أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح نبيل شعث أن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الذي يزور رام الله الأربعاء لا يحمل جديداً بشأن عملية التسوية السلمية، خاصة مع الحديث عن قرب انطلاق المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية و"إسرائيل".
وقال شعث في تصريح خاص لوكالة "صفا" : "لا أظن أن بايدن سيأتي بأي جديد، حيث أن القضية الأساسية في زيارته تتعلق بمحاولة إرضاء الإسرائيليين وإقناعهم بعدم الهجوم على إيران، ولا أعتقد أنه قادم بأي جديد فيما يتعلق بعملية السلام".
وأضاف " إن القبول بالمفاوضات غير المباشرة في ظل الوضع الراهن جاء من باب درء المخاطر فقط وليس أملاً في تحقيق أية مكاسب".
وعدّ القرار الإسرائيلي ببناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة بأنه "ضربة متعمدة لتخريب الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لاستئناف المفاوضات".
وأشار إلى أن السلطة الفلسطينية مترددة جداً بشأن قبول الطرح الأمريكي، فيما "إسرائيل" جاءت بقرارها هذا "أكثر وقاحة في التعامل مع القرارات الأمريكية المتعلقة بالموضوع، وهذه ليست ضربة لنا فقط، بل أيضاً للأمريكان".
وقال :" إن اجتماعاً جديداً للجنة المتابعة العربية سيعقد في العشرين من الشهر الجاري لمتابعة التطورات على الأرض واتخاذ موقف عربي بشأنها"، داعياً العرب إلى التحرك بكل إمكانياتهم في هذا الموضوع للخروج بموقف قوي.
وطالب الجامعة العربية باتخاذ موقف "دراماتيكي" في مواجهة هذه السياسة الإسرائيلية، لأن كل التصريحات والمواقف والتحركات العربية حتى الآن محدودة جداً في وقعها وأثرها.
"غير منطقية"
وثمن شعث موقف القيادي في حركة حماس محمود الزهار حول المصالحة، قائلاً : إن "الزهار يقف موقفاً إيجابياً من عملية المصالحة وأنا أثمن هذا الموقف منه".
وأضاف في الوقت نفسه أن المسألة أصبحت معتمدة على قرار بسيط جداً من حركة حماس بالتوقيع، معرباً عن اعتقاده بأن التوقيع لا يحمل أية تنازلات إستراتيجية من أحد، وبعد التوقيع ستتم مناقشة وتسهيل الأمور.
وبالنسبة لمبررات حركة حماس حول امتناعها على التوقيع على الورقة بسبب التعديلات التي جرت عليها وكذلك أن الاعتقالات في الضفة تعيق المصالحة، قال شعث: "هذه المبررات غير منطقية".
وأضاف أنه عبر عن موقفه هذا خلال زيارته الأخيرة إلى القطاع، وأشار إلى أنه دعا قيادة حماس خلال الزيارة إلى توقيع الورقة وبعدها يمكن أن تطلب ما تريد وسيكون لها حينذاك آذان صاغية وفي موقع قوي يمكنها من طرح مطالبها.
وأكد أن أية تعديلات بسيطة جداً لا تؤثر إطلاقاً على المفهوم العام للورقة المصرية، داعياً الحركة إلى التوقيع على الورقة، مشدداً على أن لدى حركة فتح حسن نية ورغبة قوية في طي صفحة الانقسام وإنهاء هذه الحالة.
وبالنسبة لزيارة وفد من المجلس الثوري لحركة فتح إلى غزة، قال إنه لم يسمع حتى الآن أن حماس غيرت موقفها المعارض لدخولهم، في الوقت الذي لم تعط فيه "إسرائيل" التصاريح اللازمة لهم للدخول إلى غزة.
