دخل الاتفاق بين حركتي فتح وحماس في سجن عوفر الإسرائيلي الاثنين مرحلة التنفيذ خلال احتفال أقامه الأسرى في قسم 4 لدى استقبال أسرى حماس لنظرائهم من حركة فتح لأول مرة منذ الفصل قبل ثلاث سنوات.
وقالت مصادر في سجن عوفر :" إن أسرى حركة حماس بقسم أربعه استقبلوا أسرى حركة فتح بعد وصولهم إلى القسم بناء على الاتفاق الذي وقعته الحركتين في الرابع من الشهر الجاري".
وقال ممثل حركة حماس في السجن هاني أبو السباع لمركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان: "كان الموقف مهيب".
وأضاف "لقد اصطف الأسرى من حركة حماس لاستقبال إخوانهم أسرى حركة فتح وتصافحت الأيدي وتعانقت الأجساد وحيا كل أسير أخاه وفق فرحه عارمة وجو جميل غاب عن الحياة الاعتقالية من تاريخ الانقسام وفصل أسرى الحركتين عن بعضهما البعض".
وألقى ممثل حماس كلمة ترحيبه رحب فيها برفاق القيد من أسرى فتح، وقال: "تجمعنا جدران هذا السجن وقيود السجان ومعاناة واحدة، وأسرنا من أجل قضية واحدة لن نسمح لأحد بأن يفرِّقنا ويجب علينا أن ننقل صورة مشرفه ونكون نموذجا يحتذى به في السجون وخارج السجون".
كما ألقى ممثل المعتقل وممثل حركة فتح الأسير شادي شلالده كلمة أكّد فيها على ضرورة التوحد في وجه الاحتلال وأمام هجمته الشرسة على المقدسات وحربه الاستيطانية، وقال: "يجب أن نكون صفا واحدا ويجب أن يعكس هذا القسم الصورة الحقيقة لأبناء شعبنا وأن تعمم تجربته على السجون".
من جهته، بارك الباحث المختص في شؤون الأسرى والمعتقلين فؤاد الخفش الخطوة وتطبيقها، وطالب الحركة الأسيرة في مختلف مواقع الأسر بضرورة تعميم التجربة على جميع السجون.
وقال الخفش: "يجب أن تعود الحركة الأسيرة الفلسطينية إلى دورها الريادي في قياده وتوجيه الشارع، وها هي اليوم تضرب أجمل الصور في الوحدة والتلاحم وترسل برسالتها للجميع أن وحدوا صفكم لكي تستطيعوا مواجهة عدوكم".
وكانت حركتا "حماس" و"فتح" في سجن عوفر الإسرائيلي اتفقتا على جمع شمل أسراهما في قسمٍ واحد في إطار كسر العزلة المفروضة عليهما من السجَّان.
وقالت الحركتان في بيان الأحد: " بعد اجتماعات تحضيرية عديدة بين أسرى الحركتين ومن دون أي وساطة من أي فصيل أو اتجاه قررنا كسر العزلة المفروضة من قبل مصلحة السجون الإسرائيلية".
وشمل الاتفاق التأكيد على ضرورة لم شمل أسرى الحركتين في قسم واحد ليكون ذلك نموذجاً يعمم في كل السجون، ونموذجا يحتذى به خارج السجون.
وأضاف البيان " إن هذه المشاورات والنقاشات أسفرت عن لقاء عقد الخميس الماضي اتفقت فيه الحركتان - بوجود ممثلين عن الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية - بأن يتم جمع شمل أسرى الحركتين في أحد أقسام السجن وهو قسم رقم 4".
وأعرب الأسرى في البيان عن أملهم بنجاح هذه الخطوة، وقالوا: "بعد أن يكلل لها النجاح نأمل أن يتم تعميمها على باقي الأقسام في ذات السجن وباقي السجون وخارج السجون وبين الضفة وغزة".
وأكد أسرى حركتي فتح وحماس في بيانهما أن الخطوة أتت في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها القضية الفلسطينية وفي ظل هذه الهجمة الشرسة التي تواجهها وتلاقيها المقدسات "كان لا بد لنا من مثل هذه الخطوة".
ومن الجدير ذكره أن سجن عوفر هو السجن الوحيد الموجود في أراضي 67 ويضم بين أقسامه 770 معتقلاً فلسطينياً من بينهم 40 أسيراً إدارياً.
ويضم السجن 200 أسير أعمارهم أقل من 18عاماً وثلاثة نواب هم نزار رمضان وعزام سلهب وأيمن دراغمة، ويتكون من 6 أقسام غرف وقسمين خيام وقسم زنازين.
