web site counter

"كنوز" بمتحف بغزة تُؤصل هوية شعبنا

غزة- فضل مطر - صفا

تَزين قصر الباشا في مدينة غزة الأربعاء بالعديد من الكنوز الأثرية والتي تعرض لأول مرة؛ في محاولة لتأصيل الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني وترسيخ أحقية بأرضه.

المعرض الأثري الذي افتتحته وزارة السياحة والآثار في المتحف اشتمل على العديد من الآثار التي ترجع إلى العهد البيزنطي واليوناني والروماني، وفترة الحكم الإسلامي والانتداب البريطاني لفلسطين.

كما اشتمل المعرض على العديد من الزوايا منها الحجارة الأثرية، والوثائق والأوراق التاريخية والمخطوطات، والمسكوكات المعدنية بأنواعها.

 

هوية وانتماء

ويقول مدير عام دائرة الآثار بالوزارة جمال أبو ريدة إن معرض "كنوز فلسطينية" يأتي لتعريف العالم بعمق انتماء الشعب الفلسطيني بأرضه وهويته.

ويضيف "نحن لا ندّعي وجودنا على أرضنا، أو أننا مجرد عابري سبيل؛ بل نحن مرتبطون بهذه الآثار التي تؤرخ وجودنا سواء قبل فترة الحكم الإسلامي أو بعدها".

ويلفت أبو ريدة في حديثه لمراسل "صفا" إلى أن جزءًا من الآثار المعروضة بمتحف قصر الباشا عُثر عليها قبل أشهر في غزة، وتتضمن نقودًا معدنية، وطاحونة لعصر الزيتون تعود إلى العصر البيزنطي.

وشارك في المعرض مختصون في علم الآثار ممن لديهم متاحف منزلية شخصية، وسط حضور شعبي وطلابي ورسمي.

وتنوعت الحجارة الأثرية في قصر الباشا ما بين مخطوطات منقوشة على الحجر كالنقوش التأسيسية للمباني الأثرية، ونقوش على أضرحة ومقابر إسلامية.

وعلى صعيد الوثائق والأوراق والمخطوطات بالمتحف، استعرضت الوزارة وثائق خاصة بالشهادات القانونية وأوراق الأحكام الشرعية من عقود زواج وعقود إرث وشهادات بيع وشراء لأراض مكتوبة بخط اليد، وطوابع بريد ونماذج من الجنيهات الفلسطينية والتي كانت متداولة خلال فترة العهد العثماني والانتداب البريطاني لفلسطين.

أما المسكوكات المعدنية، فضم المتحف مجموعة نادرة من القطع الفضية والنحاسية التي تعود إلى العصر اليوناني والبيزنطي والإسلامي.

 

آثار تاريخية

ويوضح الباحث في علم الآثار وليد العقاد أن الجناح الأهم في المعرض يتمثل بالحجارة والأعمدة الأثرية، والتي يعود أغلبها إلى ما قبل فترة الحكم الإسلامي لفلسطين، بالإضافة لحجارة رومانية وبيزنطية ويونانية.

ويبين العقاد لمراسل "صفا" أن المعرض تميز بعرض مخطوطات قديمة ووثائق لكبار العلماء المسلمين تعرض لأول مرة؛ خشية تعرضها للتلف والتآكل، ولأنها تحتاج لظروف معينة للحفاظ عليها.

ويضيف "آثارنا هي إحدى المكونات الأساسية للثقافة الفلسطينية وتدل على مدى ارتباطنا بأرضنا. رسالتنا إلى العالم أن تنصروا الحق؛ لأن شعبنا صاحب حضارة وتاريخ بشهادة علماء الآثار".

ويشدد على أهمية الحفاظ على القطع الأثرية الفلسطينية؛ نظراً لوجود آثار كنعانية ترجع إلى 4500 قبل الميلاد، وأخرى يونانية، ورومانية، وبيزنطية.

/ تعليق عبر الفيس بوك