طالبت عائلة الشاعر الراحل محمود درويش الرئيس محمود عباس بإلغاء المرسوم الجديد لتشكيل مجلس أمناء مؤسسة ومتحف محمود درويش الذي صدر مؤخرًا، وإعادة الأمور إلى نصابها، كي تستمر المؤسسة ومتحفها صرحًا شامخًا في سماء بلادنا، ومنبرًا للثقافة والأجيال الشابة الواعدة.
وقالت العائلة في بيان وصل وكالة "صفا" الأربعاء "علمنا أن مرسومًا جديدًا لتشكيل مجلس أمناء مؤسسة ومتحف محمود درويش قد صدر مؤخرًا، وتم نشره في الجريدة الرسمية يوم 24/01/2016، يتضمن إضافة بعض الأسماء القليلة لا تزيد عن أربعة أسماء استثنيت في مرسوم سابق.
وأضافت "إذا كان إسقاط أسماء بعض رموز الثقافة في السابق قد حمل إساءة لهم وللمؤسسة ومكانتها، فإن إعادة إضافة بعض هذه الأسماء كنوع من الترضية والإصرار على استمرار استبعاد غالبية الأسماء الأخرى، بات يشكل إهانة لها لا تليق بالمثقفين ولا بالثقافة الوطنية التي أسس لها درويش، وتعمل المؤسسة والمتحف على حمايتها وتطويرها كما تعمل على صون إرثه ورسالته".
وأوضحت أن الغريب المؤسف حقًا أن يجري الاعتداء ليس فقط على مجلس الأمناء الأصلي وإلغاء معظم أعضائه، بل الاعتداء في المرسوم الجديد على أنظمة المؤسسة من خلال تعيين وتسمية رئيس لمجلس الأمناء، في خرق خطير لنظام المؤسسة الداخلي، الذي ينص على انتخابه مباشرة من المجلس.
وتساءلت العائلة "لا ندري لماذا يتم هذا الاستخفاف بالمؤسسة وبالثقافة الوطنية برمتها، سيما عندما يجري إدارة الظهر وعدم الاستماع لصوت وموقف ما يزيد عن ثمانمائة مثقف ملتزم وشخصية وطنية وديمقراطية وازنة في المجتمع الفلسطيني، والذين طالبوا كما طالبنا في وثيقة معلنة بوقف التدخل في هذه المنارة الثقافية الهامة، وعدم العبث بإرث درويش ومكانته.
وتابعت أن الخلاف ليس شكليًا أو قانونيًا فقط، بل هو خلاف على دور المؤسسة والمتحف كمؤسسة وطنية مستقلة يرعاها صف من المثقفين الفلسطينيين باسم الشعب بأسره، وتحميها منظمة التحرير وتساندها، وتواصل لعب دورها كأبرز مؤسسة ومتحف ثقافي في وطننا عبر نشاطاتها المتنوعة.
ودعت عائلة درويش كافة المثقفين في فلسطين وعلى الصعيدين العربي والدولي لإعلاء صوتهم لوقف الإساءة لمحمود درويش ومكانته، ولدعم ازدهار الثقافة الوطنية الديمقراطية في فلسطين، والتي تمثل الجدار الأخير لحماية قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه العادلة.
وطالبت الرئيس أبو مازن بالاستماع إلى صوت المثقفين والوطنيين الديمقراطيين الغيورين على مكانة درويش، وعلى الثقافة الوطنية التنويرية حاضنة الوطنية الفلسطينية الجامعة.
