web site counter

الثامن من آذار..المرأة المقدسية تتصدر معاناة الفلسطينيات

بمناسبة الثامن من آذار يوم المرأة العالمي نظمت وزارة شؤون المرأة في رام الله الاثنين مؤتمراً صحفياً، سلط الضوء على معاناة النساء المقدسيات، وخاصة من فقدن بيوتهن وصارت الخيمة ملجأً لهن.
 
ومن قلب المعاناة، روت الفتاة المقدسية شيريهان حنون معاناة أسرتها وأسرة الغاوي اللذين يعيشون على رصيف مقابل لمنزليهما بعد طردهما منه في الثاني من آب الماضي وإحلال مستوطنين متطرفين مكانهم.
 
وقال شيريهان إنها تضطر للعيش بكامل تفاصيل حياتها مع عائلتها تحت شجرة زيتون أمام منزلها المصادر، مضيفة:" إن حلمي اليوم أن أعود لأعيش مع أخوتي وعائلتي في بيتنا، وأن نمارس فيها كل حياتنا بصورة طبيعية".
 
وأضافت حنون:" كنت أستيقظ صباحا لأشم رائحة الياسمين والأرض، أما الآن أصبحت بلا مأوى تظلل رؤوسنا خيمة لا تقي برد الشتاء ولا حر الصيف".
 
واستذكرت شيريهان حنون معاناة عدة نساء مقدسيات تحولن إلى رموز للصمود والمقاومة وعلى رأسهن أم كامل ورفقة الكرد ونساء عائلة حنون والغاوي وكافة النساء المهددة بيوتهن بالهدم أو عائلاتهن بالطرد.
 
وطالبت حنون منظمات حقوق الإنسان والدول العربية بشكل خاص بدعم العائلات المشردة والنساء اللواتي فقدن بيوتهن وأمن عائلاتهن في القدس المحتلة، ومساندتهم جميعا لاستعادة بيوتهم وحقوقهم المهدورة بسبب الاحتلال.
 
من ناحيتها، قالت وزيرة شؤون المرأة ربيحة ذياب :" إن إجراءات الاحتلال ومنذ النكبة حتى اليوم كانت دائما تلقي بظلال سيئة على المرأة الفلسطيني التي تتحمل العبئ الأكبر لهدم المنزل واعتقال الزوج أو الابن أو استشهادهم، والمرأة المقدسية تعاني اليوم بشكل مضاعف".
 
وأوضحت أن وزارة شؤون المرأة تضع الخطط والدراسات الاستراتيجية لتضمين إنصاف وتمكين المرأة الفلسطينية من خلال عملها الدؤوب للحفاظ على النسيج المجتمعي، ولتكون القدس حاضرة بخصوصيتها.
 
وتابعت أن المرأة الفلسطينية لا تدخر جهداً في سبيل الحفاظ على مقدسيتها وثباتها وصمودها في وجه السياسات التهويدية والتهجيرية وهدم البيوت، وسطرت أسمى البطولات في الاستماتة للدفاع عن الأرض والإنسان.
 
وبمناسبة يوم المرأة العالمي، قالت ذياب إن الجهود لا تزال تبذل بهدف النهوض بأوضاع المرأة الفلسطينية وتضمين قضاياها في السياسات والخطط والبرامج الوطنية".
 
وأضافت أنه وبعد تبني السلطة الفلسطينية لاتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو"، تتطلع النساء الفلسطينيات حاليا للحصول على مرسوم رئاسي لتعليق العمل بالعذر المحل في قضايا ما يسمى "القتل على خلفية الشرف".

/ تعليق عبر الفيس بوك