web site counter

نظمته أونروا بتمويل من الاتحاد الأوروبي

معرض فني ضد الحصار.. نحن نستحق الحياة

غزة - صفا

جسدت صورة طفل صغير يلهو بدمية وسط أنقاض منزل عائلته المدمر الرسالة الأبلغ لمعرض فني نظمته وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مدينة غزة.

وحمل المعرض اسم "نحن نستحق الحياة" وتخلله تكريم المصور حسن الجدي الفائز عن صورته المذكورة في المركز الأول لمسابقة فنية نظمتها أونروا بتمويل من الاتحاد الأوروبي في قاعة مركز "رشاد الشوا" في غزة.

والصورة التقت للطفل إبراهيم من بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة عقب العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع في شهري يوليو وأغسطس عام 2014.  

وتخصص مسابقة أونروا سنويا للصور الفوتوغرافية الفرصة للاجئي فلسطين ممن هم في الأعمار بين 16إلى 29 عاما لبث آمالهم وأحلامهم من خلال الصور ومشاركتها مع العالم. 

وكان موضوع المسابقة لعام 2015 يحمل عنوان "نحن نستحق الحياة" بهدف لفت الانتباه لصمود وتصميم لاجئي فلسطين الشباب على الرغم من الظروف الصعبة التي يعيشون فيها والتي تتسم بالعنف والتهجير القسري والحصار والفقر.

معاناة وطموح

وقال مدير عمليات أونروا في غزة بو شاك إن الصور التي تضمنها المعرض "تظهر معاناة أطفال غزة، وتعكس –في ذات الوقت- الابتسامة والقدرة والطموح الموجود لدي أهل غزة وأن نظرتهم للحياة إلى الامام والاستقرار".

وعن معنى اسم "نحن نستحق الحياة" قال بو شاك إنه "عنوان رائع يعكس شيئين هامين، الأول الحياة اليومية في غزة والأوقات المختلفة في الصور، والثاني الطموح والرؤية المستقبلية لدى جميع اللاجئين وغيرهم" من سكان غزة.

من جهتها، قالت مديرة التعاون في الاتحاد الأوروبي أليساندرا فيزيير إن المعرض "رسالة أمل ودعم للشباب الفلسطيني الموهوب الذي يجسد إرادة الحياة".

وأضافت وهي تشير بيديها إلى صور المعرض "هذه الصور التي نراها تحمل رسالة إلى العالم، وعلى العالم أن يستمع لكم"، مرددة مقولة الشاعر الفلسطيني محمود درويش "على هذه الأرض ما يستحق الحياة".

وأشادت فيزيير بالصور المشاركة في المعرض "إذ إن جميعها تظهر مواهب نوعية تستحق التقدير وتؤكد الأمل في الحياة، الأمر الذي جعل مهمة اختيار الفائزين صعبة للغاية". 

وكررت المسئولة في الاتحاد الأوروبي التزامه بدعم قطاع غزة عبر أونروا ومطالبته المتكررة برفع الحصار عن القطاع وبإيجاد تقدم حقيقي في ملف المصالحة "الذي يعيد إلى غزة سلطة واحدة موحدة".

أربعة فائزين

وتخلل المعرض تكريم أربعة فائزين بمسابقة أونروا للصورة الفوتوغرافية وتوزيع الجوائز التقديرية عليهم.

وفاز الجدي بالمركز الأول تلاه محمد زرندح ثم عماد نصار ثم عائد تايه.

وقال الجدي لمراسل "صفا" إن مشاركته في مسابقة أونرا تهدف لإبراز قضية ومعاناة الشعب الفلسطيني في الحصار المتواصل على قطاع غزة منذ عشرة أعوام.

ونبه الجدي إلى أن صورته الفائزة "تتحدث عن انعكاس خيال طفل على حائط مدمر يمسك دمية ويلقي بها في الأعلى"، معتبرًا أنها "تثبت للجميع أن غزة فيها حياة رغم القصف والدمار الذي حلّ بها".

وسبق للمصور الجدي أن نظم معرض "صرخة حجر" في 5 ديسمبر الماضي واحتوي في حينه على 50 صورة تتناول "انتفاضة القدس" المستمرة منذ مطلع أكتوبر الماضي والمواجهات على حدود قطاع غزة.

وفي زاوية أخرى من المعرض وصف المصور زرندح حياة أطفال غزة بأنها مهمشة بشكل كبير وعلى المصورين نقل صورة هؤلاء الأطفال الذين يستحقون الحياة. 

وقال إن صورته التي تتناول طفل يتمرن على ألعاب الجمباز واللياقة على جدران المنزل المبنية من الصفيح المهترئ في مخيم جباليا للاجئين "تضمنت رسالة بأن هذا الطفل يستحق الحياة كباقي أطفال العالم، وأن أطفال غزة لديهم الإبداع والمواهب لكنهم مهمشون بفعل الحصار".

كما سلم ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس المحتلة جائزة تقديرية خاصة للمصور نضال الوحيدي عن صورته التي تظهر طفلا وهو يحاول أن يجعل طائرته الورقية تحلق وسط أنقاض مبنى مهدم في غزة. 

/ تعليق عبر الفيس بوك