web site counter

و18 ألف مريض للعلاج بالخارج

الصحة العالمية: نصف مليون غزي بحاجة لمراكز صحية

غزة - متابعة صفا

 

أكد مدير مكتب الصحة العالمية في قطاع غزة محمود ظاهر حاجة نصف مليون شخص في القطاع إلى مراكز صحية أكثر من المتوفرة حاليًا؛ مشيرًا إلى أن يتطلب وقفة جادة للنظر إلى هذا الواقع الحالي.

وقال ظاهر خلال جلسة حوارية حول "واقع الحق في الصحة في ظل الحصار الإسرائيلي" إن الواقع الصحي في القطاع يشهد تراجعًا "خطيرًا" في ظل الحصار الإسرائيلي والواقع السياسي الفلسطيني المتمثل بالانقسام.

وبين أن كل ذلك ألحق ضرراً كبيراً على صحة الفلسطينيين عبر تراجع تقديم الخدمات الصحية خلال 10 سنوات السابقة في ظل النمو السكاني الكبير.

وأشار إلى أن وتبلغ عدد المراكز الصحية في القطاع إلى 54 مركزًا، فيما أغلقت وزارة الصحة عددًا منها في ظل الأزمة الصحية المتفاقمة بغزة ونفاد العديد من الأدوية والمستهلكات الطبية.

وأكد ظاهر أن اعداد المرضى المسافرين من غزة للعلاج بالخارج سواء بمستشفيات الضفة أو لدى "إسرائيل" تضاعف منذ عام 2006 وحتى اليوم، مشيرًا إلى أن هناك 18 ألف شخص يحتاجون إلى الخدمات الصحية خارج غزة الأمر الذي يشكل عبئ كبير على وزارة الصحة.

تراجع خطير

وأكمل "هناك تراجع كبير في أعداد المرضى الذي يوافق الاحتلال للسماح لهم بالسفر عبر حاجز إيرز للعلاج، وهناك 69% من مجمل الطلبات للاحتلال للعلاج في مستشفيات الضفة أو المستشفيات الإسرائيلية منها 11% رفضوا تماما، و19% جاري البحث حول الطلب المقدم"

ويشترط الاحتلال الإسرائيلي على المتقدم المرافق أن يكون عمره 55 سنة فما فوق، فيما إذا كان المرافق أقل من هذا السن يجب أن يخضع لأسبوع كامل للفحص الأمني.

وحول مسعى منظمة الصحة العالمية في إنقاذ مبنى مشفى الولادة الذي تعرض جدرانه وأسقفه لتصدعات وسقوط كتل اسمنتية، لفت إلى أن المنظمة تواصلت مع بعض المؤسسات الدولية لإيجاد مصادر تمويل لإعادة بناء المشفى.

وبين ظاهر أن الانقسام الفلسطيني أثر بشكل كبير في تراجع القطاع الصحي بغزة من خلال عدم صرف موازنات تشغيلية للمؤسسات الصحية، بالإضافة إلى عدم تلقي الموظفين لرواتبهم منذ أكثر من 18 شهراً.

ويدفع القطاع الصحي بغزة أكثر من 6 مليون دولار شهرياً للحصول على الوقود اللازم للكهرباء في ظل انقطاعها، بالإضافة تكاليف الصيانة.

وشدد ظاهر إلى أن رفع الحصار عن غزة هي إحدى الأولويات المطلوبة في الوقت الراهن لتحسين الوضع الصحي.

وشارك في اللقاء الحواري شخصيات رسمية وحقوقية بالإضافة إلى وجهاء ومخاتير من الشعب الفلسطيني.

معبر رفح

بدوره، بين مدير دائرة العلاج في الخارج بسام البدري أن فتح معبر رفح سيساهم في تخفيف معاناة المرضى بغزة بنسبة 50% في ظل عدم توفر العلاج المناسب لهم بغزة.

وأوضح البدري أن المرضى الذين يحتاجون للسفر عبر معبر "بيت حانون" يمرون بمعاناة شديدة في ظل الإجراءات والقيود التي يفرضها الاحتلال عليهم.

وقال: "يبذل المريض الجهد أكثر من مرة حتى تأتيه موافقة للسفر، وخلال هذه الفترة تتراجع صحته خاصة الذين يحتاجون إلى العلاج الإشعاعي".

وأشار البدري إلى أن دائرته انتهجت أسلوباً جديداً في التعامل مع المرضى، مضيفاً " سهلنا إجراءاتنا مع المرضى أنفسهم لاستلام التحويلات العلاجية؛ كي نحافظ على حقوقهم من الضياع".

 

وذكر أن مرضى الأورام يجدون صعوبة في الحجز للسفر إلى الخارج، موضحًا أن الرئيس محمود عباس أعفى جميع أبناء غزة من رسوم الضرائب للعلاج بمستشفيات الضفة أو الاحتلال بسبب الظروف الحالية.

وأوضح البدري أن إصلاح الجهاز الاشعاعي بمستشفى الشفاء سيساهم في تخفيف الحالات المحولة للعلاج للخارج، مبيناً أن بناء مستشفيين متخصصين في قطاع غزة سيساهم في تقليل المرضى الذين يحتاجون للعلاج بالخارج".

حلول مساعدة

بدوره قال مدير عام الشؤون الإدارية والمالية بوزارة الصحة عاهد الوحيدي إن حل مشكلة الهيكل التنظيمي للوزارة يساهم بشكل رئيسي بحل مشكلة الوزارة المتمثلة بعدم التنسيق بين الضفة وقطاع غزة.

وأضاف " حين يتم توحيد الجسم الحكومي بشكل موحد سيساهم ذلك بعودة المستنكفين من الموظفين، بالإضافة إلى تسكين الموظفين الذين عينوا بعد عام 2007".

وأشار إلى أن هناك العديد من مستشفيات تم بناءها؛ لكنها لا تعمل في ظل عدم وجود كادر يشغلها، الأمر الذي يفاقم من معاناة أهل قطاع غزة، داعياً لتعيين كوادر طبية جديدة لتشغيل هذه المستشفيات.

/ تعليق عبر الفيس بوك