web site counter

اعتقال 2500 نصفهم أطفال بشهرين

تقرير: 85% من الشهداء أعدموا خارج نطاق القضاء

رام الله - صفا

قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن 85% من الشهداء الفلسطينيين الذين قضوا منذ بداية الهبة الشعبية في شهر تشرين الأول والبالغ عددهم حتى الآن 115، قد أعدموا ميدانيًا خارج نطاق القضاء.

وأكدت الهيئة في تقرير لها لمناسبة الذكرى 67 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، أن سلطات الاحتلال استخدمت القتل العمد بدل الاعتقال، وأن معظم الشهداء كان بالإمكان اعتقالهم ولم يشكلوا خطرا على حياة الجنود، كما تدعي حكومة الاحتلال.

وذكرت أن جنود الاحتلال أعدموا الفلسطينيين بدم بارد ولمجرد الاشتباه، وتصرفوا كقضاة وجلادين في آن واحد.

وأوضحت أن عددًا كبيرًا من الشهداء تركوا ساعات طويلة ينزفون حتى استشهدوا، دون تقديم العلاج لهم أو نقلهم الى المستشفيات، موضحة أن حكومة "إسرائيل" استباحت دماء الفلسطينيين وبتعليمات وتوجيهات رسمية.

وأفادت الهيئة بقرارات الحكومة الإسرائيلية القاضية بتوسيع إطلاق النار على راشقي الحجارة، واستخدام القناصة والرصاص المتفجر والقاتل في مواجهة المتظاهرين الفلسطينيين، حتى لو لم يشكلوا خطرًا على جنود الاحتلال.

واعتبرت أن دعوة الساسة الإسرائيليين إلى قتل الفلسطينيين بدل الاعتقال، بمثابة جريمة حرب وقتل متعمد خارج نطاق القضاء واستباحة الدماء على رؤوس الأشهاد، وهو ما ينتهك مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف الأربع، وميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية.

وجاء في تقرير الهيئة أن حكومة الاحتلال لم تفتح أية تحقيقات جنائية مع الجنود والضباط الإسرائيليين الذين قاموا بالقتل العمد وبإعدام فلسطينيين، بل أشادت بأحد الجنود القناصة الذي قتل عددا من الفلسطينيين على حاجز "عتصيون" العسكري واعتبرته بطلاً.

وحسب التقرير، فإن نسبة تعذيب الأسرى والتنكيل بهم منذ اندلاع الهبة الشعبية أصبحت 100%، وأن الاسرى بمن فيهم الأطفال القاصرون، يتعرضون لأساليب بشعة من التعذيب والضرب والإهانات والضغوط النفسية والترهيب منذ بداية اعتقالهم واستجوابهم في مراكز التحقيق.

كما ذكرت الهيئة أن نزعة انتقامية يتصرف بها الجنود والمحققون في التعامل مع المعتقلين، وإن الهدف ليس الحصول على معلومات، وإنما الانتقام من الأسير حتى قبل أن توجه له أية تهمة محددة.

وشددت على أن تعذيب الأسرى يحظى بغطاء قانوني من قبل الهيئات القضائية الإسرائيلية بما في ذلك المحكمة العليا الإسرائيلية، تحت حجة "مكافحة الإرهاب والتحريض"، ويحظى المحققون الإسرائيليون بحصانة قانونية ولا يلاحقون أو يسألون عن ممارسة التعذيب بحق الأسرى.

ونوهت إلى أن الكنيست صادقت يوم 5/6/2015 على قانون إعفاء الشرطة والمخابرات من توثيق التحقيقات بالصوت والصورة، ما يعطي مجالاً وغطاء لاستمرار تعذيب الأسرى دون اي مراقبة.

وأوضحت الهيئة أن محكمة العدل العليا الإسرائيلية قد ردت ورفضت المئات من الشكاوى التي تقدمت بها مؤسسات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية ضد أعمال التعذيب والتنكيل التي يقترفها محققو جهاز "الشاباك".

وحذرت هيئة الأسرى من الخطورة القصوى لقيام الكنيست الإسرائيلية وبشكل محموم في سن تشريعات وقوانين تعسفية وعنصرية تستبيح حقوق الأسرى وكرامتهم، وتنتهك القانون الدولي الإنساني والشرائع الإنسانية، والتي كان آخرها قانون اعتقال الأطفال من عمر 14 عاما ومحاكمتهم بالسجن.

وأشارت إلى أنه تم طرح ما يزيد عن 15 قانونًا تتعلق بالأسرى، وتستهدف تسهيل اعتقالهم ومحاكمتهم والتضييق عليهم داخل السجون وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية والقانونية والمعيشية.

كما قالت إنه منذ اندلاع الهبة الشعبية شنت حكومة الاحتلال أكبر حملة اعتقالات جماعية بحق الفلسطينيين، وتعتبر الأكبر منذ سنوات وفي زمن قياسي، حيث طالت الكبير والصغير والمرضى والجرحى والنواب.

وكشفت أنه منذ بداية تشرين الأول الماضي وصلت حالات الاعتقال في صفوف الفلسطينيين لـ 2500 حالة، بينها نحو 1200 حالة اعتقال أطفال.

ومنذ بداية الهبة الشعبية تصاعدت وتيرة الاعتقالات الإدارية ليصل العدد الى ما يقارب 520 معتقلاً إداريًا، شمل ذلك أسرى من القدس وقاصرين وأسرى من أراضي 1948. 

وبذلك يصل عدد الأسرى الذين ما زالوا قيد الاعتقال في سجون الاحتلال لحوالي 7000، من بينهم 430 طفلاً قاصرًا، و41 أسيرة.

وقالت الهيئة إن حملات الاعتقال وخاصة ضد الاطفال، جاءت بقرار سياسي رسمي من حكومة الاحتلال، وبتحريض عنصري من قبل مسؤولين إسرائيليين ودينيين على الشعب الفلسطيني وقيادته.

وذكرت هيئة الأسرى أن 22 أسيرًا اعتقلوا بعد إصابتهم برصاص جنود الاحتلال، ما زال عدد منهم يعالج في المستشفيات الإسرائيلية.

/ تعليق عبر الفيس بوك