أثار مقتل ضابط من سلاح المشاة الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، وإصابة جندي بجراح بالتدريبات العسكرية بمناطق قاعدة "تساليم" العسكرية بالنقب جنوب الكيان الإسرائيلي تساؤلات حول إجراءات الأمان المتبعة بهذه القاعدة الأضخم في النقب بعد مقتل 11 جندياً عن طريق الخطأ منذ العام 1990.
وبدأت الكوارث بالعام 1990، حيث قتل خمسة جنود احتياط وأصيب آخرون بعد إطلاق إحدى الدبابات قذيفة انشطارية عن طريق الخطأ خلال تدريبات على احتلال مواقع "العدو"، وفتح على إثرها تحقيق معمق، ولكن العبر لم تستخلص.
وبعدها بعامين، قتل خمسة جنود من لواء النخبة في الجيش الإسرائيلي "وحدة هيئة الأركان– متكال"، وذلك خلال تدريبات خاصة على تصفية الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، حيث كان يحضر المناورة قائد هيئة الأركان في حينها ايهود براك وضباط كبار آخرون.
وفي مرحلة ما من المناورة كان من المفترض أن تقوم إحدى الفرق بإطلاق صاروخي "تموز" على موكب الراحل صدام، حيث أُعد الإطلاق باتجاه منطقة معزولة إلا أن خطأ في التشخيص تسبب بإطلاق الصاروخين باتجاه الجنود الذين مثلوا دور حراس صدام، فقتل خمسة منهم وأصيب آخرون، فيما بات يعرف بعدها بكارثة "تساليم ب".
وشكلت بعدها لجان تحقيق وجرى استخلاص العبر وأوقفت التدريبات زمنًا حتى قتل بالأمس ضابط وأصيب جندي بجراح متوسطة في انفجار قذيفة هاون عن طريق الخطأ في القاعدة العسكرية.
