web site counter

هنية يطالب بقرار عربي موحد لوقف المفاوضات

دعا رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية الدول العربية إلى أن تخطو خطوة جادة نحو اتخاذ قرار موحد بوقف المفاوضات سواء أكانت مباشرة أو غير مباشرة مع الكيان الإسرائيلي.
 
وقال هنية أمام مؤتمر الإصلاح والتطوير الإداري الذي نظمه ديوان الموظفين العام في غزة الخميس:" إن استمرار تلك المفاوضات في ظل التوسع الاستيطاني فيه تنكر للحقوق وعودة الأسرى وتحرير القدس والمسجد الأقصى المبارك".
 
ورحب هنية بموقف البرلمان الأوروبي الذي دعا إلى ضرورة تفعيل تقرير القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون حول جرائم الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة والتحقيق في تلك الجرائم التي ارتكبت خلال الحرب الأخيرة، مطالباً بتبني التقرير وتدعيمه وعدم وضعه في أبواب النسيان.
 
وجدد تمسك حكومته بالحقوق الوطنية والثوابت الفلسطينية ومدينة القدس المحتلة، مشدداً على رفضه لسياسة الهرولة وراء سراب المفاوضات .
 
وأكد أن حكومته واجهت على مدار أربع سنوات من الحكم عدة عقبات وتحديات ضخمة ولكنها استطاعت أن تتجاوزها. وقال:" منذ أن شكلنا الحكومة العاشرة وحكومة الوحدة الوطنية لحتى اللحظة ونحن نمر بتحديات ضخمة نتيجة التنكر لنتائج الانتخابات التشريعية والإقرار بما أفرزته صناديق الاقتراع".
 
وأضاف "خلال الأربع سنوات واجهت الحكومة والشعب الفلسطيني عدة عقبات تمثلت في البعد الاقتصادي وفرض الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة ، الذي لم يشهد التاريخ المعاصر مثيلاُ له ".
 
وأوضح أن البعد الثاني هو سياسي بحت، حيث تم فرض العزلة السياسية على الحكومة والشعب، ولم تكن العلاقات السياسية على الوجه الذي نريده لا في البعد الإقليمي ولا الدولي.
 
وأما البعد الثالث وهو العسكري من خلال مواصلة العدوان الإسرائيلي على الشعب والحكومة وآخره الحرب الأخيرة وما نتج عنها من دمار للمقرات والوزارات الحكومية.
 
وتابع هنية:" لقد سجلنا صفحات مشرقة على مدار تلك السنوات، دون أن نلوث أيدينا بالمال العام وأن نسقط في الفساد المالي والإداري ولم نستخدم مواقفنا ومناصبنا لتكريس النفوذ والسلطة".
 
وشدد على أن الحكومة ستستمر في أدائها وتواجدها ولم تغادر الساحة السياسية ولا الحكومية ولا حتى الجهادية، وذلك وفق إرادة الشعب الفلسطيني.
 
وأشار إلى أن التطوير في قواعد العمل الإداري شكل من إشكال التحسين، وقواعد التخطيط الإداري هي واحدة في مختلف النظم الإدارية والسياسية.
 
الإصلاح الشامل
من جانبه، عد رئيس ديوان الموظفين محمد المدهون أن عملية الإصلاح والتطوير الإداري جزء من قرار سياسي موجود بحيث يكون هناك إصلاح على كافة الصعد، مؤكداً أن الأبواب مفتوحة كافة لعملية الإصلاح الشامل.
 
وأوضح المدهون في كلمته أمام المؤتمر أن الإصلاح الإداري يرتكز على أسس منها تحديد الاتجاه الاستراتيجي خاصة أن الوظيفة العامة حق لجميع المواطنين، وهذا يتطلب خطوة إستراتيجية وطنية شاملة على كافة المستويات.
 
وقال :" إن الأساس الثاني هو إصلاح بناء الإنسان الموظف الذي يؤمن بانتمائه لفلسطين والشعب الفلسطيني، وكذلك استقطاب الكفاءات"، مشيراً إلى أن القطاع العام الفلسطيني استقطب خلال العام الماضي الكثير من الكفاءات الواعدة.
 
ودعا المدهون لأن يكون هناك وقفة جادة نحو استثمار أمثل للموارد البشرية في القطاع العام وصولاً إلى وضع السياسات العامة في التوظيف.
 
وبين أن من أسس الإصلاح أيضاً القوانين والتشريعات، وكذلك الإصلاح الهيكلي والوقوف أمام الهيكليات والوزارات وما يترتب على ذلك من سياسة الإضافة أو التعديل و الدمج والحذف.
 
وأضاف "يجب علينا أن تستثمر الثورة التكنولوجية من أجل أن يرى مشروع الحكومة الالكترونية الفلسطينية النور نحو مواكبة أحد التطورات".
 
وطالب رئيس ديوان الموظفين بإنشاء مركز وطني للمعلومات، والعمل على تفعيل مركز الاستعلامات بهدف توفير كافة المعلومات للقطاعات المختلفة.
 
ولفت إلى أن ضرورة توفير جودة الأداء والبحث العلمي الذي سيحقق الكثير من الانجازات، مع السعي إلى اعتماد نظام حوافز فعال ورفع مستوى التنسيق بين مؤسسات ووزارات السلطة ومراعاة البيئة الفلسطينية والمتغيرات السياسية.

/ تعليق عبر الفيس بوك