web site counter

غول الاستيطان يهدد مقامات "كفل حارس" الإسلامية

خوف وترقب يخيمان على أهالي قرية كفل حارس شمال محافظة سلفيت بالضفة الغربية جراء التوسع الاستيطاني ومحاولة المستوطنين السيطرة على ثلاثة مقامات إسلامية بالقرية.
 
ويوجد بالقرية مقامات ذي الكفل وذي النون ومقام ثالث بناه السلطان صلاح الدين الأيوبي، الذي يسعى المستوطنون إلى تحويله المقام إلى مزار توراتي، وأطلقوا عليه مقام يوشع بن نون قائد جيش النبي موسى الذي دخل فلسطين من جهة أريحا.
 
وإلى الجنوب من القرية تقع مستوطنة "أرئيل" والتي تعد من أهم مستوطنات الضفة الغربية التي ترفض دولة الاحتلال إزالتها في أي حل دائم مع السلطة الفلسطينية.
 
وينفي رئيس بلدية كفل حارس أحمد بوزية في حديث لـ"صفا" ادعاءات المستوطنين، قائلاً: "هذا المقام بناه السلطان صلاح الدين الأيوبي وقد كان يوجد شاهد منحوت بالصخر كتب عليه تاريخ البناء إضافة إلى أية الكرسي إلا أن قوات الاحتلال وأعوانها سرقوه".
 
ويقع المقام في وسط البلدة الفلسطينية بين بيوتها القديمة حيث القبة الإسلامية للمقام ومحراب الصلاة.
 
وحسب بوزية، فقد تم اقتحام القرية 16 مرة خلال العام الماضي، وفي المرة الأخيرة تم وضع إعلانات في الصحف الإسرائيلية تدعوا إلى زيارة المقام "إلا أننا قمنا بالتنسيق مع المؤسسات الشعبية للتظاهر ومنعنا هذا الاقتحام".
 
ويتهم بوزية الجيش بالتواطؤ مع المستوطنين قائلا: "إن قوات الجيش تمنع خروج السكان وتفرض منعا للتجوال منذ الساعة التاسعة ليلا حتى ساعات الفجر ليتمكن المستوطنون من دخول القرية وأداء طقوسهم الدينية التوراتية بها".
 
مزار يهودي
ووسط ساحة القرية التي تضم مسجدا ومدرسة ومبنى البلدية إضافة إلى مقام صلاح الدين يتربع صاحب أحد المحلات القديمة الحاج وليد (65عاما)، يراقب زيارات
شعارات بالعبرية داخل مقام يوشع معادية للعرب والمسلمين(صفا)
المتطرفين اليهود للمنطقة.
 
يقول الحاج لـ"صفا": "نعلم أن هناك اقتحام للمقام عندما تقوم سلطات الاحتلال بفرض منع التجوال، وعادة يكون بعد الساعة التاسعة مساء، حيث يدخل المستوطنون إلى القرية بحراسة الجيش ويتجهون إلى المقام والساحة، وتبدأ ليلة صاخبة".
 
ويضيف وليد "نستيقظ صباحا فنجد وسط البلدة قد تغير، عبارات تحريضية وبقايا مأكولات ومشروبات، حيث يؤدون طقوسا دينية ويتعبدون زيفا وبطلاناً..، يتنهد الحاج ثم يتابع " بكذبوا الكذبه وبصدقوها".
 
ويشير الحاج وليد إلى مقام صلاح الدين ويكمل بنبرة قوية: "هذا المقام مبني بطريقة إسلامية فالقبة ومحراب الصلاة في الجهة القبلية تدلل على أنها معلم إسلامي".
 
أطماع استيطانية
رئيس المجلس بوزية يشير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى ضم القرية إلى مستوطنة ارئيل القريبة إليها ضمن أي حل وتبادل أراض بحجة المقام اليهودي الذين يدعونه.
 
وتقع كفل حارس على امتداد شارع ما يسمى عابر السامرة الذي يربط غور الأردن بفلسطين المحتلة عام 48 إلى مدينة "تل أبيب"، وتضع قوات الاحتلال أسلاكا شائكة على جانبي الشارع ابتداء من قرية الزاوية القريبة للأراضي المحتلة عام 1948م، وحتى غور الأردن باستثناء الأراضي الفاصلة بين كفل حارس ومستوطنة ارئيل.
 
ويعلق بوزيه على الأمر قائلا: "يرفض المستوطنون أي أسلاك تفصل القرية عن الشارع العام بحجة أنها أرض يهودية وبها مقام مقدس وسيأتي يوم تضم القرية إلى مستوطنة ارئيل.
 
وتضع قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدخل القرية حاجزا عسكريا وبرج مراقبه إسمنتي "صامع"، ويبلغ تعداد أهالي القرية 3 آلاف نسمة، وتشتهر بكثرة الأماكن التاريخية والخرب الأثرية.
 
التوسع الاستيطاني
ويؤكد مسئول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس أن اعتداءات المستوطنين تتزايد في الآونة الأخيرة، وكان أبرزها اعتداءات على مقامات إسلامية ومساجد، وذلك بفتوى من الحاخامات اليهودية.
 
ويبين دغلس أن قرى كفل حارس وعورتا والنبي الياس إضافة إلى قبر يوسف هي أكثر المناطق سخونة حيث تستمر الاقتحامات وأداء الطقوس الدينية بها بحماية جيش الاحتلال الإسرائيلي.
 
ويوضح دغلس في حديث مع "صفا" أن أراضي محافظة سلفت تتعرض بشكل مستمر إلى التوسع الاستيطاني حيث تلتهم مستوطنة أرائيل جل أراضي المحافظة إضافة إلى وجود منطقة صناعية إسرائيلية بالمحافظة وهي ما يطلق عليها "بركان".
 
وحسب دغلس، فإن ما يقارب 13 مستوطنة مقامة على أراضي محافظة سلفيت أهمها مستوطنة أرئيل التي تعد أكبر مستوطنة في شمال الضفة الغربية، إضافة إلى التهام جدار الفصل العنصري أجزاء كبيرة من أراضي المحافظة.
 
ويطالب دغلس بمقاومة شعبية لوقف تلك الاعتداءات وفضح ممارستهم في وسائل الإعلام.

/ تعليق عبر الفيس بوك