اقتحمت قوات كبيرة من جنود وشرطة الاحتلال الإسرائيلي بعد صلاة الجمعة مباشرة باحات الحرم القدسي الشريف عبر باب المغاربة، واعتدت على مسيرة نظمها المصلون في أعقاب صلاه ظهر الجمعة من المسجد الأقصى باتجاه سطح الصخرة المشرفة.
ودارت بين المواطنين وشرطة وجنود الاحتلال اشتباكات عنيفة أدت إلى إصابة عشرات المواطنين بإصابات متنوعة، فيما أعلنت قوات الاحتلال عن إصابة 18 من عناصرها على الأقل.
وتمنع قوات الاحتلال المصلين في داخل المسجد الأقصى الخروج من المسجد كما تمنع المواطنين وسيارات الإسعاف من الولوج إلى باحات المسجد لإنقاذ المصابين، فيما يتواصل إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على المواطنين في المكان.
ويناشد المواطنون داخل المسجد بسرعة العمل على إدخال سيارات الإسعاف لإنقاذ المواطنين، وفك الحصار المطبق على المصلين داخل المسجد، فيما تتعالى أصوات المحاصرين بضرورة التحرك العربي والإسلامي لإنقاذ الأقصى وأهله من اعتداءات الاحتلال المتواصلة.
إعلان حرب
وعد رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل رائد صلاح أن ما يجري في المسجد الأقصى هو مواصلة إعلان حرب من قبل الاحتلال على المسجد المحتل، محذرا مما أسماه المشهد الأخطر الذي يستعد إليه الاحتلال في السادس عشر من الشهر الجاري.
وقال: "لقد أعلنوا هم أنهم سيفتتحون كنيس الخراب الذي يقع على بعد أمتار من الحائط الغربي للمسجد، وأعلنوا أن الخرب بداية فعلية لبناء الهيكل، وأعلنوا هم أنهم في ظروف باتت مهيأة من أجل تقسيم باطل للأقصى كما فرضوا التقسيم على المسجد الإبراهيمي في الخليل".
وأكد على أن المشاهد المؤلمة التي نراها في القدس لا تفسر إلا سلوك متوحش من قبل الاحتلال وهو تأكيد لكل العالم أن الاحتلال مصمم على جعل عام 2010 عام مصيري بالنسبة للقدس والمسجد الأقصى المحتلين.
وتابع "لا ننسى لو استعرضنا تواريخ رؤساء الحكومات الإسرائيلية أن الرئيس الوحيد هو نتنياهو الذي حاول في بداية فترة ولايته السابقة بناء الهيكل الأسطوري".
ودعا صلاح القمة العربية المقبلة للخروج بموقف يؤكدوا فيه أن القدس قضية إسلامية عربية من الدرجة الأولى، وأن الاعتداء عليها يعني إعلان حرب على العالم العربي والإسلامي.
وأضاف "نحن مطالبون في الداخل أن نواصل تسيير حشودنا للمسجد لنكون حماية بشرية للمسجد"، داعيا الأهل في الضفة المحتلة لأن يلتصقوا ويرتبطوا بالمسجد الأقصى رغم كل الظروف التي يعانوها، وقال: "أنا أرى هناك إمكانية للتواصل مع الأقصى من الضفة إذا أعطت السلطة الضوء الأخضر لذلك".
