حذر رؤساء بلديات قطاع غزة الأربعاء من تفاقم الأوضاع داخل البلديات في ظل استمرار الحصار على القطاع وعدم توفر الإمكانات اللازمة داخلها لتقديم خدماتها للجمهور.
وأوضح رؤساء البلديات في مؤتمر صحفي عقد اليوم في غزة أن بلدياتهم تعاني من أزمة حقيقة تهدد استمرار عملها، مؤكدين على ضرورة العمل من أجل تحسين الوضع بداخلها.
وأشار رئيس بلدية خزاعة شرق مدينة خان يونس كمال النجار إلى أن انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر جعل الأزمة تتفاقم وجعل البلديات في وضع خطير، لافتاً إلى أن الانقطاع أحدث شللاً كبيراً في جميع مناحي الحياة المؤسساتية التي تعتمد على الكهرباء بشكل رئيسي.
وقال: "الأخطر من ذلك أن انقطاع التيار الكهربائي تسبب في توقف محطات معالجة مياه الصرف الصحي وتكدسها في أحواض ضخمة تهدد حياة الآلاف من السكان، إلى جانب سريان كميات كبيرة في الشوارع مما اضطر البلديات إلى تحويل كميات كبيرة منها نحو البحر".
وبين النجار أن الكميات الموردة إلى البحر تتزايد مع اقتراب فصل الصيف مما يشكل تهديداً كبيراً على الحياة، ويتسبب في تلويث البيئة والشواطئ، ويعمل على انتشار الأوبئة إلى جانب مساهمته في زيادة عدد الوفيات والإصابة بالأمراض المزمنة.
وناشد جميع الجهات المعنية العربية والأجنبية بالتحرك العاجل والسريع لفك الحصار المفروض على القطاع، مطالباً الاتحاد الأوروبي بتحويل أموال الوقود بشكل مباشر للشركة الموردة لصالح شركة الكهرباء في غزة.
ودعا رؤساء البلديات ومسئولي النقابات والهيئات الدولية وجمعيات حقوق الإنسان إلى زيارة القطاع للإطلاع بشكل مباشر على وضع البلديات وآثار الحصار وحجم الكارثة الناجمة عن انقطاع التيار الكهربائي.
وشدد النجار على أن البلديات ستستمر رغم قلة الإمكانات المتاحة ورغم الصعوبات الشديدة وبقاء الحصار المفروض منذ أربع سنوات في تقديم خدماتها للمواطنين.
