بحث وفد منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة أحمد مجدلاني، مع مدير وكالة الغوث في سوريا "أونروا" مايكل كينجسلي، سبل وطرق تعزيز وتحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سورية.
ووفق وكالة "وفا" الرسمية، فإن مجدلاني وضع كينجسلي في صورة المساعي والجهود التي بذلتها قيادة السلطة الفلسطينية مع الدول المانحة لحل الازمة المالية التي مرت بها "أونروا"، ومشكلة افتتاح المدارس والضغط على المانحين لتقديم الدعم المطلوب لبدء العام الدراسي.
كما وضعه في صورة المباحثات مع المسؤولين السوريين بخصوص المخيمات الفلسطينية، خاصة مخيم اليرموك لمتابعة الأوضاع فيه.
وناقش الجانبان توفير الممكنات التي تشجع الاهالي للعودة اليه وضرورة الاسراع بالإعداد والتحضير ووجوب الجاهزية عشية اخلاء المخيم.
وبحثا أيضًا تقديم المساعدة الفورية، وتجنب التقصير وضعف المساعدة بسبب عنصر المفاجأة.
ودعا مجدلاني "أونروا" لاستئناف توزيع المساعدات الانسانية والغذائية في المخيم والتي توقفت منذ 28 آذار الماضي، قبل نهاية ديسمبر الجاري، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية السورية وهيئة اللاجئين الفلسطينيين العرب لتكون رسالة تطمين في سياق الحل السياسي.
وطرح مجدلاني مشكلة المعلمين المتطوعين داخل مخيم اليرموك والبالغ عددهم39 معلما ومعلمة لتقاضي رواتب كنوع من التشجيع لاستمرار العملية التعليمية داخل اليرموك، والذي تحملت الوكالة مسؤوليتها، ووعدت باتخاذ الاجراء اللازمة بأسرع وقت ممكن وقبل نهاية العام الحالي.
من جانبه، ثمن "كينجسلي" مبادرة الشراكة مع وزارة الشؤون الاجتماعية السورية ومنظمة التحرير الفلسطينية، لتشكيل لجنة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات الفلسطينية.
ووعد بمضاعفة الجهود للبدء مجددا بتوزيع المساعدات الانسانية بما فيها الماء النظيف، والغذاء، لتخفيف معاناة اللاجئين داخل اليرموك والمناطق المجاورة له.
وشكر الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير للدعم الذي قدموه، لحل الأزمة المالية التي مرت بها "أونروا".
بدوره، أشار مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير، السفير أنور عبد الهادي، الى المساعدات الانسانية والغذائية التي قدمتها منظمة التحرير للاجئين الفلسطينيين في مخيم الرمدان قرب مدينة الضمير.
ونوه إلى استعداد المنظمة للتعاون مع "أونروا"، وتقديم الحماية اللازمة لها بالتنسيق مع الحكومة السورية لتتمكن من تقديم المساعدات لأهل هذا المخيم، والتي منعتها خطورة الطريق من الوصول اليهم والقيام بدورها.
وفي السياق، التقى مجدلاني والوفد المرافق مع وزير الإعلام السوري عمران الزعبي، وتباحث الطرفان في التطورات السياسية المتسارعة في المنطقة بما يخص القضية الفلسطينية والخيارات التي ستتخذها القيادة الفلسطينية.
ورأى أن أهمها يتمثل في دعم الهبة الجماهيرية التي يقودها أبناء شعبنا ضد الاحتلال الاسرائيلي، وضرورة تطويرها وتسليحها ببرنامج سياسي واقعي وملموس لتعيد الاحترام والاعتبار للقضية الفلسطينية ووضعها كأولوية من الأولويات على الأجندة الاقليمية والدولية.
