دعت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الإثنين، أفراد الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية المحتلة للاندماج والمشاركة في "انتفاضة القدس"، والاقتداء بالشهيد أمجد سكري.
وباركت الفصائل، خلال مؤتمر صحفي عقدته في مدينة غزة، العملية التي نفذها الشهيد سكري أمس قرب البيرة، مؤكدة أنها "رد طبيعي على جرائم الاحتلال وإعداماته الميدانية بالضفة المحتلة".
وأوضح المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داوود شهاب في كلمة ممثلة عن الفصائل، عقب اجتماع بمقر حركة الأحرار، أن هذه العملية هي تطور نوعي لعمليات المقاومة، وتفتح الباب أمام موجة جديدة في انتفاضة القدس.
وارتقى الشهيد سكري، أمس الأحد، بعد تنفيذه عملية إطلاق نار على حاجز "VIP" قرب حاجز بيت ايل شمال البيرة وسط الضفة المحتلة، أسفرت عن إصابة 3 جنود إسرائيليين بجراح متفاوتة.
ودعا شهاب لتشكيل قيادة ميدانية موحدة قادرة على توجيه وإدارة فعاليات الانتفاضة والحفاظ عليها والعمل على تطويرها؛ لتبقى مرحلة مهمة على طريق التحرير وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وثوابته الوطنية.
وجدد رفض الفصائل لكافة المحاولات الرامية إلى إعادة إحياء مسيرة التسوية والمفاوضات مع الاحتلال، موضحاً أن كافة الجهود الدولية الساعية لاستئناف المفاوضات لم تنتج سوى المزيد من الدمار والاستيطان للشعب الفلسطيني.
وطالب شهاب السلطة الفلسطينية بالانحياز لإرادة الفلسطينيين ووقف التنسيق والتعاون الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي ووقف الاعتقالات والملاحقات الأمنية لأبناء الشعب الفلسطيني، والتحرك نحو تأمين حاضنة سياسية للانتفاضة، ودعم ورعاية أسر شهداء وجرحى وأسرى الانتفاضة وأصحاب البيوت المدمرة.
وحيا شهاب الشعب الفلسطيني المنتفض في كافة الميادين، مؤكداً دعم الفصائل الكامل لانتفاضة القدس التي تجاوزت عقبة الاحتواء السياسي وحققت مع دخولها الشهر الخامس الكثير من الإنجازات للشعب الفلسطيني، وفق قوله.
دعم القيق
وأشادت الفصائل بالصمود الأسطوري للأسير الصحفي محمد القيق والمضرب عن الطعام لليوم 69 على التوالي، مؤكدة تضامنها الكامل معه في معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضها نيابة عن الشعب الفلسطيني.
وحملت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير القيق، محذرةً من تبعات أي مكروه قد يصيبه، داعية الصليب الأحمر والمؤسسات الحقوقية والإنسانية لتحمل مسؤولياتها والتحرك بشكل عاجل للضغط على الاحتلال للإفراج عنه ووقف سياسة الاعتقال الإداري بحقه.
وفي سياق آخر، اعتبرت الفصائل دماء شهداء "معركة الإعداد" السبعة الذين ارتقوا بانهيار أحد أنفاق القسام، والمشاركة الجماهيرية الواسعة بتشييعهم، استفتاءً شعبيًا جديدًا على خيار المقاومة، وامتداداً لانتفاضة القدس.
واستنكر شهاب الحملة الإعلامية التي تمارسها مؤسسات من داخل السلطة الفلسطينية ضد المفكر عبد الستار قاسم في نابلس، مشيرًا إلى أن قاسم "الذي طالب بتطبيق قانون القضاء الثوري هو قامة فلسطينية وأكاديمية وصاحب صوت حر وانتماء حقيقي لوطنه".
مخيمات لبنان
وفي موضوع آخر، أكدت الفصائل دعمها الكامل للشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء في لبنان ومساندتها لكافة أشكال الحراك الشعبي والجماهيري الرافض لتقليص خدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين أونروا في ظل الظروف القاسية التي يعيشونها.
ودعت إلى ضرورة استجابة "أونروا" لمطالبهم العادلة وأن تستمر في أداء خدماتها الإغاثية التي أنشأت من أجلها؛ حتى تحقيق الشعب الفلسطيني هدفه المنشود وحقه في العودة لفلسطين.
كما طالبت الفصائل برفع الحصار عن قطاع غزة وتطبيق قرارات جامعة الدول العربية الداعية لإنهائه.
