web site counter

الدعوة لتوفير خدمات علاج إشعاعي لمرضى السرطان بغزة

غزة - صفا

دعا متحدثون خلال لقاء علمي نظمته وزارة الصحة الفلسطينية بالتعاون مع المعهد الوطني الفلسطيني للصحة العامة اليوم الأربعاء بمدينة غزة إلى ضرورة توفير خدمات علاج إشعاعي لمرضى السرطان في قطاع غزة.

وبين الأخصائي في أورام مرضى السرطان بمستشفى الرنتيسي خالد ثابت أن افتقار وزارة الصحة لخدمات العلاج الإشعاعي بغزة يعتبر تحدياً كبيراً لها، بالإضافة إلى شح الأدوية المطلوبة لعلاج أورام مرضى السرطان.

وأكد أن عيادات الأورام بغزة لا يمكن لها التعامل بشكل يومي مع مرضى القطاع، مضيفاً "هناك ازدحام للمرضى في العلاج الكيميائي؛ مما يضطر 30% من المرضى يتم تحويلهم للعلاج بالخارج في وقت يصعب السفر في ظل الحصار، ليضع المريض نفسه أمام موقف حرج قد يكلفه حياته كاملا".

ولفت ثابت إلى أن شح الإمكانيات تضطر الطواقم تحويل الحالات للعلاج بالخارج، مؤكداً أن النقص في تدريب الكادر الذي يعني بعلاج مرضى السرطان يشكل عقبة كبيرة، على حد تعبيره.

وأوصى بضرورة توفير خدمات علاج اشعاعي بغزة وهو مطلب ملح جدا لكي يتم علاج المرضى بأسرع وقت ممكن، مضيفاً "لدينا مرضى ينتظرون 35 يوماً لتلقي العلاج؛ علما أن المريض يجب أن يخضع للعلاج بعد 48 ساعة من تشخيصه".

وشدد على أهمية تدريب الكوادر الطبية علميا من خلال إخضاعهم لدروات ورفع مستوى الكفاءة، داعياً لضرورة توفر استراتيجية لوزارة الصحة لتوفير خدمات لقسم الأورام بمشافي غزة.

وأضاف أن "إنشاء مركز وطني قومي لعلاج مرضى السرطان بغزة يحل جميع الإشكاليات؛ لأن أي تأخير في علاج الأورام يكون له تداعيات سلبية على حياة المريض".

وأوضح ثابت أن الحصار المستمر لغزة يشكل تداعيات خطيرة على مرضى الأورام؛ لأن لهم خصوصية معينة ويجب علاجهم بتوقيت زمني معين وإن أي تأخير عليهم سيكون له تداعيات سلبية على المريض.

وأوضح تقرير جرى استعراضه خلال اللقاء أن اعداد المصابين بمرض السرطان خلال الأعوام ما بين 2009-2014 بلغت نحو 7069 مريضاً مسجلاً ضمن مركز رصد الأورام في القطاع.

وأشار إلى أنه تم تشخيص 80-85 حالة من كل 100 ألف مواطن خلال السنوات الأخيرة، مبيناً أن سرطان القولون والرئة والغدد الليمفاوية كان الأكثر شيوعاً بالنسبة للذكور، في حين أن سرطان الثدي والقولون كان الأكثر انتشاراً بالنسبة للإناث.

بدوره، قال مدير منظمة الصحة العالمية في فلسطين محمود ظاهر في كلمة له إن المنظمة تسعى من خلال مشروع انشاء المعهد الوطني الفلسطيني لرصد المعلومات الخاصة بسرطان الرئة وكل مجالات الرصد للأمراض الأخرى.

وأضاف " سنقوم بتطوير العمل في هذا المعهد ليكون له وجود في قطاع غزة، ونتمنى أن يتم استثمار كل البرامج التنموية في مواضيع الصحة في جميع انحاء الوطن بفلسطين".

وأثنى ظاهر على تقرير وزارة الصحة حول مرضى السرطان بغزة رغم الصعوبات التي تواجهها الوزارة في ظل الحصار الإسرائيلي المستمر لقطاع غزة منذ 10 سنوات.

بدوره أكد مدير وحدة نظم المعلومات الصحية في وزارة الصحة هاني الوحيدي أن التقرير الذي أصدرته الوحدة عن مرضى السرطان بغزة سيمثل الأساس الذي ينطلق منه الباحثون لرصد وتتبع حالات السرطان في القطاع.

وأوضح الوحيدي أن الوحدة ستسعى لتوفير آليات جديدة لرصد حالات مرضى السرطان بغزة بشكل محوسب ودقيق؛ للمساعدة في تيسير عمل وزارة الصحة بشكل أفضل ويسير.

وأصدرت الوحدة خلال عام 2015 أكثر من 22 تقريرا دوليا عن مرضى أورام السرطان، منها عشرة تقارير متخصصة، بالإضافة إلى تقرير مفصل عن مرضى السرطان عقب العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة عام 2014.

من جانبه، قال الوكيل المساعد لوزارة الصحة مدحت محيسن إن وحدة نظم المعلومات الصحية في الوزارة سجلت خلال عام 2014 نحو 1502 حالة بمعدل حدوث 83.9% مقارنة مع الأعوام ما بين 1998-2008.

وبين محيسن أن دائرة العلاج بالخارج في وزارة الصحة حولت خلال عام 2014 نحو ثلاثة ألاف وستة مرضى مصابين بمرض السرطان للعلاج بمستشفيات الضفة والداخل المحتل، بتكلفة وصلت إلى 12 ألف شيكل للحالة الواحدة.

ولفت إلى جمهورية مصر العربية استقبلت ما نسبته 4% فقط من المرضى خلال عام 2014، مطالباً السلطات المصرية بضرورة فتح معبر رفح للتخفيف من معاناة مرضى قطاع غزة.

/ تعليق عبر الفيس بوك