طالب البرلمان الأوروبي الأربعاء بتطبيق توصيات تقرير لجنة تقصي الحقائق حول العدوان الإسرائيلي على غزة والتي ترأسها القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون.
جاء ذلك ضمن قرار تبناه البرلمان الأوروبي خلال جلسته الدورية في العاصمة البلجيكية بروكسل حول تقرير غولدستون، حيث اعتمد القرار بأغلبية 335 عضواً مقابل معارضة 287 وامتناع 43 عن التصويت.
وأكد البرلمان مطالبته جميع الأطراف باحترام حقوق الإنسان، وفتح تحقيقات مستقلة حول الانتهاكات التي ارتكبت، مشدداً على الموقف الأوروبي الرسمي بمتابعة تقرير غولدستون ومراقبة تنفيذ بنوده.
وفرضت سلطات الاحتلال الحصار على قطاع غزة قبل أربعة أعوام مع أسر المقاومة لجندي إسرائيلي، وزادت شدته إثر سيطرة حركة حماس على القطاع منتصف 2007، قبل أن تشن حربًا كبيرة نهاية 2008 ومطلع 2009 ارتكبت فيها جرائم حرب خطيرة رصدها تقرير لجنة التحقيق الأممية برئاسة غولدستون.
أهم بنود القرار
وفيما يلي أهم بنود القرار الأوروبي الذي أقره البرلمان اليوم في جلسته: حيث أكد البرلمان على ضرورة احترام مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وبناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأوضح القرار أن ذلك يعد من المكونات الأساسية لعملية التسوية التي ستؤدي إلى دولتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن.
وشدد القرار على أهمية التوصل إلى سلام شامل وعادل في الشرق الأوسط بين الفلسطيني والإسرائيليين بشكل خاص.
وبالنسبة لتقرير غولدستون، طالب البرلمان الأوروبي الأطراف المعنية بتنفيذ تحقيقات نزيهة ومستقلة وشفافة وفورية وفعالة ووفق المعايير الدولية في الانتهاكات التي وردت في التقرير خلال خمسة أشهر.
وأوضح القرار أن ذلك يأتي انسجاماً مع القرار الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 26/2، وهو ما يستلزم إصدار تقرير موسع آخر، فيما لم يكن تقرير الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون حاسماً بشأن التحقيقات التي طالب بها تقرير "غولدستون".
وحول التوصيات الواردة في التقرير، فإن القرار الأوروبي طالب الممثل الأعلى للسياسة الخارجية كاثرين أشتون والدولة الأوروبية الأعضاء بالعمل من أجل تثبيت الموقف الأوروبي الداعي إلى متابعة تقرير اللجنة الدولية.
وحث الدول الأعضاء على اتخاذ قرار معلن للمطالبة بتنفيذ توصيات التقرير وضمان متابعة كافة الانتهاكات ضد القانون الدولي الواردة فيه، ومن بينها دعاوى جرائم الحرب.
ونص القرار على أنه من المطلوب من الدول الأعضاء أن تحث الفلسطينيين والإسرائيليين على فتح تحقيقات تتوافق مع المعايير الدولية المتعلقة بهذا الشأن
وطالب القرار أشتون والدول الأعضاء في الاتحاد إلى المراقبة الفعالة لتطبيق توصيات غولدستون من خلال البعثات الخارجية للاتحاد الأوروبي والمؤسسات غير الحكومية العاملة في الميدان.
ووفق القرار، فإن النواب الأوروبيين شددوا على أهمية التعاون بين السلطات الرسمية والمؤسسات غير الحكومية، معبرين عن قلقهم بشأن الضغط على تلك المؤسسات التي ساهمت بالإعداد والتحضير لتقرير غولدستون والتحقيقات التالية.
وحثوا السلطات الرسمية لدى مختلف الأطراف المعنية للتوقف عن ممارسة أية ضغوط أو معيقات للأنشطة التي تنفذها تلك المؤسسات في هذا الشأن.
وفي ختام القرار، رحب البرلمان الأوروبي بنداء مجلس الاتحاد في 8/12/2009 لفتح دائم وغير مشروط للمعابر بين قطاع غزة و"إسرائيل"، وكذلك رفع الحصار عن القطاع، الذي أدى إلى تدهور الوضع الإنساني في غزة.
