف أن الشهيدة دلال المغربي فدائية فلسطينية قاتلت من أجل شعبها ووطنها وتحريره حتى استشهدت، والآن كلنا مشاريع شهادة وكلنا دلال".

 

ورفض الطيراوي في تصريحات أمام الميدان أية تهديدات إسرائيلية للسلطة الفلسطينية على خلفية نية الأخيرة تدشين الميدان الذي يحمل اسم الشهيدة، مبينا أن رئيس الحكومة الإسرائيليين كرم بالأمس قتلة إرهابيين، ودلال المغربي ليست إرهابية.

 

وشدد على أن حركة فتح لن تتخلى عن أبنائها وشهدائها ولا عن تاريخها الذي تفخر به، مؤكداً أن الحركة ستظل تعمل في الميدان وستكون موجودة في كل مواقع المقاومة الشعبية.

 
وفي السياق، استنكرت وزارة الإعلام الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة ما أسمته "تدخل حكومة الاحتلال الإسرائيلي لإيقاف افتتاح دوار "الشهيدة دلال المغربي" في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية".
 
وعدَّت الوزارة في بيان وصل "صفا" نسخة عنه هذا التدخل انتهاكا للسيادة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في تكريم رموزه الوطنية وتطاولا على حرية الشعب الفلسطيني في تعزيز الإرث النضالي لأسماء حملت راية الدفاع عن حرية الوطن.
 
ودعت وزارة الإعلام كافة الدول الداعمة للشعب الفلسطيني لإيقاف ما وصفته بـ"التحريض المستمر ضد القيادة الفلسطينية ورموز الشعب الفلسطيني الوطنية"، منددة بكافة الانتهاكات والاعتداءات التي يمارسها الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني وتراثه ورموزه.
 
من جهتها، استنكرت حركة حماس ما أسمته "إلغاء سلطة رام الله افتتاح ميدان دلال المغربي استجابة لمطالب إسرائيلية" وعدته "انصياعاً للاحتلال ومحاربة لثقافة المقاومة".
 
وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري في بيان وصل وكالة "صفا": "إن هذه الخطوة تمثِّل تطوراً خطيراً على صعيد محاربة سلطة فتح لمشروع المقاومة الذي تجاوز ملاحقة عناصر وسلاح المقاومة إلى محاربة فكر وثقافة المقاومة".

/ تعليق عبر الفيس بوك