web site counter

وسط إجراءات مشددة

بقرار إسرائيلي..14 شخصًا فقط يشيعون الشهيد المقدسي أبو شعبان

القدس المحتلة - صفا

شيّع 14 شخصًا فقط من عائلة الشهيد المقدسي أحمد أبو شعبان فجر الاثنين جثمانه في مقبرة باب الأسباط بمدينة القدس المحتلة، وسط إجراءات إسرائيلية مشددة.

وبعد احتجازه لمدة 124 يومًا، سلّمت قوات الاحتلال بعد منتصف الليل جثمان الشهيد أبو شعبان، بعد أن فرضت قيودًا على تسليمه، وذلك بتقليل أعداد المشيعين والمشاركين في الجنازة الى 14 شخصًا فقط من العائلة، علمًا أنها كانت سمحت بأن يشارك فيها 50 شخصًا.

وقبيل تشييع جثمان الشهيد، حول الاحتلال مقبرة باب الأسباط ومحيطها إلى ثكنة عسكرية، وأغلق الطرق المؤدية إليها، ونصب السواتر الحديدية على مداخلها، ونفذ أعمال تمشيط داخل المقبرة وبين القبور، تزامنًا مع اعتلاء وحدة أخرى سور القدس المطل على المقبرة.

وتواجدت قوات الاحتلال داخل المقبرة منذ لحظة استلام جثمان الشهيد حتى مغادرة كافة أفراد العائلة المقبرة، ورافقت فرقة خاصة منهم المشيعين خلال تحضير الشهيد في غرفة خاصة بالمقبرة والصلاة عليه ودفنه داخل القبر، كما منعت الصحفيين وطواقم الإسعاف من الدخول إلى المقبرة أو التواجد على مداخلها.

وقالت والدة الشهيد أبو شعبان "اليوم ارتحت وارتاح قلبي، يوميًا كنت آتي للمقبرة عند قبر أحمد وأنتظر موعد التسليم بفارغ الصبر وكنت أرش عليه ماء زمزم من مكة المكرمة، اليوم دفن أحمد كما كان يريد ويتمنى في تراب القدس وبالقرب من المسجد الأقصى".

وأضافت "أدعو الله أن يسهل أمور بقية عائلات الشهداء المحتجزة جثامينهم بأن يستلموا أبنائهم لدفنهم".

فيما قال والده "لقد فوجئنا بقرار احتلالي في اللحظات الأخيرة من موعد التسليم بتقليل عدد المشيعين، والحمد لله تسلمنا الجثمان في النهاية، وقمنا بزف شهيدنا الذي ارتقى في سبيل الله والأقصى وفلسطين"، مضيفًا "أحمد ليس اغلى من الوطن، الوطن ترابه غالي ويستحق التضحية".

وكانت محافظة القدس دفعت الكفالة المالية التي فرضتها سلطات الاحتلال على عائلة الشهيد أبو شعبان وقيمتها 20 ألف شيكل.

وقال محامي مؤسسة الضمير محمد محمود إن مخابرات الاحتلال أخبرته قبل موعد التسليم بحوالي نصف ساعة وبوجود والد الشهيد بأنها ستسمح لـ10 أفراد فقط بالمشاركة في تشيع جثمان الشهيد.

وأضاف أنه وبعد جهود ومشادات كلامية استمرت أكثر حوالي ساعة وافقت على دخول 14 شخصًا فقط، حيث تم ادراج أسماء (والديه وأشقائه وشقيقته وعمه وخاله) فقط في القائمة وسمح لهم بالدخول إلى المقبرة.

وأوضح أن تغيير شروط التسليم لم تكن متوقعة أبدًا، والحجة الإسرائيلية هي تنفيذ عملية في القدس مساء الأحد، لافتًا إلى ان المخابرات هددت بمواصلة احتجاز الجثمان وعدم تسليمه لعائلته في حال رفض الشرط الجديد.

وأشار إلى أن العائلة كانت أمام معادلة صعبة بأن تستلم الجثمان لدفنه بعد 4 أشهر (124 يومًا) من احتجازه، أو عدم استلامه، وبالنهاية تم التسليم بحضور العدد القليل.

من جهته، استنكر أمين سر حركة فتح في القدس عدنان غيث القيود الاسرائيلية التي تزامنت مع موعد تسليم جثمان الشهيد أحمد أبو شعبان، والتي سبقها إعدام شابين فلسطينيين.

وقال "من واجب المؤسسات الوطنية أن تلتف حول أبناء شعبها، وكل أموالنا وأنفسنا وما نملك لن يكون أغلى من قطرة دم من الشهداء".

وكان أبو شعبان استشهد في الرابع عشر من تشرين الأول الماضي، واحتجز  في ثلاجات الاحتلال الى أن تم تسليمه اليوم، حيث أوضحت عائلته أن ابنها أصيب بحوالي 20 رصاصة في مناطق الرأس والصدر والذقن والظهر، وإحدى الرصاصات أدت إلى تفجر رأسه من الجهة الخلفية.

وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين تسعة شهداء مقدسيين، أقدمهم الشهيد ثائر أبو غزالة الذي استشهد في الثامن من أكتوبر .

/ تعليق عبر الفيس بوك