قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي مساء السبت فعالية أطول سلسلة بشرية لاستعادة جثامين الشهداء التي نظمها نشطاء مقدسيون، تعبيرًا عن تضامنهم مع أهالي الشهداء، وللضغط على الاحتلال لتحرير الجثامين وإعادتها لذويهم.
وبدأت السلسلة التي جاءت تحت شعار "استعادة الجثامين حق وكرامة"، وبمشاركة مئات المقدسيين، من باب الساهرة- أحد أبواب القدس القديمة- مرورًا بشارع السلطان سليمان ومنطقة باب العامود.
وفور انطلاقها باتجاه باب العامود، قمعت قوات الاحتلال الخاصة المشاركين بالقنابل الصوتية والأعيرة المطاطية، إضافة إلى ملاحقتهم من قبل فرقة الخيالة في شوارع القدس وصولًا إلى شارع صلاح الدين.
وذكر إسعاف نوران أن شابًا وفتاة أصيبا بالأعيرة المطاطية، أحدهم في منطقة الرأس والثاني بالقرب من العين، مما استدعى نقلهما إلى المستشفى.
فيما تلقى مجموعة من المشاركين العلاجات الميدانية بعد إصابتهم بصورة خفيفة بشظايا القنابل الصوتية، أو بسبب ملاحقتهم ووقوعهم على الأرض.
وحسب مركز معلومات وادي حلوة، فإن قوات الاحتلال اعتقلت شابًا من شارع صلاح الدين، واعتدت عليه بالضرب المبرح.
وكان المشاركون في السلسلة البشرية رفعوا صورًا للشهداء المقدسيين المحتجزة جثامينهم منذ أسابيع، وأولهم الشهيد ثائر أبو غزالة الذي ارتقى في الثامن من اكتوبر الماضي، وآخرهم الشهيد مصعب محمود الغزالي الذي ارتقى صباح السبت.
وحملوا يافطات بأسماء الشهداء المحتجزين، وشعارات مختلفة طالبت بضرورة استعادة الجثامين، إضافة إلى رفع الأعلام الفلسطينية.
وتضمنت رسالة السلسلة البشرية أن" حجز جثامين الشهداء هي محاولة لمساومة أهاليهم وكسر شوكتهم، فالشهداء أزعجوا الاحتلال أحياءً ويزعجونهم أمواتًا.. وإيمانًا منّا بأن أجسادهم ليست بأغلى من أرواحهم، ولكن تراب الوطن الأحق باحتضانهم لا ثلاجات العدو".
ولفت المنظمون إلى أن الفعالية هي امتداد واستدامة لفكرة الشهيد بهاء عليان الذي نفذ أطول سلسلة قراءة العام الماضي في مدينة القدس.
