استشهد شاب وأصيب العشرات خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة في الجمعة 11 من انتفاضة القدس المستمرة منذ مطلع أكتوبر الماضي.
وأعلنت وزارة الصحة عن استشهاد الشاب عدي جهاد ارشيد (22 عاما) بعد إصابته بالرصاص الحي في الصدر خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في شمال الخليل.
كما أعلنت مصادر طبية عن إصابة ثلاثة شبان بالرصاص الحي وعشرة آخرين بالرصاص المطاطي خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في قرية سلواد شرق رام الله.
وأصيب عدد أخر من الشبان بالرصاص الحي وحالات الاختناق خلال تظاهرات في عدد من قرى رام الله.
يأتي ذلك فيما منعت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية توجه المتظاهرون إلى حاجز "بيت أيل" العسكري شمال مدينة البيرة بعد أن نشرت العشرات من عناصرها لهذا الغرض.
إلى ذلك أصيب ثلاثة مواطنين بعيارات نارية بالأطراف في قرية كفر قدوم شرق قلقيلية، من بينهم منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان مراد اشتيوي.
وقمع الاحتلال المسيرة السلمية الأسبوعية التي انطلقت من القرية تنديدا بالحصار المفروض عليها وبالإجراءات العدوانية الإسرائيلية، حيث قابل جنود الاحتلال المتظاهرين بالرصاص وقنابل الغاز عند اقترابهم من مدخل القرية الرئيس المغلق منذ أكثر من 14 عاما.
كما أصيب شاب بعيار معدني مغلف بالمطاط خلال المواجهات التي اندلعت على المدخل الشمالي لبيت لحم بين الشبان وقوات الاحتلال.
وذكرت مصادر محلية أن المواجهات تركزت في محيط مسجد بلال بن رباح، حيث أطلقت قوات الاحتلال الرصاص المعدني وقنابل الغاز المسيل للدموع والصوت، ما أدى إلى إصابة شاب بعيار معدني في القدم تم تقديم العلاج له ميدانيا.
وكان أم المسجد الأقصى المبارك آلاف المواطنين من القدس المحتلة وخارجها للمشاركة في أداء صلاة الجمعة برحابه الطاهرة رغم إجراءات الاحتلال المشددة في المدينة المقدسة.
وتدفق المواطنون على المسجد الأقصى من القدس المحتلة وضواحيها وبلداتها، وداخل أراضي الـ 48 إضافة إلى عدد قليل من كبار السن من أبناء قطاع غزة.
واجتاز المصلون العديد من الحواجز العسكرية والشرطية الراجلة داخل البلدة القديمة، فيما خضع عشرات الشبان لتفتيش دقيق في شوارع البلدة وعلى بوابات المسجد الأقصى، كما احتجزت قوات الاحتلال بطاقات العشرات من الشبان إلى حين خروجهم من المسجد.
وتعذر خروج مئات المواطنين من أحياء وبلدات القدس المحتلة بسبب الحصار العسكري المفروض عليها، وإغلاقها بمكعبات اسمنتية والسواتر الترابية والحواجز العسكرية، ما أجبرهم على أداء الصلاة بأماكن سكناهم.
وشملت إجراءات الاحتلال نشر المزيد من عناصر الوحدات الخاصة والتدخل السريع و"حرس الحدود" في شوارع وطرقات المدينة المقدسة، وتسيير دوريات راجلة ومحمولة وخيالة في الشوارع الرئيسية المحاذية لسور القدس التاريخي.
كما سير الاحتلال وحدات راجلة داخل البلدة القديمة، ونشر دوريات عسكرية وشرطية في محيط البلدة القديمة، مع إطلاق منطاد استخباري في سماء المدينة، فضلاً عن تحليق طائرة مروحية لمراقبة المواطنين.
