قال الرئيس محمود عباس إن الفلسطينيين قبلوا بالسلام القائم على العدل، وبحل الدولتين طريقا لتحقيق هذا السلام، إلا أن الحكومة الإسرائيلية لا تزال تراوغ وتتهرب من أجل كسب الوقت وتكريس السيطرة على الأراضي المحتلة.
وأكد الرئيس في كلمته التي ألقاها خلال احتفال وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بذكرى المولد النبوي، أن استمرار الاستيطان، ومحاولات تغيير الوضع الجغرافي والديمغرافي في الأراضي الفلسطينية، "كل ذلك وضع عملية السلام برمتها في وضع حرج للغاية".
وأضاف "تعلمون أننا في الأشهر الماضية، سعينا وجلنا في كل أرجاء الدنيا من اجل استعادة حقوقنا ومن اجل البحث عن العدل في إجراء هذا العالم، وهناك مساع كما تعلمون من قبل أميركا وكل الدول تقريبا، من اجل العودة إلى عملية السلام".
وذكر أن السلطة الفلسطينية اجتمعت مع لجنة المتابعة العربية قبل بضعة أيام من اجل أن يتحمل العرب جميعا المسؤولية معها، مشيرا إلى "أن قضية فلسطين ليست فلسطينية وليست عربية فحسب، بل هي قضية إسلامية".
وأضاف "لذلك ذهبنا إلى لجنة المتابعة العربية لنضع أمامها كل الحيثيات اللازمة لنأخذ القرار معهم وبهم، واليوم وغدا، لدينا اجتماعات للقيادة الفلسطينية، أيضا لنبلور رأيا واقعيا موضوعيا من اجل المستقبل، ومن اجل عملية السلام، وما يتخذ اليوم وغدا سنبلغ به الأطراف العربية والدولية".
الانقسام
وفما يتعلق بالوضع الداخلي، قال عباس: "لقد مضى ما يقارب ثلاث سنوات على الانقلاب الأسود الذي قامت به حركة حماس في قطاع غزة، ذلك الانقلاب الذي خلف وضعاً مأساوياً في قطاعنا الحبيب، ما بين مطرقة الاحتلال الإسرائيلي والحصار الذي يفرضه على أهلنا وشعبنا، وسندان الظلم والانفلات الذي يسيطر على القطاع من قبل حركة حماس".
وتابع "ورغم كل ذلك، فقد آلينا أن نعضَّ على جراحنا، وأن نضع مصالح شعبنا فوق جميع الاعتبارات، فبذلنا أقصى ما يمكننا من أجل إنهاء حالة الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، وأبدينا تعاوناً وتجاوباً غير محدود مع الجهود التي بذلتها جمهورية مصر العربية مشكورة".
واتهم حماس بأنها رضخت لضغوط إقليمية منعتها من توقيع الورقة المصرية، وأوضح قائلاً: "وقعنا على وثيقة المصالحة التي جاءت ثمرة أشهر من الحوار بين المنظمات الفلسطينية، غير أن حركة حماس، وتحت ضغوط ومصالح ضيقة من جهات إقليمية معروفة لم توقع بعد هذه الوثيقة، ولا زالت تصر على التهرب من المصالحة الوطنية التي هي واجب شرعي وضرورة وطنية لا يجوز التلاعب فيها أو تأخيرها".
وأكد أنه بالرغم من ذلك، فإن حركة فتح ستبقى مصرة على الوحدة الوطنية، مضيفا "كما سنظل حريصين على الممارسة الديمقراطية التي هي حق خالص لشعبنا وها نحن نقوم الآن بالإعداد لإجراء الانتخابات المحلية يوم السابع عشر من شهر تموز القادم إن شاء الله تعالى".
