أجرى مركز جراحة قلب الأطفال في مستشفى المقاصد الخيرية بمدينة القدس المحتلة عملية هي الأولى من نوعها في فلسطين، لشبك قلب رضيعة من غزة، بواسطة جهاز (المؤكسج الغشائي) ECMO.
وقال المستشفى في بيان وصل وكالة "صفا" اليوم الأربعاء، إن هذا الجهاز هو الأول من نوعه في فلسطين والثاني على مستوى منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف أن الجهاز عبارة عن قلب ورئتين صناعية؛ يتم استخدامها لإنقاذ المواليد والأطفال والبالغين المصابين بفشل في وظائف القلب أو الرئتين، حيث يعاني القلب من هبوط وضعف حاد جدا لا يمكّناه من إتمام عملية ضخ الدم إلى باقي أعضاء الجسم.
وتتمثل وظيفة جهاز ال ECMO بتنقية الدم وإعادة ضخه الى الجسم حتى يستعيد القلب عافيته، وهو يمثل أحد بدائل نظم دعم الحياة.
وأجرى جراح قلب الأطفال البروفيسور نزار حجة العملية الجراحية، في الثالث والعشرين من نوفمبر الماضي، لطفلة في الشهر التاسع من العمر من بلدة جباليا في قطاع غزة.
وبيّن المستشفى أنه تم فتح قلب الطفلة وتركيب التمديدات اللازمة والتي يبلغ ثمنها حوالي 11 ألف دولار، ووصلها بجهاز ال ECMO، الذي ينقل الدم ويعاود ضخه إلى الجسم.
وأوضح البروفيسور حجة أن جهاز (ECMO) هو عبارة عن أنظمة متنقلة تقوم بدعم الدورة الدموية والرئة، حيث يسهم الجهاز بإنقاذ حياة المرضى، وقد تمكنا بعد جهد مطول أن ندخل هذا الجهاز إلى وحدة جراحة قلب الأطفال، حيث لم يكن متوفراً في المشافي الفلسطينية، بل وفي العديد من المشافي الإسرائيلية.
وبعد أسبوع من بداية عملية شبك قلب الطفلة بجهاز ال ECMO، تم فصل الطفلة عن الجهاز اليوم بعد التأكد من استقرار حالتها، وعودة القلب والرئتين لديها إلى عملهم الصحيح، وسوف تتمكن الطفلة من العودة إلى بيتها بصحة جيدة، بعد متابعة حالتها في القسم لمدة أسبوع.
وعبر البروفيسور حجة عن سعادته بنجاح العملية، قائلاً: "من الآن فصاعداً سيعالج أطفال فلسطين في المشافي الفلسطينية وفي قلب القدس، وعلى يديّ الطواقم الطبية الوطنية، وسنتمكن بحول الله من إنقاذ حياة العديد من الأطفال المرضى الذين يولدون بعيوب خلقية، ليعودوا إلى حياتهم الطبيعية".
وأضاف "هذا ما نأمله في حالة الطفلة، أن تتعافى سريعاً لتعود إلى أحضان والديها مثل سائر الأطفال".
وذكر أن مستشفى المقاصد نظمت في منتصف تشرين الثاني المنصرم يوماً علمياً؛ تناول آلية العمل على جهاز ECMO، كما نظمت تدريبًا مطولا للطاقم الطبي؛ من أجل تمكينهم من استخدام الجهاز وتوصيل التمديدات إلى جسم الطفل المريض.
من جانبه، قال مدير عام مستشفى المقاصد رفيق الحسيني: "نسجل اليوم إنجازًا جديدًا؛ بعد أن قدّمت وحدة جراحة قلب الأطفال العديد من الإنجازات المتميزة والنوعية على مستوى المنطقة، من خلال إجراء مئات العمليات للأطفال التي تكللت بالنجاح بفضل الله تعالى، ومن ثم مهارة الأطباء".
وثمن الحسيني جهود مؤسسة التعاون التي حشدت الدعم من جهات مختلفة وعلى رأسها مؤسسة الفضل والنور في البحرين من أجل تجهيز القسم، وشراء الجهاز الذي وصلت تكلفته إلى أكثر من 250 ألف دولار.
وأضاف "نجاح هذه العملية شكل لدينا حافزا جديداً من أجل تشغيل جهاز ECMO لمرضى القلب الكبار والموجود حاليا في المستشفى، من أجل توفير خدمة طبية متكاملة لمرضى المقاصد، وإنقاذ حياتهم بمشيئة الله".
وتأسس مركز جراحة قلب الاطفال في المقاصد في العام 2013، حيث بدأ بإجراء العمليات النوعية والمعقدة والتي بلغ عددها في ذلك العام 190 عملية، واستمرت الوحدة في التطور وتحديث الأجهزة وغرف العمليات إلى أن بلغت في العام الحالي 320 عملية.
وأشار البروفيسور حجة إلى أنه في حال استمرت الوتيرة التصاعدية لإجراء هذا النوع من العمليات المتميزة والتي تبلغ نسبة نجاحها في الغالب إلى أكثر من 90%، فإن المستشفى سيتمكن من إجراء 450-500 عملية سنوياً مع حلول العام 2017.
