أعلنت اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية في الأراضي المحتلة عام 1948 الإضراب الشامل في جميع المدن والقرى الأربعاء، وذلك في أعقاب استنفاد محاولات واتصالات بالوزارات الإسرائيلية المختلفة لتدارك أزمات مالية تشهدها تلك السلطات.
ودعت اللجنة في بيانٍ تلقت "صفا" نسخة عنه جميع السلطات المحلية في الداخل إلى الالتزام بالإضراب الشامل الذي أقره المجلس العام لمركز السلطات المحلية، والذي يشمل جميع مرافق عمل السلطات المحلية باستثناء جهاز التعليم في المرحلة الراهنة.
واتخذ مركز السلطات المحلية في الداخل قراره هذا بعد استنفاد جميع الاتصالات والمحادثات ووسائل المفاوضات مع المؤسسات الحكومية الإسرائيلية، لاسيما مع وزارتي المالية والداخلية وعدم تجاوب الحكومة الإسرائيلية مع مطالب واحتياجات السلطات المحلية.
وأكدت اللجنة القطرية أن حكومة الاحتلال رفضت توجهاتها بما يتعلق بعدم إجراء تقليص في هبات الموازنة، وإلغاء الهبات المشروطة، وتحويل الميزانيات اللازمة للسلطات المحلية في إطار خطط الإنعاش، إلى جانب عدة إجراءات حكومية قد تُؤدي إلى انهيار الحكم المحلي.
وساهمت اللجنة عبر مُشاركة العديد من رؤساء السلطات المحلية العربية في دفع مركز السلطات المحلية لإقرار تنفيذ إجراءات احتجاجية شاملة، تحت شعار "من أجل إنقاذ السلطات المحلية، ودِفاعاً عنها"، كمعركة مُشتركة للرؤساء والجمهور معاً.
وأكدت اللجنة القطرية في هذا الصدد أن إضراب السلطات المحلية يوم الأربعاء هو بداية انطلاق سلسلة إجراءات احتجاجية تصاعدية شاملة وموحَّدة في مواجهة السياسة الحكومية، إذا ما واصلت نهجها الراهن واستهدافها المنهجي للسلطات المحلية عموماً، والعربية خصوصًا.
وقالت: إن "جزءاً من هذه الإجراءات الاحتجاجية ستشمل خطوات جديدة ومؤثرة لم يعلن عنها سابقًا".
وتسعى حكومة الاحتلال جاهدة إلى إفشال عمل السلطات المحلية العربية في الداخل من خلال مخططات لتقليص الميزانيات إلى جانب إلغاء العديد من الهبات التي تمنح لهذه السلطات.
وعمدت حكومة الاحتلال خلال السنوات الماضية إلى حل العديد من السلطات الحلية واستبدالها بلجان معنية يهودية تدير شؤون المدن العربية.
