web site counter

حماس: اعتقالات الضفة عقبة أساسية أمام المصالحة

جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الثلاثاء تأكيدها أن استمرار حملة الاعتقالات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية ضد كوادرها تشكل عقبة أساسية أمام التوصل لاتفاق المصالحة.
 
وأوضح الناطقان باسمها سامي أبو زهري وفوزي برهوم خلال مؤتمر صحفي عقداه الثلاثاء بمدينة غزة أن العدوان المتزايد من قبل الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني لم يشكل "أي رادع" لحركة فتح وحكومتها في الضفة يجعلها تقف إلى جانب شعبها.
 
وعرض برهوم تقريرًا لعام 2009 كشف فيه بعض الإحصائيات التي وصفها بـ"المذهلة" عن الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة وغزة، إلى جانب حملات الملاحقة ضد أعضاء حماس من قبل الحكومة في الضفة.
 
وأوضح أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 108 مواطنين، واعتقلت في نفس العام 1744مواطناً من بينهم 317 طفلاً، و19امرأة، إلى جانب تنفيذها 1379 عملية توغل منها 1326 في الضفة الغربية و53 في قطاع غزة.
 
وعن الحصار المفروض على القطاع، أشار برهوم إلى انه حصد 367 مواطناً منذ بدايته و84 خلال العام الماضي فقط.
 
وأضاف أن "الأجهزة الأمنية في الضفة قتلت 9 من كوادر حركة حماس، واعتقلت 1921 خلال 2009، إلى جانب استمرارها في عملية استئصال الحركة ومؤسساتها هناك".
 
ولفت إلى أن عدد المعتقلين منذ توقيع الورقة المصرية في 14 أكتوبر 2009 وحتى اليوم بلغ 1083 معتقلاً، ورأى أن ذلك يضع تساؤلاً كبيراً على مصداقية موقف حركة فتح تجاه المصالحة.
 
وأشار إلى أن الاعتقالات شملت عدداً كبيراً من قيادات الحركة من بينهم القيادي مصطفى الشنار من نابلس، وكذلك اعتقالها عدد كبير من الأسرى المفرج عنهم من سجون الاحتلال من بينهم الناطق باسم الحركة في طولكرم عبد الله ياسين والذي اعتقل بعد ثلاثة أيام من الإفراج عنة.
 
التنسيق الأمني
بدوره، عدَ أبو زهري أن "حجم الانتهاكات التي ترتكبها أجهزة الأمن في الضفة ضد أبناء حماس ومؤسساتها يكشف طبيعة دور تلك الأجهزة في توفر الأمن للاحتلال والتعاون الأمني معه في مشروع يهدف إلى تصفية المقاومة وقواها الأساسية" على حد وصفه.
 
وأشار إلى  أن هذه الحقائق تفند التقارير الصادرة عن الأجهزة الأمنية في الضفة والتي حاولت رسم صورة جمالية كاذبة لها.
 
وقال: "إن تصريحات باراك الأخيرة دليل على الرغبة المشتركة للاحتلال وحركة فتح ليس لتحقيق المصالحة الوطنية وإنما لإضعاف القوى الوطنية وفي مقدمتها حركة حماس".
 
ملاحقة الاحتلال دوليًا
وأكد أبو زهري على ضرورة أن تتحمل الأطراف العربية والإسلامية والدولية مسئولياتها أمام استمرار الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، موضحاً دعم حركته لتقرير غولدستون وتطبيق توصياته الناتجة عنة.
 
واتهم حركة فتح بالعمل على تقويض التقرير ومنع تطبيقه خاصة من خلال الطلب الذي تقد به مندوب السلطة الوطنية في الأمم المتحدة إبراهيم خريشة والذي يدعو إلى تأجيل النظر في التقرير لمدة ستة شهور قادمة، وذلك بدعم من الكتل العربية والإسلامية.
 
وأدان أبو زهري "الحملة التي يشنها خربشة" ضد الممثل الأممي ريتشارد فولك بسبب إدانته في تقريره الأخير لجرائم الاحتلال وانتهاكات السلطة في الضفة.
 
وشدد على أن استمرار الاحتلال في سياسة التهويد والاستيطان التي كان آخرها الإعلان عن البدء في بناء 112 وحدة استيطانية دليل على كذب الاحتلال في دعاوى السلام، وانه ماض في سياسته الإجرامية.
 
وأكد أبو زهري أن العودة إلى المفاوضات في ظل ذلك دليل على "درجة السقوط السياسي لفريق التسوية".
 
وشدد على أن الإعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة في ظل وجود ميتشل دليل على انحياز الإدارة الأمريكية وعلى خطأ الاستمرار في الرهان على دورها تجاه القضية الفلسطينية.
 
ودعا أبو زهري المؤسسات الحقوقية المحلية والإقليمية والدولية إلى ضرورة تفعيل نتائج تقرير حركته والعمل على فضح الانتهاكات التي تضمنها.

/ تعليق عبر الفيس بوك